كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تصمت "فتح" على "فضيحة الرجوب الوطنية"!

هل تصمت "فتح" على "فضيحة الرجوب الوطنية"!

تاريخ النشر: 2017-06-04 | 05:03

كتب حسن عصفور/ لم يعد مجهولا لأي فلسطيني، وطنيا كان، ام من زمرة "الساقطين سياسيا"، أن "معركة الخالد ياسر عرفات الكبرى" في قمة كمب ديفيد يوليو (تموز) 2000 كان جوهرها موضوع "السيادة على الحرم القدسي بكل مكوناته فوق الأرض وتحته"، ورفض كليا أي مقولة أو أشارة أن هناك ارتباط بين "اليهود وحائط البراق"، معركة كان يعلم الخالد أنها قد تكون نهاية حياته الشخصية، فالسياسية دائمة ما دامت الحياة الكونية..

ولم يخطر ببال الشهيد الخالد أبو عمار، أنه سيخرج يوما من بين "ثنايا فتح" من يعلن "حق اليهود المقدس في حائط البراق" شخص تم تسميته أمينا لسر الحركة التي فجرت الثورة الفلسطينية المعاصرة وقادتها نحو تأسيس الكيانية الأولى للشعب الفلسطيني في تاريخه الطويل فوق أرض وطنه..

بعد مضي 17 عاما على معركة الخالد، خرج جبريل الرجوب المختار من قبل الرئيس محمود عباس أمينا لسر فتح، ليعلن رسميا ما كان "حلما لليهود" بأن يجدوا من يقولون في "حقهم المقدس بحائط البراق"، ضمن التمهيدات السياسية لفريق عباس في استكمال مسلسل "تهويد القدس" ومناطق هامة واستراتيجية من الضفة في سياق "صفقة القرن التنازلية" التي يعدها الفريق الأمريكي للتسوية وحل الصراع..

ما قاله الرجوب، هو اعادة توضيح لموقف محمود عباس، الذي افتتح "بازار التهويد" منذ سنوات تحت عبارة "أن القدس مقدسة للديانات الثلاثة"، وهي عبارة فتحت شهية حكومة الكيان أن تضغط أكثر فأكثر لـ"تبيض عبارة عباس"، وأمر عباس جهازه الاعلامي أن يبدأ في الاشارة الى "حائط المبكى" بين حين وآخر في سياق تقارير أو نقل تقارير عبرية، حتى متحف الخالد لم يسلم من ذكر تلك التسمية في الوثائق المتداولة داخله، رغم التنبيه للقائمين عليه على تلك "السقطة السياسية والتاريخية"..

"فضيحة الرجوب"، التي قالها بالعبري لقناة عبرية، جاءت بعد أيام فقط من قيام حكومة الاحتلال بعقد أول اجتماع لها منذ 50 عاما في محراب ساحة البراق، دون ن تهتز "أكتاف فرقة عباس السياسية"، وكأن الذي كان "حدثا عاديا" أو "انتهاكا محدودا"..

ما قاله الرجوب بالعبري، حاول تفسيره بالعربي فنشر على صفتحه الخاصة بالفيس بوك، بقوله ان لم يقل "السيادة الاسرائيلية بل أن المكان مقدس لليهود"، فسر "الضلال الوطني بضلال مضاف"،  وكما يقال "حكى ويا ريته ما حكى"..لكن سقطات الرجوب الوطنية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة ما دام "زمن الخديوي عباس قائما"..ولسنا في وارد اعادة رصد مجمل سقطاته في الزمن العباسي وطنيا وعربيا ودينيا..

المسألة الآن ليست ما قاله الرجوب، بل ما سيكون من "قول لحركة فتح"، فهي اليوم أمام اختبار مفصلي بين موقف تاريخي وآخر، الصمت على ما قاله الرجوب هو اعلان رسمي من فتح بأنها "خانت العهد الوطني" وكذلك "خانت وصية الخالد ياسر عرفات"، وأنها مع "مسلسل التهويد " في القدس والضفة، وهي بذلك تضع بداية النهاية لدور فتح التاريخي في قيادة الحركة الوطنية، ودخولها في مرحلة خارج سياق المشهد والمشروع المتفق عليه..

فتح عليها اليوم قبل الغد، أن تعلن براءتها من تصريحات الرجوب، وتعلن أنها ستحيله الى "محكمة الحركة" التي أقسمت القسم قبل أيام فقط، ولو تأكد صحة القول لن يكون له مكان في مواقع القيادة الفتحاوية..غير ذلك فتح تكون اختارت "طريق تهويد المشروع الوطني"..وعندها لكل حادث حديث!

الشعب ينتظر قرار فتح، وسنرى ما سيقوله عباس "الوطني جدا" في تهويد المقدس السياسي والديني!

ملاحظة: عزمي بشارة أعلن أمس عبر موقع "توتير" أنه اعتزل السياسة وتفرغ للبحث والفكر..ليش وكان بيعمل في السياسة بعد صفقته الأشهر مع الشاباك..صحيح تمويل مراكزه البحثية من وين ولوين!

تنويه خاص: قطر تحاول جاهدة أن "ترضي اسرائيل" كي تشكل لها "الجدار الواقي" مما يدور حولها..تعلم أن ايران لن تنقذها فوجدت ملاذها في "الحبيب الأول"..حماس لا زال الثمن لخياركم كبير جدا..لو لم تعيدوا رسم خريطتكم نحو الصواب في فلسطين!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط