كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تستطيع عملية "البيجر" إيقاف جبهة الاستنزاف؟

هل تستطيع عملية "البيجر" إيقاف جبهة الاستنزاف؟

تاريخ النشر: 2024-09-18 | 10:49

حسن لافي
حسن لافي

أقر الكابينت الأمني السياسي للحكومة الإسرائيلية أن عودة المستوطنين النازحين من المستوطنات في شمال فلسطين إلى بيوتهم هدف من أهداف الحرب، وكذلك ابعاد قوات حزب الله عن الحدود وخاصة كتيبة الرضوان ونزع قدرته على مهاجمة تلك المستوطنات، مع انشاء حاجز حدودي حديث معزز بقوات دفاعية من الجيش على طول الحدود مع لبنان.
 ترافق هذا القرار مع تقديرات للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أن الذهاب لحرب مع حزب الله بات أمرا لا مفر له، كون الوصول لاتفاق سياسي دون إنهاء الحرب ضد غزة أمرا اشبه بالمستحيل، ورغم أن حزب الله يخوض حرب مع إسرائيل منذ ما يقارب العام كجبهة إسناد للشعب الفلسطيني المظلوم في غزة، إلا أن اسرائيل باتت تشعر أن جبهة الاسناد اللبنانية تحولت إلى حرب استنزاف حقيقية، وأن ثقل القتال الفعلي يجب ان ينتقل إلى الجبهة الشمالية، خاصة ان القتال في غزة تحول لحرب عصابات للمقاومة الفلسطينية ضد الجيش الاسرائيلي، الأمر الذي يمكن إسرائيل من المخاطرة بتخفيف قواتها العاملة في قطاع غزة ونقلها إلى الجبهة الشمالية.
بناء على ما سبق، باتت طبول الحرب المفتوحة ضد لبنان يرتفع أصواتها داخل اسرائيل، ولكن هناك نقاش حاد داخل اسرائيل قيادة ومجتمعا على قرار الذهاب إلى الحرب المفتوحة مع لبنان، وهنا يمكن تحليل الأهداف الحقيقية من وراء العملية الأمنية الواسعة التي استهدفت تفجير أجهزة المناداة (البيجر) لعناصر حزب الله.
في اسرائيل هناك جهات تريد الحرب ضد لبنان بكل ثمن وتحت أي ثمن وهناك جهات أخرى تدرك حجم الخسائر والضرر من وراء الحرب في وقت يمكن تحقيق الهدف دون حرب، من خلال اتفاق سياسي في حال ايقاف الحرب في غزة، وهناك جهات تطالب بالدمج بين العمليات العسكرية الواسعة ذات الأهداف المحدودة، وبين حالة ضبط الميدان لعدم تدحرج العمليات لحرب شاملة، من أجل تغيير قواعد الاشتباك مع حزب الله،  للدرجة التي تعيد لاسرائيل اليد العليا في الجنوب اللبناني  لما قبل عام ٢٠٠٠م.
حزب الله دخل هذه الحرب كجبهة اسناد لغزة، وتحولت جبهة اسناده إلى حرب استنزاف تؤرق اسرائيل، وتجربة إسرائيل بغزة وموقف المجتمع الدولي والاقليمي يؤكد ان لا كابح امام اسرائيل لممارسة كل القوة والغطرسة في ظل بيئة لبنانية غير مرحبة بالحرب بغالبها.
مشكلة اسرائيل ان الجهة التي تريد الذهاب للحرب ممثلة بقوة في صنع القرار الاسرائيلي، داخل الحكومة الاسرائيلية وخاصة بعد خروج كل من بن غانتس وغادي ايزنكوت (المعسكر الرسمي) من حكومة الطواريء، لكن اسرائيل تدرك ان لديها مشكلة في اقناع الداخل والخارج بشرعية ذهابها لحرب مفتوحة، كما طرح ذلك رئيس شعبة الاستخبارات الأسبق في الجيش الاسرائيلي تامير هايمن لذلك خطة اسرائيل تعتمد على القيام بعملية تجبر حزب الله لمهاجمة إسرائيل، وبذلك تمنح الشرعية لها لبدء الحرب، لكن في ذات الوقت لا تريد ان تظهر هذه العملية ان اسرائيل من يقف ورائها وانها من بدأت الحرب بها، وهنا تبرز  فكرة العملية الأمنية التكنلوجية (البيجر)، كعملية تستفز حزب الله وتثير حاضنته الشعبية، ولكنها ضربة تحت الحزام، وعادة ضربات تحت الحزام رغم أنها لا تحسب، إلا أنها تؤثر وتوجع، بمعنى  لن تعترف اسرائيل بمسؤوليتها عنها، وسرعان ما تسوق أي رد من قبل حزب الله على انه اعتداء عليها، وبذلك تجبر الولايات المتحدة الأمريكية للدفاع  عنها حتى ولو امريكا  لا ترغب بالحرب الشاملة ولكن الحزب الديموقراطي المقبل على انتخابات رئاسية لمرشحته  كامالا هاريس الذي يتهمها منافسها دونالد ترامب انها غير قادرة على حماية اسرائيل، لن يتردد بتقديم كامل العون لاسرائيل.
لذلك  حزب الله في موقف حساس،  وكل خياراته معقدة وخطيرة، ومطلوب ان يزن أفعاله بميزان الاستراتيجية وليس انفعالات التكتيك، لذلك الحزب يجب الا يكون ملزم بالذهاب لخيار الحرب المفتوحة ضد اسرائيل كرد على عملية (البيجر) بل يمكن ان يكون لديه خيارات أخرى، أهمها استمراره بجبهة الاسناد والاستنزاف الاكثر خطورة من الناحية الاستراتيحية على اسرائيل، ويستفيد من الوقت المتاح في تحضيرات مزيدا من ضربات تحت الحزام كما اعلن جهاز الأمن العام الاسرائيلي عن اكتشاف مخطط لاغتيال احدى الشخصيات العسكرية المركزية في حديقة (الياركون) في تل أبيب،  وفي حال اتمام البيئة لهدم الحلبة بالكامل فوق رأس الاسرائيلي بالظرف والتوقيت المناسب لحزب الله ومحور المقاومة فلن يتردد محور المقاومة وحزب الله بفعل ذلك.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط