كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تسلل "الانقسام السياسي" الى الوعي الوطني الفلسطيني؟!

هل تسلل "الانقسام السياسي" الى الوعي الوطني الفلسطيني؟!

تاريخ النشر: 2021-09-20 | 03:57

كتب حسن عصفور/ يوما بعد آخر، تتكشف "القيمة الاستراتيجية" للمؤامرة الكبرى التي بدأ تنفيذها في فلسطين منذ عام 2006، تطويرا لمخطط خلق بديل لم يكتب له النجاح، لحساسية الفلسطيني نحو التمثيل العام، فبدأت بتطوير الرؤية نحو تعزير "البديل الموازي" عبر مظهر "ديمقراطي" قاد موضوعيا الى خلق حالة انقسامية تتطور نحو الانفصالية بمظاهر مختلفة.

وليس صدفة أبدا، ان اعتبرت غالبية قيادات دولة الكيان، أمنيا وسياسيا، ان "الانقسام هو الدجاجة التي تبيض ذهبا" لخدمة المشروع التوراتي – التهويدي في الضفة والقدس من جهة، وحصار قطاع غزة من جهة خرى، توازى معها حركة تطبيع غير مسبوقة، منها الرسمي جدا، وآخر تطبيعا بلا بروتكولات رسمية.

وفي السنوات الأخيرة، ظهرت مخاطر جديدة، للمؤامرة الكبرى، من خلال التسلل لزرع "الانقسامية – الانفصالية" في الوعي العام لجيل جديد في فلسطين، يبدو أنه" ثوري – حماسي – مقاوم" وبعضه جدا، بالحديث عن "ثورية" منطقة على حساب أخرى، بل تصل الى حالة اتهامية دون حساب، ويمكن ملاحظة تلك "الظاهرة" خلال محطات مواجهة ما مع دولة العدو.

ويترجم ذلك المظهر الجديد في "الوعي الانقسامي" الى سلوك وممارسة في محطات معينة، وتلك مسألة تتزايد بشكل خطير في السنوات الأخيرة، يصاحبها جانب من "التعظيم" لمكان على آخر، دون تفكير عن المخاطر الكبرى التي تتحكم في ذلك وعيا وممارسة، وخدمته المباشرة للمشروع المعادي للمشروع الوطني.

في محطات متعددة، من المواجهة مع دولة الكيان وقوات احتلالها، تبدو وكأنه هناك فجوات في التفاعل تبتعد عن تلك الرابطة التي ميزت الحالة الكفاحية الثورية تاريخيا، بل في لحظة ما، تبرز نزعات انعزالية التفكير، تصل الى حد الاتهامية والسخرية تفوق كل ما يمكن اعتباره "جهلا سياسيا" او "نقصا في الوعي"، لكنها تشير الى مظهر من مظاهر تسلل "الانقسامية السائدة" الى كل مناحي الحياة في فلسطين، بخطورة يجب التصدي السريع لها.

تجاهل مخاطر "انقسام الوعي" هو أسرع الطرق لطعن الوطنية الفلسطينية ما يفتح كل أبواب تشويه القضية والمشروع، خاصة لو تم الاستخفاف، كما هي العادة السائدة، بما وراء تلك المسألة، وتجد من يبررها بطرق مختلفة، دون إدراك أن "التبرير" هو جزء من تسويقها وتعزيزها بل ونشرها، فتبدوا "مرضا سرطانيا" يصعب حصاره.

بالتأكيد، في ظل الانقسام السياسي، تبرز مظاهر اجتماعية خطيرة متنوعة، وخلال مسار الثورة تكونت ظواهر سامة، ولكن دوما كان بالإمكان حصارها وتطويق آثارها، لكن الظاهر المستحدثة هي الأشد فتكا بالجسد الوطني، لأنها تسللت الى "الوعي" ما يخلق "تعقيدا" في المعالجة والمحاصرة، مع بروز سلوك يساعدها على الانتشار، في أي لحظة "سلبية" بالمشهد العام، كما حدث مؤخرا بعد قضية "العبور الكبير" لنفق سجن جلبوع، بغياب الوحدة والتفاعل الذي كان له ان يربك العدو، ويقدم جدارا واقيا لمن كسر هيبة دولة الكيان، وصنع مجدا وطنيا يضاف رصيدا للثورة والشعب.

ما حدث من خلل الوعي وتسلل "الانقسامية" لا يجب ان يمر مروا عابرا، لأنه لو أصبح ظاهرة منتشرة في "بقايا الوطن"، قد يتسلل الى مناطق الوجود الفلسطيني في كوكب الأرض، تكون بداية نهاية مرحلة بكسر العامود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني، وهو ما يجب على "القيادة الرسمية" ومجمل فصائل العمل السياسي، الذهاب سريعا للتفكير في حصار "انقسامية الوعي"...قبل أن يصبح وقت العلاج فات آوانه..!

ملاحظة: اعلان الخارجية الأمريكية أن الوقت غير مناسب لتفاوض فلسطيني – إسرائيلي رسالة تعزيز لموقف حكومة بينيت – لابيد، على حساب السلطة في رام الله...معقول الرئيس عباس يفاجئ العالم ويرد عليهم رد خارج "صندوق البلادة السائدة"..واو لو صار!

تنويه خاص: بعض من مكونات الحالة الفلسطينية عايش على "الخطف"..مستفيد من غطاء ما ليسرق كل ما ليس له ويبدو أنه صاحبه...رغم الربح لمظهري لكن دايما تذكروا "حبل الكذب قصير".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط