كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تصحح لنا إسرائيل مفهوم الصراع ؟؟؟

حاول الكثير من القادة والساسة العرب والمسلمين ابعاد مفهوم الصراع العربي الصهيوني عن المفهوم الديني العقائدي تحت مجموعة من الذرائع والحجج ,لكي نظهر بمظهر حضاري وانساني وكأن وصف الاشياء بحقيقتها التي هي ظاهرة للعيان منذ الزمن الاول لقيام الكيان الصهيوني لا بل منذ انعقاد المؤتمر الصهيوني الاول في بازل عام 1897م حيث رفض المؤتمرون حينها أي مكان في العالم لكي يقيموا عليه كيانهم غير أرض فلسطين .

والسؤال لماذا رفض الصهاينة كل العروض التي كانت متاحة في حينه؟

لأن هرتزل فكر بإيلاء فلسطين الافضلية بين الاراضي المرشحة لغرس الدولة اليهودية فيها، بناء على التعاليم اليهودية بهدف اجتذاب "عشاق صهيون" اليهود. في "تصريح بلفور" عام 1917، حينما اعلنت الحكومة البريطانية انها تؤيد اقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين، لا يلحق الضرر بالسكان الاصليين، بينما استغل زعماء الصهيونية هذا التصريح في اتجاه انشاء "دولة فلسطين اليهودية" بإلغاء كل وجود للسكان الاصليين، تأميناً لبسط سيادة الدولة اليهودية على فلسطين كلها.

ومعلوم للجميع أن اليهود عبر العالم لا يعيشون ألا في منعزلات وفي اي بلد يقطنون، يشكلون شعباً واحداً منفصلا ولانهم غير قابلين للاندماج في الأمم التي يعيشون بين ظهرانيها نظرا للعداء الذي يكنه اليهود لهم .

من هنا نجد أن فكرة التعايش بين اليهود وسواهم من البشر فكرة خرافية لا يمكن أن تكون واقعية هذا عبر تاريخهم ,من هنا نجد انهم وبعد ما يقرب من فرن كامل من الزمن أي ما بين ان كان الكيان الصهيوني فكرة الى أن بات كيان يمتلك ما يمتلك من قوة غاشمة مازالوا غير قادرين على التعايش مع غيرهم من البشر ويعملون على أن يكون كيانهم كيان يهودي خالص وكل المحاولات التي بذلت منذ أن بدأ العرب للخضوع لمفاهيم حل الصراع العربي الاسرائيلي على أساس أنه نزاع على أرض فلسطين مجردة من بعدها الديني والقومي ,لم يوجد زعيم صهيوني يقبل بفكرة التعايش والتقاسم بين المحتلين وأصحاب الارض الحقيقيين الذي كانوا يعتقدون أنهم قادري على أثبات مفهوم أرض بلا شعب لشعب بلا أرض بعد أكثر من 100عام وحينما قدم اليهود ونتيجة ضغوط أمريكية تنازلات عن أرض عربية كان هذا التنازل خارج أرض فلسطين ,وحينما وجد رابيين الذي أظهر رغبة في صنع سلام واعطاء الفلسطينيين جزءا من حقوقهم تم قتله من قبل اليمين الصهيوني المتطرف الذي لا يرى أحدا على هذه الأرض غيرهم ,ولم يكن هذا التفكير لينمو ويترعرع ويجعل السواد الأعظم من اليهود المغتصبين لفلسطين بدون هذا الدعم ألا محدود من قبل الولايات المتحدة الامريكية وفي المقابل حالة الارتجاف من قبل النظام العربي الرسمي من تسمية الاشياء بأسمائها وحالة السكوت والسكينة التي تقابل بها التصرفات الصهيونية اتجاه الشجر والحجر والانسان الفلسطيني والعربي ,والصمت على كل الافعال الاجرامية التي يرتكبها وارتكبها اليهود منذ قيام كيانهم ,الذي كانت بداية قائمة على المجازر ونفي وجود الاخر ورفض الانصياع للقانون والقرارات الدولية نتيجة للغطاء الممنوح لهذا الكيان في المحافل الدولية .

ومنذ سنوات ونتيجة لعدم المحاسبة والارتجاف من مفهوم ما بات يسمى بالإرهاب بعد احداث امريكيا والتي تم ألاصقها بالعرب والمسلمين عامة وأن صدقت تلك التهم فهي من صناعة أناس من صنع الغرب أنفسهم لانهم كانوا مرفوضين من قبل مجتمعاتهم لانهم لم يتبنوا القضايا العربية والاسلامية وكان رصيدهم قائم على اليمين العربي الخاضع للإملاءات الامريكية وحينما انتهت مهامهم من قبل أجهزة المخابرات الامريكية والغربية باتوا أدوات تفتيت وتشتيت للمجتمع العربي ,دون أن يكون لهم وزن في الفعل في القضايا العربية الرئيسة وهنا السؤال أين قضية القدس والمقدسات من أجندة تلك التيارات الدينية التي ترتع قتلا وتشتتا في المجتمعات العربية ,وما هو موقف تلك التيار اليوم من الحاصل في المسجد الأقصى المبارك ولماذا لا ترفع لواء الجهاد المقدس ضد اسرائيل ومن يساندها في العالم ؟ولماذا الساحات العربية والانسان العربي هم ضحايا تلك التنظيمات؟ ماذا ينتظر العرب والمسلمين بعد أن أحرق المسجد الأقصى وهود الحرم الابراهيمي وذبح المصلين فيه بدم بارد ؟ماذا بعد أن هدمت المساجد وهوجمت الكنائس وحولت المساجد الى بيوت دعارة وخمارات ,ماذا بعد أن أحرق الطفل أبو خضير وهو حي ماذا بعد أن يقتل أهل القدس يوميا ويهجروا ويشردوا وتسلب بيوتهم وتسحب هواياهم وترفع عليهم الضرائب والمخالفات ويحرموا من أبسط الحقوق, ماذا بعد أصبح اقتحام المسجد الاقصى سلوك يومي تمارسه الحكومة الصهيونية بشكل علني وامام الكاميرات ,ماذا بعد أن بات تقسيم الاقصى زماني ومكاني يناقش في الكنيست الصهيوني ماذا بعد أن أصبح وجود المناضلة حنين الزعبي المنتخبة ديمقراطيا بحسب الديمقراطية الصهيونية يروق لهذا اليمين وجوده ’ماذا بعد أن اصبحت منظمات مثل تدفيع الثمن الصهيونية تحظى بدعم من قبل أقطاب الحكومة الصهيونية ,ماذا بعد أن عمل القادة الصهاينة على التخلص من الرئيس ياسر عرفات الذي تمسك ببقايا الوطن واعترف بإسرائيل وحاول أن يصنع معهم سلاما تاريخيا ,ماذا بعد أن بات الرئيس محمود عباس زعيم الارهاب والتحريض من قبل حكومة اسرائيل وهو الرافض للمقاومة المسلحة والمنادي بالسلام والمتمسك بالثوابت والمنادي من خلال القانون الدولي والمنابر الدولية بحقوق شعبنا .

الا يستحق هذا السلوك الصهيوني وقفة مع الذات من قبل الكل العربي والمسلم والفلسطيني من أجل أعادة قطار العمل العربي والمسلم والفلسطيني على سكته الحقيقية التي تتوازى مع سكة اليمين الصهيوني ,لماذا نحن نخجل من حقيقة حقوقنا ولا يخجلون من دجلهم وكذبهم ,لماذا هم يهاجمون مساجدا وكنائسنا ونحن نرتعب خوفا حينما ينتقم ثائر منهم ؟لما نخاف من التهمة بالإرهاب دون ممارسته وهم يمارسون أبشع أنواع الارهاب وهو الاحتلال دون خجل ؟

الا يستحق كل هذا العودة الى الذات وإعادة النظر في كثير من المفاهيم التي عملنا على ترسيخها لسنوات ,وتسمية الأشياء بأسمائها دون أن نخجل من المسميات ؟؟؟

نبيل عبد الرؤوف البطراوي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط