كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تعكس ثورة تشرين العراقية أثرها على شيعة لبنان!

هل تعكس ثورة تشرين العراقية أثرها على شيعة لبنان!

تاريخ النشر: 2019-11-06 | 04:30

كتب حسن عصفور/ بشكل مثير للاستفزاز القومي والانساني، تواصل إيران مرشدا وناطقين، الإساءة المتعمدة لـ "ثورتي تشرين" 2019 في العراق ولبنان، بعد مضي أكثر من 3 أسابيع على انطلاقتها، وباتت معالم على طريق الكفاح والغضب، وترسم كلاهما صورا جديدة للقياس الثوري، بما تقدمه من طاقة ومفهوم غير مسبوق.

إيران، وبعض ادواتها في لبنان والعراق وأخيرا خالد مشعل الحمساوي "العتيق"، يرون في "ثورتي تشرين" استهدافا للمكذبة الكبرى المسماة "جبهة مقاومة" من طهران الى غزة، مسمى للتغطية على البعد الطائفي الصريح في تشكيلات لخدمة مشروع غير عروبي، لم يعد سريا، وهو محاولة استكمال لمشروع التقاسم الوظيفي بين أمريكا وإيران لإسقاط النظام العراقي في زمن الراحل صدام حسين، شراكة أمنية – سياسية، لفرض هيمنة وكسر شوكة أحد النظم الإقليمية العربية.

وكان السلاح الأبرز لفرض التقاسم الأمني – السياسي، إعادة تقسيم العراق وفقا البعد الطائفي، بين سنة وشيعة ومسحيين، وبالطبع أكراد بالبعد القومي لهم، ما أنتج أحد أبرز نظم الفساد السياسي في المنطقة، وأعاد العراق الى زمن ظلامي بعد ان كان منارة أدبية – ثقافية، أنتج من الأدب والفن ومن الشخصيات المبدعة ما كان فخرا وقيمة.

منذ الاحتلال الفارسي – الأمريكي للعراق وفرض نظام مرتهن، تخيل هؤلاء ان الحياة السياسية دانت لهم لسنوات بعيدة، ويمكن أن يكون العراق راس حربة لتمرير مشروع فارسي طائفي بامتياز، دون حساب ان الشعوب ليس دوما أدوات لحاكم أو فئة، مهما طال زمنها، ومهما تفننت كذبا سياسيا، واللجوء الى الاختباء بمشروعها التفريقي خلف "إسرائيل" الكيان والسياسة، شعارات صراخ تعيد للذاكرة كثيرا ما قالته أنظمة عربية، أزالت إسرائيل عشرات المرات عن الخريطة، لكنها دولة تنمو وتتعزز، بل أن يد إسرائيل الطولى وصلت قلب إيران ومفاعلها النووي، دون ان تجرؤ على الرد ولو شكليا، بصاروخ عابر.، كما فعلت ضد شركة "أرامكو" السعودية.
ولكن، حدث الانفجار الشعبي الكبير في العراق، انفجار تطور بسرعة قياسية ردا على الجرائم والفساد السياسي لحكم يمثل امتدادا لنظام فارس الإيراني، الذي أصيب بصدمة من خارج الصندوق، وكانت الصدمة الكبرى لهم  انتفاضة العراقيين من أبناء "الطائفة الشيعية"، الذي شكلوا رأس الحربة لتطهير بلدهم من المستعمرين الفرس والأمريكان، غضب شيعة العراق العرب، جسدته خطبة المرجعية الشيعية الأعلى أية الله السيستاني ردا على تدخل خامنئي وأدواته لتشويه "ثورة تشرين"، مع كل الأفعال ضد المؤسسات الإيرانية وشعارات "إيران برا برا" مستنبط من الشعار التاريخي "إسرائيل برا برا".

العداء لإيران، والعداء للفساد هو الظاهرة الأبرز للثورة العراقية، حاصرت "الجيب الشيعي الفارسي"، ولم يجد حلا سوى اللجوء للقتل سلاحا عله يكسر شوكة الثورة، دون ان يصل الى نتيجة مع شعب قرر تحرير ذاته بذاته من مستعمرين وفاسدين.

واي ستكون نتائج الثورة من قدرة على تحقيق أهدافها، فالعداء لإيران وجيبها الطائفي لن يذهب وسيكون عراق المستقبل ليس عراق 2002 – 2003، لن يكون للمستعمرين فرسا وأمريكان حضورهم الذي حكم البلد ونهب ثرواته، وشيعة العراق الذي حرروا بلدهم من التأثير الإيراني أعادوا للعراق صحوته العروبية، وتلك هي الأخطر على المشروع الطائفي الإيراني، صحوة لن تبقى أسيرة في العراق، بل ستجد طريقها الى حيث الوجود الإيراني، وخاصة لبنان.

ليس مجهولا أن الشيعة في لبنان بعضهم، وكانوا الغالبية يرون في النجف وكربلاء مرجعيتهم، قواعد حركة أمل بكاملها، فيما حزب حسن نصر الله وقاعدته بغالبيتها (راهنا) تدين بمرجعية قم في إيران، انقسام في الولاء الديني عروبي وفارسي، ولذا لن تمر ثورة تشرين العراقية مرورا عابرا على ثورة لبنان، خاصة في مسألة المرجعية الدينية لشيعة لبنان، وليس صدفة ان كثيرا من قاعدة أمل انخرطت في الانتفاضة الشعبية، فيما كانت قواعد حزب نصر الله مهددة لها.

الصحوة العروبية لأبناء الطائفة الشيعية في العراق ولبنان تهدد الامتداد الفارسي، وهو ما تراه "الخطر الحقيقي" ولذا لم تجد ذريعة لمواجهتها سوى اللجوء للذريعة الحاضرة دوما لكل فاسد سياسي، انها ضد "جبهة المقاومة" ولخدمة إسرائيل وأمريكا...كذب لم يعد له مكان لا قيمة ولا حقيقة، وكل من يذهب معهم سيكون مصيره سوادا سياسيا...

العراق انتفض ولبنان انتفض ولا عودة للوراء...فالقادم أكثر إشراقا أي كانت مخرجات "ثورتي تشرين" فيهما.

ملاحظة: اذا ما صدقت تصريحات منسوبة للقيادي الحمساوي الكبير د. موسى أبو مرزوق أن عباس أجبر على الانتخابات تحت ضغط أوروبي، فذلك يؤكد أنها انتخابات غير وطنية.. ننتظر رد فتح (م7).

تنويه خاص: لماذا لا تضع فصائل منظمة التحرير، بلاش حماس، مسالة إعادة الرواتب المقطوعة للموظفين المتقاعدين – العاملين شرطا وطنيا للمضي مع عباس وفصيله في الانتخابات !

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط