كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تصالحت سوريا مع حماس التي طعنتها من الخلف ؟

هل تصالحت سوريا مع حماس التي طعنتها من الخلف ؟

تاريخ النشر: 2022-09-19 | 19:34

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

اتخذت حركة حماس مؤخرا قراراً بالإجماع يخص عودة تطبيع العلاقات مع النظام السوري، بعد قطيعة دامت عشرة سنوات، رفعت فيها الحركة في بداية الأحداث علم الثوار بعد أن ضمت صوتها للمشروع القطري الرامي لتوسيع المد الاخواني، ولعلنا نستذكر كلمة إسماعيل هنية بجامعة الأزهر في القاهرة في فبراير 2012، التي حيا خلالها الشعب السوري الطامح في الحرية والديمقراطية وكان ذلك اعلانا رسميا عن توجه الحركة لدعم ثوار سوريا بعد أن كانت الأوضاع وقتها توحي بأن مسألة سقوط الأسد قد أصبحت وشيكة أكثر من أي وقت مضى، وبعد أن أفرزت الأحداث تفوق الأسد سلمت الحركة الى الأمر الواقع، وراحت تبحث عودة قياداتها الى دمشق ولكن هذا قوبل بالرفض في العديد من المرات حيث أصر الموقف الرسمي السوري الذي كان يصرح به اعلاميون مقربون من النظام لوكالة سانا الإخبارية، على أن حماس وان كانت حركة مقاومة ضد الاحتلال الا أن السلوك الإخواني الغادر يغلب على تصرفاتها، وحتى مع اعلان حماس عن عودة التطبيع مع النظام السوري فان الرد الرسمي من دمشق تعقيبا على هذه الخطوة لايزال غائبا، ليجعل هذه المصالحة تبدو من طرف واحد .

لقد تصرفت حماس بحذر مع بداية الأحداث في سوريا وأصرت على الاختباء في ثوب المحايد حتى تتضح الرؤية، وبعد أن تحولت الأحداث الى عنف مسلح عندما تدفق السلاح في أيدي المعارضة السورية وسقطت العديد من المناطق في أيدي الجيش الحر، أصبحت العلاقة مع النظام السوري تشكل عبئا على حماس، خاصة مع اشتداد عزلة النظام السوري عربيا، هنا أدركت حماس أنه يستوجب فعل أي شيء لضمان تموقع جديد في سوريا بعد سقوط الأسد الذي كان وشيكا، وتهيأت لذلك من خلال سحب ممثليها في دمشق متحججة بأن الأوضاع الأمنية لا تسمح ببقاء القيادات السياسية في سوريا، وتجنب رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في تلك الفترة مقابلة الرئيس السوري قبل مغادرته لدمشق واصفا إياه بالغير المجدي، كما برر انسحاب حماس من سوريا بعد ان انزعج النظام السوري من الحركة التي تتخد موقفا واضحا في صالح النظام في حين أن الحركة لا تريد أن تصطف مع فصيل ضد آخر، وخلال احتفالات حركة حماس بعيد انطلاقتها الخامس والعشرون ظهر خالد مشعل حاملا علم الثوار السوريين ردا على حملة مداهمة قامت بها قوات النظام السوري على مكتب الحركة في دمشق ومنزل رئيس المكتب السياسي لها.

https://www.youtube.com/watch?v=0UpkYmPPqSk

كانت كل الأمور تسير في الاتجاه الذي سلكته حماس، وكان يبدوا أن الربيع العربي في سوريا سيفرز مشهدا سياسيا جديدا وان بشار سيسقط بنفس الطريقة التي سقط بها القذافي، الى ان أن أتى الدعم الروسي ليقلب المعادلة رأسا على عقب وليتغير المشهد داخل سوريا بما لم تشتهي سفن حماس، وأدركت الحركة حينها أنها اقترفت خطأ استراتيجيا في اعلان الطلاق مع النظام السوري وفق لمعطيات ميدانية تغيرت تماما، وصار لزاما على القيادة الجديدة اصلاح ما أفسده مشعل، وظهرت مفردات جديدة في وصف ما يجري في سوريا، اذ تحول الخطاب الرسمي في الحركة من حديث عن دعم الشعوب التي تبحث عن الديمقراطية ووقف إراقة الدماء إلى الحديث عن مخطط فتنة بأياد خارجية وقعت فيه سوريا، كان الهدف منه تفتيت وحدة الدولة واضعاف محور المقاومة على حذ تعبير قادة حماس، وراحت الحركة تحاول البحث عن وساطة إيران في تقريب وجهات النظر مع دمشق لعلها تنجح اعادة الود مع دمشق الى سابق عهده، ولكن النظام السوري قد حكم على تصرف الحركة بالخيانة بعد أن احتواها لسنين ووفر لها كل وسائل الدعم، ليجدها تصطف مع تركيا وقطر في مشروع أخونة سوريا الذي لو نجح لكانت حماس أول المباركين له ذلك لأن وجود دولة بشعار إسلامي في سوريا سيجعلها بيئة خصبة لتمدد حماس مع العالم الخارجي وسيسهل عليها بناء جناح عسكري صلب ومترابط جغرافيا مع حزب الله و ايران المتواجدة في العراق .

بعد ان اتجهت تركيا نحو فتح عهد جديد من العلاقات مع إسرائيل أدركت حماس أنها امام ضرورة التحرك خارجيا، لتظهر لإسرائيل بأنها جاهزة للتأقلم مع الظروف الإقليمية الجديدة الذي أفرزها التطبيع والتقارب مع تركيا، وها هي اليوم تتحدث عن عودة علاقاتها مع دمشق، وعن وجود نية في رأب الصدع في علاقاتها مع السعودية والأردن، كما تحركت نحو موسكو لعلها تستثمر في جمود العلاقات بين روسيا وإسرائيل، ولكن في غياب رد رسمي سوري في مسألة عودة العلاقات بين الحركة والنظام يكشف أن سوريا لا ترغب في ود حماس ولا تبحث عنه، بل ربما تكون روسيا قد سعت الى احداث تقارب بين دمشق وغزة كمجرد تمثيلية، رغبة منها في خلط أوراق إسرائيل وحلفاءها في منطقة الشرق الأوسط،  والى أن يصدر رد رسمي من دمشق بمباركة التطبيع مع حماس ستبقى عودة الحركة الى مكاتبها في دمشق معلقة الى اشعار آخر .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط