مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تعود الجامعة العربية إلى تونس؟

هل تعود الجامعة العربية إلى تونس؟

تاريخ النشر: 2016-03-09 | 09:39

بات واضحاً للجميع الآن أن منصب (أمين عام جامعة الدول العربية) هو أكثر أهمية ولمعاناً من جامعة الدول العربية نفسها. كيف يكون ذلك؟!

عندما تفقد المؤسسة، أيّة مؤسسة مرموقة (سابقاً)، دورها وهيبتها ونفوذها فإن الذي يبقى لها هو صيتها الماضي الذي يصبح مكسباً فقط لرئيس المؤسسة، الذي سيظل يحمل في لقبه وهج الماضي حتى من دون أي تأثير في الحاضر!

واجهت الجامعة العربية خلال الأيام القليلة الماضية موقفين اثنين يمكن من خلالهما تأكيد ما سبقت الإشارة إليه:

الخبر الأول: إعلان السيد نبيل العربي تنحّيه عن منصب الأمين العام للجامعة، بعد مدة قصيرة نسبياً له في هذا الموقع.

الخبر الثاني: اعتذار المملكة المغربية عن استضافة القمة العربية التي كان مقرراً عقدها قريباً في مراكش، نظراً لعدم أهمية وجدوى انعقاد القمم العربية، بحسب الإعلان المغربي (بتصرف).

وعلى رغم أن الخبر الثاني يمسّ وجودية الجامعة ويشكك في مبررات بقائها حتى الآن، إلا أنه لم يحظَ بالأهمية التي حظي بها الخبر الأول عن تنحي الأمين العام، ما يؤكد بأن الذي بقي للجامعة هو وجاهة اسمها لا فعلها.

وفي حين انشغلت مصر بالبحث عن أمين عام بديل، انشغل آخرون بالبحث عن أدوات بديلة لتسيير عمل الجامعة وإنعاشها قبل الموت السريري، بعد أن ماتت دماغياً.

من أهم أدوات إنجاح أي مؤسسة هو اختيار رئيس متمكن ومقنع وصارم، يستطيع بتمكّنه اختيار القرار السليم، وبقدرته إقناع الآخرين بقراره، ثم بصرامته في تنفيذ القرار على رغم الممانعة التي ستبقى لدى البعض مهما كان مقنعاً.

هذه المواصفات سيصعب توافرها دوماً في أمين عام الجامعة ما دام الاختيار العربي سيتم حصره في مصر، ثم ستقوم مصر بزيادة حصره في (متقاعدي) وزارة الخارجية المصرية فقط! ولذا فقد أثارت بعض الدول العربية فكرة تدويل الأمانة العامة على رغم التمنع المصري.

من بين الأدوات الإنعاشية الأخرى المطروحة للنقاش: مقر الجامعة. إذ لا أحد يشكك في الأهمية الجيوسياسية لمدينة القاهرة، قديماً وحديثاً. لكن هل تغيّر الانطباع القديم بأن المدن الكبيرة والمزدحمة والمشغولة دوماً هي المكان المناسب للمنظمات الإقليمية والدولية (القاهرة، نيويورك)؟! هل تُعدّ بروكسيل (مقر الاتحاد الأوروبي) إحدى المدن المهمة في خريطة أوروبا؟

ازدحام القاهرة بالشؤون المصرية، المحلية والدولية، وحده كافٍ لإشغالها وإنهاكها، فكيف بها وهي ستنشغل بشؤون الدول العربية الأخرى؟!

في هذا السياق، ستتم المقارنة دوماً بين القاهرة وتونس، التي انتقل إليها مقر الجامعة العربية في المدة من عام ١٩٧٩ حتى ١٩٩٠. هل لا تزال تونس هي البديل المناسب لمقر الجامعة، للتخفيف عن القاهرة المدينة المنشغلة بنفسها؟

تونس مدينة صغيرة هادئة قليلة السكان، والأهم من هذا كله أنها مدينة متمدّنة، إذ تتفوق على سائر المدن العربية بصيرورة نظام المجتمع المدني الذي وضع ركائزه الرئيس بورقيبة فاستفادت منه الدولة التونسية حتى في سلامة مخاضها مع ما يسمى الربيع العربي، مقارنة بالدول (الربيعية) الأخرى.

هذه المواصفات المدينية لتونس قد تجعلها حقاً خياراً قابلاً للتداول كمقر بديل لجامعة الدول العربية إذا اهتمت القاهرة بنجاح الجامعة أكثر من اهتمامها باختيار أمينها.

هل هناك أدوات أخرى أيضاً لتغيير وضع جامعة الدول العربية؟

نعم، تغيير الشعوب العربية. لكن هذه المهمة قد تكون أصعب قليلاً من تغيير الأمين العام أو تغيير المقر!

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط