كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تعي الأحزاب الفلسطينية خطورة ما هي مُقدِمة عليه ؟

هل تعي الأحزاب الفلسطينية خطورة ما هي مُقدِمة عليه ؟

تاريخ النشر: 2016-08-25 | 16:57

 مع أن لي رأيا في الانتخابات وأخشى من تداعياتها السلبية بل وأتمنى حتى الآن أن يتم تأجيلها إلى حين أن تصبح جزءا من مصالحة شاملة ومن مسلسل انتخابي متكامل ، وبالرغم من أن الاحزاب حسمت أمرها وجهزت قوائمها الانتخابية – سبق السيف العذل -  ، إلا أن ما كتبه الدكتور أحمد يوسف ، في تغريدة له على موقعه ، محذرا من تسابق الأحزاب الوطنية وحركة حماس على تقديم شخصيات من حملة الالقاب العلمية ليكونوا على رأس قوائمها في الانتخابات البلدية ، وما نسمعه ونراه من ترشيح لأشخاص من خارج المدرسة الوطنية وممن عاشوا وما زالوا يعتاشون من عذابات الناس يشكل ظاهرة خطيرة تدفعنا للتحذير مرة أخرى من المآل الذي تسير إليه الانتخابات المحلية .

لا ننكر وطنية ومصداقية كثير من شخصيات القطاع الخاص وحملة الالقاب الاكاديمية ممن ترد أسماءهم في القوائم الانتخابية ، كما نعترف بأن الوطنية ليست حكرا على المنتمين للأحزاب ، ونحن نعيش وضعا مأساويا تتحمل الأحزاب جزءا كبيرا من المسؤولية عنه . ولكن نخشى أن أصحاب التاريخ الوطني والمناضلين الحقيقيين باتوا منبوذين وهناك ، غير إسرائيل بطبيعة الحال ، من يسعى لإقصائهم عمدا بل ومعاقبتهم على انتمائهم وعطائهم الوطني ، من منطلق أن الزمن هو زامن السلطة والدولة و(البزنس الوطني) وهذه مرحلة تحتاج لرجال جُدد وفكر جديد ، وهو كلام قد يكون صحيحا لو انتهى الاحتلال بالفعل ووصلنا مرحلة بناء الدولة ، هذا التوجه بدأ مع فصائل منظمة التحرير عند قيام السلطة ثم انتقل لحركة حماس عندما اصبحت سلطة بدورها وخصوصا بعد توقيعها للهدنة مع إسرائيل وسعيها لترسيخ دولة غزة .

نتفهم خوف الأحزاب من تقديم أسماء حزبية فاقعة في انتمائها الحزبي يعود لأنها غير متأكدة من شعبيتها في المنطقة التي تحكمها ، وهو اعتراف منها بتراجع شعبيتها ، وندرك أن ليس كل مناضل يصلُح ليكون رئيس بلدية ، كما أن الوطنيين الصادقين والمخلصين من خارج الاحزاب أكثر عددا من الحزبيين من أصحاب انتماء الراتب والوظيفة وليس انتماء ممارسة نضالية .لكن لو تحلت القيادات السياسية للأحزاب ، صاحبة الحل والربط بموضوع الانتخابات ، بالموضوعية والنزاهة والإدراك السليم لخطورة هذه الانتخابات وأنها ليست مجرد انتخابات لمجالس خدماتية وليست مجرد منافسة سياسية لإثبات الوجود ومناكفة الطرف الآخر ، لو حدث ذلك لاستطاعت أن توائم وتوازن في الاختيار بحيث تختار من يجمع بين الوطنية المهنية ويكون مؤهلا وطنيا لتحديات ما بعد الانتخابات .

إن قلقنا مما يجري مرجعه أن كثيرا من الأحزاب تُعلي مصالحها الحزبية على المصلحة الوطنية ، وتقلل من خطورة الانتخابات في ظل الانقسام الجغرافي والسياسي والأيديولوجي ، أو تعرف خطورتها ولكنها مُكرَهَة على التجاوب معها نتيجة ضغوط خارجية ، أو لأنها تبطن غير ما تعلن وفي جعبتها مفاجآت ، وحتى تتجنب خسارة الانتخابات وهي خسارة ليس لإدارة بلديات بل خسارة سياسية من وجهة نظرها ، فهي لم تتورع عن ترشيح أشخاص من خارجها بغض النظر عن وطنيتهم بل ومهنيتهم ، حتى تزعم في حالة فوزهم أنهم يمثلونها والأصوات التي حصلوا عليها تمثلها ، وإن خسرت أية قائمة يكون من السهل التبرؤ منها والقول بأن اصحابها غير منتمين لها ! .

أن تتم إدارة البلديات من تجار وسماسرة ومقاولين وأغنياء الثورة والحصار و الانقسام و فساد السلطتين ، وأصحاب القاب حصلوا على شهاداتهم بينما كان المناضلون الحقيقيون يتعرضون للموت والمطاردة والاعتقال ، وممن ليس لهم تاريخ أو تجربة نضالية ، فهذه مصيبة ، لأن هؤلاء لن يكونوا مخلصين عندما يديروا البلديات وربما يديروا ما سيتبقى بيد الفلسطينيين من الاراضي المحتلة عام 1967 بعد حين ، إذا ما قررت إسرائيل والجهات المانحة إنهاء الدور الوظيفي السياسي لسلطتي الضفة وغزة وهو ما تخطط له إسرائيل ، مع الاحترام لأصحاب الألقاب والمهنيين والعاملين في القطاع الخاص المخلصين ممن ترشحوا للانتخابات . نرجو أن تعي الأحزاب خطورة ما هي مقدِمة عليه ، وأن يعي الشعب ذلك عندما يذهب / أو إذا ذهب لصناديق الانتخابات.

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط