كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تعتذر أمريكا ووزيرها بلينكن لفلسطين وروح "شيرين"!

هل تعتذر أمريكا ووزيرها بلينكن لفلسطين وروح "شيرين"!

تاريخ النشر: 2022-06-25 | 03:40

كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب جريمتها باغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة وإصابة الصحفي علي السمودي في جنين يوم 11 مايو 2022، حاولت الولايات المتحدة ووزير خارجيتها اليهودي بلينكن، دفع كل المؤشرات عن اتهام دولة الكيان مرتكبة جريمة الحرب الميدانية.

أمريكا ووزيرها، رفضت كل ما تم نشره عبر مؤسسات إعلامية أمريكية كبرى، بل الأهم فيها، من سي أن أن، واشنطن بوست، وكالة اسوشيتدبرس ونيويورك تايمز، ومنظمات خاصة بحقوق الإنسان، استخدمتها منذ الخمسينيات سلاحا سريا للقيام بأنشطة تخريب داخل المنظومة الاشتراكية، كالعفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، أعلنت عبر تقارير محققة بأن قاتل شيرين هو جيش دولة الكيان العنصري.

في 7 يونيو، خرج الوزير الأمريكي بلينكن، ليقول رداً على سؤال عن سبب عدم مساءلة إسرائيل عن مقتل الصحفية أبو عاقلة: "أنا آسف، مع كل احترامي، لم يتم التثبت منها بعد"، "نحن نتطلع الى تحقيق مستقل وموثوق به. وعندما يحصل هذا التحقيق، سوف نتبع الحقائق حيثما تقودنا. الأمر بهذا الوضوح".

كلام كان صارخا بالنفاق والكذب وحماية القاتل، معتقدا أنه لن يتم يوما كشف الحقيقة، حتى جاء تقرير مفوضية حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم 24 يونيو 2022، ليضع رصاصة قتل شيرين على طاولة العدالة، ويعلن أن القاتل ولا غيره هو جيش الاحتلال.

التقرير الأممي، حدد الاتهام بشكل قاطع لا يوجد به احتمالية من هناك وهناك: "لقد انتهينا في مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من رصدها المستقل للحادثة. جميع المعلومات التي جمعناها - بما في ذلك المعلومات الرسمية من الجيش الإسرائيلي والنائب العام الفلسطيني - تتفق مع النتيجة التي مفادها أن الطلقات التي قتلت أبو عاقلة وأصابت زميلها علي السمودي جاءت من القوات الإسرائيلية، وليس من إطلاق نار عشوائي من قبل مسلحين فلسطينيين، كما ادعت السلطات الإسرائيلية في البداية".

التقرير ذكر تفاصيل واضحة، غير قابلة للتلعثم في الإشارة الى المجرم بعينه وهويته من جيش "دولة الأبرتهايد"، ما يجب أن يصبح مادة مطاردة فلسطينية رسمية وشعبية، خاصة وأنه يأتي من الجهة التي لجأت اليها أمريكا وتحالفها الغربي ضد روسيا بعد تدخلها في أوكرانيا، ومع كل قرار يخدمها كانت تخرج تشيد بتلك المنظمة المدافعة عن "حقوق الإنسان".

ولكن، وبكل وضوح لا يبدو أبدا، أن "الرسمية الفلسطينية" ستقوم بأي نشاط أو تحرك يحدث "تشويشا" على فرحها الكبير بقدوم الرئيس الأمريكي لزيارتها في رام الله، رغم أنها قد تذهب أدراج الرياح في آخر لحظات الحضور، بفعل فاعل لن يكون مجهولا، وعندها تكون كمن "خسر الجلد والسقط"، ما سيضعها في قفص الاتهام أمام شعبها المنتظر تحركا حقيقيا جادا ليس لمحاسبة فاشيي العصر فحسب، بل للحد من جرائمهم اليومية ضد أهل فلسطين، وسط فرجة من يفترض أنه "درع الشعب القانوني وسيفه السياسي".

كان معيبا جدا، ان تتهرب الرسمية الفلسطينية من دورها عبر تهريب الرصاصة الى القناة القطرية، وكأنها تعلن رسميا تخليها القانوني عن متابعة ملف اعدام شيرين ونقله الى قناة قطر، التي كانت تعمل بها الشهيدة، إجراء يؤكد هروب صريح من مواجهة أمريكا، التي رفضت تحميل دولة الكيان وجيشها مسؤولية عملية الاغتيال.

تقرير مفوضية حقوق الإنسان، سيكون محرجا أكتر للرسمية الفلسطينية من الإدارة الأمريكية، بعدما حاولت الهروب مما يجب القيام به دورا وفعلا ومطاردة، ولكنها تنازلت "طواعية مرتعشة" أو "ترضية مالية" عن حق فلسطين في دم شيرين الى "القناة القطرية"، التي أعلنت رسميا يوم 16 يونيو بعدما كشفت "الرصاصة المهربة لها من رام الله"، بأنها ستلاحق إسرائيل أمام "الجنائية الدولية".

تقرير مفوضية حقوق الإنسان، لا يجب ان يمر مرورا عابرا، وكأنه خبر إعلامي وليس وثيقة إدانة كاملة الأركان لتحديد القاتل مرتكب الجريمة. لأن الصمت عليه وعدم التفاعل الحقيقي معه يمثل "شراكة" في اغتيال شيرين مرتين، وتشجيعا لمزيد من عمليات اعدام لم تتوقف.

الرسمية الفلسطينية عليها الانتفاض والجري بكل ما تبقى لها من "طاقة" لتحقيق مكسب ما، قبل أن يذهب ريحها السياسي بـ "ترويضها" عبر مسكن أمريكي ينتهي مفعوله بعد زمن، وعندها ستكون كمن "خسر بلح الشام وعنب اليمن" ...والقانون لا يحمي المغفلين!

ملاحظة: أن يمر أول اجتماع لتنفيذية منظمة التحرير بعد قرار الرئيس عباس حول امين السر، دون مناقشته فذلك قمة "الاستحمار السياسي" للشعب الفلسطيني..وتأكيد أن "الهَرم" طال نخاعها..سلاما لروحها وقريبا سنقرأ لها فاتحة الرحيل!

تنويه خاص: مشهد هنية ووفد حماس مع نصرالله يمثل وصمة عار سياسية، لن تزول من ذاكرة الفلسطيني... كيف تذل المصلحة محتاجها...صورة بمليار كلمة وصفا لحال خاطفي قطاع غزة وناشري "مكذبة المقاومة"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط