كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تصلح الثقافة ما تفسده السياسة؟

هل تصلح الثقافة ما تفسده السياسة؟

تاريخ النشر: 2022-06-02 | 06:48

في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، التأم على مدار 4 أيام معرض أبو ظبي الدولي للكتاب حيث وزعت فيه جوائز الشيخ زايد للكتاب، وأقيمت أكثر من ندوة، لربما كان أهمها مساهمة الجوائز العربية في بناء حركة ثقافية فاعلة، باعتبارها محفزا كبيرا وقوة محركة تسهم في تغيير المشهد الإبداعي، ونجح في إثارة الكثير من المواضيع والقضايا التي تشغل بال المتابعين للجوائز، كتابا ومبدعين ونقاداً وإعلاميين وناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد شارك في الندوة، التي استجلبت حضورا قويا فاقت غيرها من الندوات، كل من الأخ والصديق علي بن تميم الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب وهو صاحب الدعوة في الأساس، والدكتور عبد العزيز السبيل، أمين عام جائزة الملك فيصل، والدكتور هشام عزمي، أمين عام جائزة نجيب محفوظ في مصر، والدكتور طالب الرفاعي، رئيس مجلس أمناء جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية في الكويت، وعلي خليفة، الأمين العام لجائزة عيسى لخدمة الإنسانية من البحرين، وأسعد عبد الرحمن، عضو مجلس الأمناء والرئيس التنفيذي «لمؤسسة فلسطين الدولية».

الثقافة في الوقت الحاضر تفهم بشكل أكثر اتساعاً مما كانت عليه سابقا، فقد باتت تهدف إلى تناول الإنسان بكليته جسداً وروحاً وعقلاً ووجداناً. ويشكل هذا المفهوم عاملاً قوياً في العلاقات الدولية يتمثل في إعلان الحق بالثقافة، والحق في المبادلات الثقافية. لذا، ستظل هكذا لقاءات وما ينجم عنها من عصف فكري حاضراً في أذهان من يهتمون بضرورة العمل الثقافي العربي المشترك بين مكونات الوطن العربي الكبير، فوحدهما الفكر والثقافة ما زالا قادرين على جمع العرب، كل العرب بسلام وحب واحترام للحوار وتبادل للرأي.

الثقافة، تلعب دوراً جوهرياً في بناء الإنسان وتطوير المجتمع وتقدمه وبلورة الوعي الإنساني، خصوصا الثقافة ذات الطابع والمضمون الوطني الديمقراطي والحضاري الموجه، وهي شرط أساسي وضروري للممارسة الديمقراطية وتوفير المساواة الاجتماعية وتجذير القيم، التي تعطي دفعاً لتطور الإنسانية وتقدمها.

عندما نتلمس الواقع العربي نرى تأخرا سببه الأساس عدم الاهتمام بالثقافة واعتبارها أمرا هامشيا في تكوين وصناعة الإنسان. والأزمات السياسية التي تمر بها المجتمعات العربية خلفت وراءها العديد من المشكلات في ميدان الثقافة، متجاهلين أن الثقافة لا يمكن أن تحيا تحت عباءة السياسة. لقد فشل الساسة والنخب والطبقات السياسية في العالم العربي في إزالة الحواجز والحدود الوهمية بين شعوب شقيقة، تاريخها ومستقبلها مشتركان. ففي عالمنا العربي، نحن نعاني من واقع تجزئة وعينا الثقافي وليس من التجزئة السياسية فحسب، لذا، فقد استوجب على النخب الثقافية، أن تأخذ المبادرة لتقوية أواصر الاتصال والترابط بين الشعوب العربية الشقيقة.

نحن في الأمة العربية لم ننجح بعد في تحقيق وحدتنا السياسية، ولا يبدو لي أننا قريبون من تحقيق ذاك الحلم. لكنني أرى أننا سنكون أقرب، إن نحن جعلنا الثقافة مدخلا ولو مؤقتا، للمدخل السياسي. فالثقافة تجمع ولا تفرق. ثم هي الباب الذي نعبر منه جميعا إلى التوحيد السياسي المأمول والمنشود.

نعم، نؤمن بإمكانية تغيير الواقع من خلال نشر الثقافة والوعي في المجتمع وتدريجياً عندما يصطلح المجتمع ويصبح جاهزا لنضج ووعي معين سيسمح بالمساعدة في التغيير السياسي.

كلمة «ثقافة» كلمة عريقة في اللغة العربية أصلاً، تعني صقل النفس والمنطق والفطانة والذكاء. وفي القاموس (المحيط): ثقف – ثقفاً – وثقافة وتعني صار حاذقاً – خفيفاً – فطناً.. وثقفه – تثقيفاً بمعنى سواه، وهي تعني تثقيف الرمح، أي تسويته وتقويمه. وهذا ما يملكه المثقفون ولا يملكه السياسيون.

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط