كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تعود الرعاية السعودية لـ"حماس"؟

هل تعود الرعاية السعودية لـ"حماس"؟

تاريخ النشر: 2015-08-18 | 10:42

امد/ بيروت - كتب سركيس نعوم: أثارت زيارة خالد مشعل أخيراً، زعيم "حركة حماس" الفلسطينية، للمملكة العربية السعودية بعد سنوات قطيعة، واستقبال العاهل السعودي له، تساؤلات عدة أبرزها ثلاثة. الأول: هل تشكّل الزيارة بداية عودة العلاقة الجيدة بين المملكة و"حماس"؟ والثاني: هل يمكن اعتبار الزيارة بداية لإزالة الخلافات بين "جماعة الأخوان المسلمين" التي تنتمي إليها "حماس" والمملكة؟ أما الثالث فهو: هل للتطورات الدولية – الإقليمية، وفي مقدمها "الاتفاق النووي" مع إيران، دور في دفع السعودية إلى التحرك لاستعادة أوراق كانت في يدها ولتجميع قوى مشابهة لها في القومية أو الدين أو المذهب، بغية مواجهة مفاجآت وتفاعلات الاتفاق المذكور أعلاه؟

هل من أجوبة عن التساؤلات الثلاثة المذكورة؟

يحاول عاملون جدّيون في مركز أبحاث أميركي واسع الاطلاع تقديم جواب عنها كلها فيشيرون إلى أن المملكة لم ترتح إلى "الاتفاق النووي"، ولم تجد أن مصلحتها تكمن في مجرد الانتظار لرؤية تشكُّل التطورات الإقليمية التي ستنتج منه. علماً انها كانت بدأت قبل ذلك تصبح أكثر نشاطاً وخصوصاً بعدما صنّفت نفسها زعيم التحالف العربي السنّي الذي أخذ على عاتقه، أو سيأخذ، مهمة مواجهة طهران التي قد يعيد اليها الاتفاق "شباباً" كان بدأ يشيخ، وذلك من خلال التصدّي لوكلائها الذين تحارب بواسطتهم في المنطقة.

وأول مَثَل على هذه الاستراتيجيا الجديدة، إذا جازت تسميتها كذلك، كان بداية عودة العلاقة بين السعودية و"حماس". وقد عملت الأولى بجدّ في الأشهر القليلة الماضية على تنقيتها من الشوائب التي جمّدتها أو عطّلتها. وأرادت من ذلك اعادة إدخال نفسها في السياسات الفلسطينية، ومدّ نفوذها وقوتها خارج حدود الخليج التي هي جزء منه إلى المشرق (Levant). ومن شأن ذلك إغراء مصر واسرائيل بتشارك معها يساعد الدول الثلاث على معالجة ما تشعر به من قلق وأخطار، سواء من إيران أو من "داعش". إلا أن على السعودية أن تنتبه، وهي تتابع جهودها لجعل العلاقة مع "حماس" أكثر قوة وتماسكاً، كي لا تستفز حلفاءها أو على الأقل "تنقّزهم"، وكي لا تدفع مجموعات أخرى فلسطينية أو عربية إلى الوقوع في فلك النفوذ الايراني.

ما هي العلاقة الفعلية بين السعودية و"حماس"؟

يمتلك الفريقان تاريخاً طويلاً من التعامل والتفاعل، يجيب العاملون الجدّيون أنفسهم في مركز الأبحاث الأميركي الواسع الاطلاع. فـ"حماس" هي أبعد ما يكون عن الاستقلال مالياً. واعتمدت دائماً على مصادر عدة وفّرت لها دعماً خارجياً. في مطلع الألفية الثالثة كانت السعودية الراعي لـ"حماس" بكل ما لهذه الكلمة من معنى. وقد أشارت تقارير جدّية عدة أنها كانت تقدم لها 50 في المئة من موازنتها "العملانية". لكن ابتداء من 2004 بدأت الرياض تقلّص التمويل المذكور، اولاً لأن الغرب كان بدأ يدقّق في التمويل السعودي للمنظمات الإرهابية بعد 11 ايلول 2001. وثانياً، لأن "حماس" أعلنت مسؤوليتها عن عمليات انتحارية داخل إسرائيل في أثناء الانتفاضة الثانية. وهي "إرهابية". لكن عندما فازت "حماس" في الانتخابات التشريعية عام 2005، تحدَّت السعودية أميركا بتجاهل طلبها قطع المساعدات لـ"حماس". وفي شباط 2007، ساهمت الرياض في عملية التفاوض التي كانت جارية على أرضها بين "حماس" و"فتح"، والتي أثمرت اتفاق تشارُك سلطة في حكومة وحدة وطنية، إلا أنه كان قصير العمر. ورغم ذلك استمرت المملكة في دعم "حماس" مالياً وفي التأكيد معها على أهمية التعاون بينها وبين منافستها "فتح".

عن النهار اللبنانية

أين كانت إيران و"حماس" في ذلك الوقت؟

يجيب العاملون أنفسهم في مركز الأبحاث الواسع الاطلاع نفسه أن علاقة ما كانت قائمة بينهما. لكنها لم تكن بأهمية علاقة "حماس" مع السعودية وبمردودها. رغم أن إيران زادت في تلك الفترة دعمها لـ"حماس". وكانت هذه العلاقة في حينه غريبة، إذ قامت أو تعمقت بعد إقدام فريق سنّي عربي مقاتل ومناضل منبثق من "جماعة الأخوان المسلمين" على الاصطفاف (Aligning) مع الجمهورية الإسلامية الشيعية الفارسية. وكانت يومها إيران توّاقة إلى أبعد الحدود لحيازة أي نفوذ في فلسطين، وكانت تعمل لإقامة هلال من "أجرام" عربية تدور في فلكها من طهران إلى البحر الأبيض المتوسط.

كيف تطوَّرت علاقة إيران - "حماس" بعد ذلك؟

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط