كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تغامر دولة الكيان بالدخول الى قطاع غزة..الإمكانية قائمة!

هل تغامر دولة الكيان بالدخول الى قطاع غزة..الإمكانية قائمة!

تاريخ النشر: 2023-10-09 | 02:57

كتب حسن عصفور/ اليوم الثالث للتطور العسكري الذي بدأ بعملية اقتحام عسكرية فلسطينية لبلدات جنوب دولة الكيان، خلقت واقعا مختلفا عما سبقه من يوم 7 أكتوبر 2023، ما يصبح علامة فارقة في المسار العام، لن يقف عند بعده الأمني كي لا يصبح الأمر وكأنه "مغامرة انفعالية".

الحدث العسكري الكبير الذي أطلقته حماس وشاركتها قوى فلسطينية أخرى، فرض على دولة الكيان ملمح مختلف عما سبق من مواجهات، بما فيها ما اعتبر حروب سابقة منذ العام 2008، مع ما صاحبها من خسائر وثمن كبير، ولذا جاءت التسمية العبرية لوصف العملية بأنها "حالة حرب"، تلجأ بها حكومة التحالف الفاشي الى أمريكا لتصبح "شريكا" فوريا في كل ما سيكون لاحقا، وهي المرة الأولى منذ حرب أكتوبر 1973 تقف أمريكا هذا الموقف بعد أقل من 48 ساعة على "الانطلاقة العسكرية" من غزة.

 مراقبة لسلوك حكومة "الفاشية اليهودية"، أنها لم تقف بعد 72 ساعة من الأحداث المتسارعة، على تحديد خطواتها اللاحقة، وتدخل في باب مسلسل من التكهنات التي ستكون، بينها اقتحام قطاع غزة وإعادة السيطرة عليه ضمن خيار من الخيارات، رغم أن البعض إسرائيليا وفلسطينيا يرونه "خيار صفري"، استنادا الى شكل المواجهة، والقدرة العسكرية المتطورة للفصائل، الى جانب الطبيعة السكانية والجغرافية الخاصة للقطاع، وما يمكن أن يحدث في حالة الاقتحام، خسائرا وتدميرا سيدخل القاموس الطويل لمسلسل "جرائم الحرب" لجيش العدوان.

ويبدو أن تلك مسببات منطقية كابحة لأي مغامرة عسكرية لجيش دولة العدو الاحلالي، ولكن من جهة أخرى، وكي لا يصبح الأمر "حالة اتكالية" في نفي ما يمكن أن يكون، واستعدادا لما سيكون، لا يجب أبدا التعامل الاستخفافي مع احتمالية إعادة الاقتحام والدخول الى قطاع غزة، وفرض واقع مختلف عما كان 7 أكتوبر 2023، بكل المعاني السياسية – الأمنية، ودون استباق لتحديد الهدف المباشر من "واقع السلطة" في القطاع لاحقا، بل ومصير وجود حكم حماس، هل له فوائد بالبقاء ضمن معادلة جديدة، أم نهايته فائدة.

إمكانية الاقتحام تحمل مسببات القيام بها، أضعافا لعدمها، بدءا من المشهد العسكري للأيام السابقة، وحجم الإهانة – الفضيحة للمؤسسة العسكرية – الأمنية لدولة الاحتلال، في ظل "التفاخر الدائم" بما لديهم من تطور وقدرات تشكل "نموذجا" لمحيطها ودول أخرى، بل أن دولة الكيان قدمت ذاتها لفتح أبواب التطبيع، عبر تلك المؤسسة التي أصابها إهانة تاريخية، أي كان مبررات ما حدث، ولما حدث، وما يمكن أن يحدث من تطورات قد يعتبرها البعض تستحق "مغامرة قبول الإهانة الكبرى" مقابل "نتائج كبرى"، تضع قواعد جديدة في المنطقة والمحيط.

الاقتحام، له دافع كبير يكمن في "البعد الانتقامي" ليس للمشهد الإهاني للمؤسسة الأمني بكل تكوينها، ولكن بحجم الخسائر البشرية التي سقطت في 48 ساعة، وهو رقم ربما هو الأعلى من 1948 في يوم واحد أو يومين، رقم يقارب ألف قتيل، الى جانب الأسرى ليس عددا فحسب، ولكن صورة الأسر وطبيعتها، ما يترك علامة لاصقة في المسار الاحتلالي.

الاقتحام، خيار بحكم طبيعة الحكومة الفاشية وخاصة رئيسها نتنياهو، الذي يرى أن الخيار هو الطريق الأسرع لمنع كتابة نهاية تاريخه بسواد غير مسبوق لأي من رؤساء حكومات الكيان السابقين، وسقوط الى غير عودة لتحالف اعتبر أن تحقيق هدف التكوين لدولة اليهود في الضفة والقدس قائم وقريب، بفرض واقع سياسي جديد.

اقتحام جيش الاحتلال قطاع غزة، هو الخيار الأخير لقوى التحالف الفاشي للبقاء على طريق الاستمرار في تنفيذ مخططهم الانتخابي النافي لمشروع الوطنية الفلسطينية، بعدما اعتقدوا أنها "فرصة تاريخية"، لا يجب لها أن تضيع.

ولذا، محاولة البعض الاستخفاف بعملية اقتحام قوات العدو لقطاع غزة مستبعدة، ليس سوى سذاجة سياسية – أمنية في ذات الوقت، ويمكنها أن تكون "كعب أخيل" في الحرب القائمة...العمل أن الاقتحام قائم هو الأصل وغيره الثانوي، كي لا يصبح الثمن مضاعفا.

ويبقى السؤال المفتوح، الذي يستحق نقاشا مختلفا وجوهريا، ما هي "الأهداف السياسية" للحدث العسكري الكبير..وذلك ما يجب التفكير به بعيدا عن "عواطف النشوة"، التي واكبت مشهد اقتحام مسلحي الفصائل الفلسطينية لبلدات إسرائيلية"..!

ملاحظة: حتى ساعته ..ما بين شي من وحدة "ساحة فلسطين" مع بعضها..معقول ان الضفة والقدس تتابع حرب مفصلية تدور في جنوب بقايا الوطن بالتصفيق والدعاء بالنصر للغزازوة..هيك شي ما بينتج أبدا وحدة كيان بل تعزيز فصله..فكروا شوي بلاش نربح غزة ونخسر الضفة والقدس!

تنويه خاص: نصيحة لمسؤول حماس الأول هنية وقائد الجهاد نخالة ان يفتحوا اتصال هاتفي مع الرئيس محمود عباس خاصة بعد حكي رئيس بلاد الفرس معهم..مش لانه حيشيل الزير من البير..كلنا عارفين "البير وغطاه".. لكن لتأكيد انه ما يريدونه ليس لغير فلسطين..وأكيد فهمكم كفاية.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط