كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تصبح المرأة الأردنية رئيسة للحكومة أو البرلمان؟

هل تصبح المرأة الأردنية رئيسة للحكومة أو البرلمان؟

تاريخ النشر: 2021-04-19 | 16:56

على الرغم من نجاح المرأة الاردنية في تحقيق خطوات كبيرة في الفترة القصيرة الماضية، في مجال احتلال مواقع متقدمة في السلطة وصنع القرار، إلا أن هذه المشاركة ما زالت دون مستوى الطموح الذي نطمح له جميعنا، وما زالت تعاني من نقص التمثيل في مختلف دوائر صنع القرار القيادي، وما زال هنالك الكثير من العوائق الثقافية والاجتماعية التربوية المتأصلة للتحيز، المبني على أساس النوع الاجتماعي، وما ينطبق على المرأة الأردنية ينطبق على المرأة العربية بشكل عام مع فروق طفيفة هنا وهناك.

تعزى اسباب ضعف مشاركة المرأة في الحياة السياسية وعدم تمكنها من تقلد المناصب العليا بالدولة، كرئيسة للوزراء او البرلمان او مجلس الاعيان، الى عدة معوقات حالت دون مشاركتها، وهذه التحديات حالت دون استغلال طاقتها في تولي المناصب القيادية، رغم كل ما بذلته  المرأة الاردنية في الوصول الى الدمقراطية وتحقيق المساواة والعدالة المجتمعية بينها وبين الرجل، مما اتاح لها فرصة متساوية في التعليم والعمل إلا أن هذه الجهود كانت غير فعالة؛ بسبب تبعية المرأة والثقافة السائدة في  المجتمع، واستمرار النظم السياسية التقليدية الممنوحة للرجل.

هنالك أسباب تتعلق بالمعوقات الاجتماعية والثقافية كالعادات والتقاليد الخاطئة التي تكرست عبر فترات طويلة، وسيطرة الثقافة الذكورية في المجتمع، والتي ترى أن الرجل أقدر على اتخاذ القرار السياسي والعمل القيادي، وسيادة نمط من القيم التقليدية، التي ترى أن المرآة غير قادرة على العمل السياسي، ودورها يجب أن يقتصر على الوظائف التقليدية كتربية الاطفال وادارة شؤون البيت، اما المعوقات السياسية والقانونية، فقد نص الدستور على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، وكلاهما امام القانون سواء، ولا تمييز بين حقوقهم وواجباتهم السياسية، وعدم معرفة المرأة بحقوقها القانونية، ومن ضمنها حقها في تبوّؤ المناصب وحقها بترشيح نفسها للمناصب العليا، حيث أنها لم تعمل على تمكين نفسها سياسيا، ولم تكتسب الخبرة التي تؤهلها لتبوؤ هكذا مناصب قيادية. إلى جانب سيادة الاحكام العرفية لفترة زمنية طويلة نتيجة الظروف السياسية التي كانت من أسباب عدم مشاركة المرأة في العمل السياسي، اما المعوقات الاقتصادية، وأبرزها تبعية المرأة الاقتصادية للرجل نتيجة ضعف مشاركتها في سوق العمل، ولا شك أن سوء الاحوال الاقتصادية في المجتمع الاردني دفع المرأة الى ضرورة البحث عن لقمة عيشها، مفضله ذلك البحث على قضايا حقوقها وحرياتها العامة.

 اما المعوقات الاعلامية، فوسائل الاعلام تلعب دورا مهما في عملية التنشئة السياسية والثقافية وفي صنع الوعي، ومضمون هذه التنشئة للمرأة يدور في أغلبه حول الأدوار التقليدية للمرأة، وضعف إبراز المرأة المبدعة سياسيا واقتصاديا.

وينبغي الإشارة إلى أن غياب العدالة المجتمعية  للمرأة الاردنية ليس فقط محصور في العمل السياسي، وانما انعدام العدالة في كافة المجالات التي حالت بينها وبين تبوؤها المراكز القيادية، لكن أشارت الكثير من الدراسات الى تقدم المرأة في مجال التعليم وتباطؤ مشاركتها في المجال السياسي والاقتصادي؛ وذلك بسبب تبعية المرأة الاقتصادية للرجل وضعف مشاركتها في سوق العمل.

المرأة تنقصها الجرأة السياسية لكي تكون صاحبة قرار، وإذا تحلت المرأة بالجرأة السياسية ستصل الى ما تطمح اليه، كما تنقصها المساواة مع الرجل وان تكون القوانين والتشريعات أكثر عدلا وأقل تحيزا، وينقصها تغيير الصورة النمطية للمرأة التي ما تزال موجودة وتحول دون اتساع مشاركتها، وينقصها القضاء على الدور السلطوي للرجل. ولا تقتصر التحديات على مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية، وإنما تخوض العديد من المعارك للحد من العنف بمختلف أشكاله، لهذا ينقصها تعديل التشريعات والقوانين التي تصب في صالح المرأة، بما ينسجم مع المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق المرأة.

المرأة الاردنية تمتلك طاقات كبيرة قادرة على إحداث الاصلاح السياسي والاقتصادي، وما يميز أداءها في مواقع اتخاذ القرار ان يصبح لدينا تجديد وتنويع في اصدار القرارات، والمرأة بطبيعتها معطاءه وصبورة وقادرة على حل المشاكل واخراج الحلول السريعة المبنية على تفكير عميق، والمرأة تحب ان تدخل في المنافسة في العمل فهذا التنافس على اثبات الوجود سيعطي نتائج أفضل. وعلى متخذي القرار ان يدركوا بأن التمكين السياسي والاقتصادي للمرأة هو إحدى الركائز الأساسية ويُعدّ توسيع الفرص أمام المرأة أمرًا مهمًا؛ لأنه عامل حاسم في تمكين المرأة سياسيا ويعمل على ادماجها في سوق العمل وبالنتيجة ينعكس ذلك على تخفيف ارقام البطالة والفقر، ويعمل ايضا على النهوض الاقتصادي للدول وزيادة ارقام النمو فيها.

نقول "أمامنا طريق طويل" ولكنني على ثقة بقدرة المرأة الأردنية على الوصول والتمسك بمبادئها، مع التشديد على أن تمكين المرأة يجب أن يبدأ من داخل المرأة نفسها.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط