كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تسعى اسرائيل لحدود مائية ام سياسية

هل تسعى اسرائيل لحدود مائية ام سياسية

تاريخ النشر: 2020-07-07 | 15:07

د. جهاد الحرازين
د. جهاد الحرازين

لا زالت دولة الاحتلال منذ الاعلان عن قيامها على الارض الفلسطينية لم تضع لها حدودا ولم تقم بتعيين تلك الحدود التى تدلل على اراض الدولة المحتلة التى اكتسبت اعترافا دوليا مشروطا بعد المؤامرة التى تعرض لها الشعب الفلسطيني عام 1948 وما سبقها من احداث وقعت على أيدى الدولة المنتدبة على فلسطين والتى اخلت بمهمتها الانتدابية وحققت ارادة الحركة الصهيونية.

ونفذت وعد بلفور المشؤوم هذه التحولات التى جاءت متلاحقة لتمكين دولة الاحتلال الإسرائيلي من القيام والسيطرة على جزء كبير من الارض الفلسطينية مستغلة قرار التقسيم رقم 181 الصادر عن الامم المتحدة والذى نفذت منه الجزء المتعلق بوجود دولة الاحتلال ولكن بقيت شهيتها الاحتلالية منفتحة باليات فى كيفية السيطرة على بقية الارض الفلسطينية وذلك بارتكاب ابشع الجرائم والمجازر والترهيب والقتل والتعذيب فى انتهاك فاضح وواضح للقانون الدولى ولكافة الاعراف والاتفاقيات الدولية وعندما اعلن عن وجود هذه الدولة المارقة على الارض الفلسطينية وذهبت للانضمام للأمم المتحدة والاعتراف بها كدولة فى اطار المنظومة الدولية اشترط عليها ان تلتزم بما ورد بقرار التقسيم رقم 181 وتنفيذه كاملاً بما يؤكد ويضمن ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية العربية على بقية الارض الفلسطينية والتى تقدر مساحتها ب44 % من مساحة فلسطين التاريخية وامام التعهد الإسرائيلى الذى لم ينفذ حتى يومنا هذا واخل بشرط انضمام دولة الاحتلال للأمم المتحدة توقفت الاوضاع امام قضية غير واضحة حتى يومنا هذا.

ما هى حدود هذه الدولة التى اعترفت بها الامم المتحدة وجعلتها عضواً له كامل الحقوق للدول الاعضاء فدولة الاحتلال منذ عام 1948 والاعلان عن قيامها لم تعلن ولم تحدد حدودها السياسية والجغرافية التى هى لكل الدول ذات السيادة والمعترف بها فى اطار المنظومة الدولية حتى ان دولة الاحتلال ومنذ قيامها لم تضمن اياً من قوانينها الاساسية حدوداً لها او حتى الاشارة لحدود هذه الدولة مما يعد اخلالاً بما ورد بكافة الاعراف والقوانين على مدار التاريخ ومنذ البدايات التى كانت تحدد الامبراطوريات والممالك حدودها وحتى يومنا هذا فلا توجد دولة غير معلومة الحدود وتعتمد بالأساس على المقولة الخادعة التى بنيت فى العقلية الصهيونية والايدلوجيا المبنية على فكرة الاستيطان بان حدود دولة اسرائيل عند اخر ارض تطأها قدم الجندى الصهيونى الاسرائيلى اى بمعنى اخر ستبقى حدود دولة الاحتلال غير معلنة فكلما اكتسبت ارضاً بحرباً او بفرض الامر الواقع او كرست احتلالاً عسكرياً وارتكبت مجازراً وطردت سكاناً اصليين واستقدمت مهاجرين لا علاقة لهم بالأرض يسموا مستوطنين فإسرائيل متمددة ولديها من الطموحات والمخططات لكسب المزيد من الأراضي.

ولا يهمها لمن تتبع تلك الأراضي سواء بالضم او بالقوة العسكرية ولكن عندما نتعمق اكثر بالعقلية الصهيونية التى اتخذت ووضعت علما لدولة الاحتلال يمتد بين شريطين بلون ازرق يدلل على حدود مائية ونجمة سداسية زرقاء يبحث بالتفكير عن الغرض والفكرة ودلالات هذه الفكرة فورد فى الكتابات الاسرائيلية والصهيونية بان هناك مزاعم تحولت لمعتقدات وايدلوجيا يؤمن بها قادة الاحتلال ومتطرفيه تتمثل بحلم دولة اسرائيل الكبرى التى تمتد من نهر النيل الى نهر الفرات والسيطرة على ما بينهم من ارض تكون هذه دولة اسرائيل الحلم الكبير واثار انتباهى لذلك ما ورد فى لقاء لرئيس سلطة المياه الفلسطينية مازن غنيم اثناء حديثه عبر شاشة تلفزيون فلسطين عن حالة السيطرة المائية التى تعمل عليها دولة الاحتلال ليلا ونهارا.

والمواجهة اليومية وما تقوم به دولة الاحتلال من سرقة للمياه الفلسطينية ومحاولة السيطرة على ابار المياه ومصادرها وتأجيل ملف المياه الى المفاوضات النهائية الامر الذى يحاك منذ البدايات وهذا الموضوع يقودنا الى قضايا مهمة كثيرة ويثير العديد من التساؤلات لماذا تعمل دولة الاحتلال على السيطرة على منابع ومصادر المياه فى الارض الفلسطينية ؟ ما الدور الذى تقوم به دولة الاحتلال فى افريقيا وخاصة اثيوبيا وما يتعلق ببناء سد النهضة ؟ وغيرها من التساؤلات الاخرى ولكن اجد بان الاجابة الرئيسة والاساسية تتمثل بانه لا يمكن لدولة ان تكون قابلة للحياة والسكن والعيش بدون مياه فقديماً كانت تتنقل الجماعات والافراد حيث توجد مصادر المياه او الابار حتى تضمن البقاء على الحياة والعيش بما يؤمن لهم كافة مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية والصحية فهل يتصور وجود زراعة دون مياه او وجود صناعة دون وجود مياه او وجود صحة دون وجود المياه او وجود حياة دون وجود المياه اذن نتحدث عن العنصر الأساسي والرئيسي بحياة أي جماعة او فرد فاذا استطاعت دولة الاحتلال ان تسيطر على منابع المياه ومصادرها وتتحكم بمجرياتها اصبحت هى المتحكمة بالحياة هذا من ناحية ومن ناحية اخرى كافة الدراسات التى تحدثت عن سد النهضة وخطورته على الحياة والامن للدول العربية التى يمر بها نهر النيل فى حالة ملئ السد وتجفيف دول المصب اذن هناك تحد للحياة ووجودها والاخطر من ذلك اذا ملئ السد وفى اية لحظة تم تدميره مسحت دول عن خارطة المنطقة وتعرضت للدمار اذن ستتحكم اسرائيل بالكثير من دول المنطقة لذا تعمل اسرائيل للسيطرة على مصادر المياه برؤية.

وفكر استراتيجي يتمثل بحدود مائية لان اسرائيل لو ارادت حدوداً سياسية كانت اعلنت عن ذلك منذ اعلان دولتها وضمنت تشريعاتها حدودها الجغرافية والسياسية ولكنها تسعى لتحقيق توازن يتمثل بالسيطرة والتحكم بحدود مائية تسيطر على المنطقة باسرها للتحكم باستقرار المنطقة ودولها فى ظل حالة من الرؤية الاحتلالية و التوسعية المتواصلة بنهب ثروات ومقدرات الشعوب وحرمانهم من ابسط الحقوق التى كفلتها الشرائع السماوية والقوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط