كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تفعلها حكومتنا..؟

هل تفعلها حكومتنا..؟

تاريخ النشر: 2015-01-03 | 17:35

كتب حسن عصفور/ كشف لنا أحد مسؤولي السلطة الوطنية الفلسطينية أن واشنطن لم تتوقف قط عن تقديم الأموال إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، والتي تأتي مباشرة عبر القنصلية الأمريكية في القدس الغربية إلى الأجهزة، بعيدا عن وكالة المساعدات والتنمية الأمريكية العاملة في فلسطين، رغم أن الإدارة الأمريكية أوقفت الأموال الخاصة بمشاريع البنية التحتية تحت ذريعة ذهاب الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة طلبا عن قبول دولتهم المنتظرة عضوا كاملا العضوية، ورغم تعثر تلك الجهود في صالة مجلس الأمن، وعدم الانتقال إلى الجمعية العامة، والتوقف عن استمرار حصد 'العضوية' في المنظمات الدولية الفرعية التابعة للأمم المتحدة، لكن واشنطن لا تزال أسيرة لموقفها بوقف الأموال التي سبق أن أقرتها وعليها تم إعداد المشاريع اللازمة..

استمرار تدفق الأموال الأمريكية  لتغذية ودعم الأجهزة الأمنية الفلسطينية لا يأتي حفاظا على قوة تلك الأجهزة لخدمة النظام الفلسطيني العام أو قدرتها على تحقيق الأمن للمواطن الفلسطيني وحماية تنفيذ الأحكام والقضاء وسجل صيانة الحريات العامة وحقوق الإنسان، والدفاع عن 'حرمة الأرض والشعب' في مواجهة المحتل، وفقا لما يجب أن تكون حسب قانون الأجهزة الأمنية الأساسي، فتلك مهام لا تقيم لها الإدارة الأمريكية أي وزن أو قيمة سياسية، لكن الأساس لها هو كيفية تطوير قدرة تلك الأجهزة للقيام بواجبها في منع أي إمكانية لنشوء أو تواجد مجموعات عسكرية أو مسلحة تقوم بأعمال ونشاطات ضد القوات الإسرائيلية وتستمر 'عجلة التنسيق الأمني' بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.. وهي المسألة التي تريدها تل أبيب أيضا، حتى أن بعض القيادات الأمنية الإسرائيلية طالبت علنا بعدم حجز الأموال الفلسطينية، ليس حرصا على الاقتصاد الوطني الفلسطيني وحقوق الفلسطيني بل تخوفا من انهيار 'الجهاز الأمني' في غياب الراتب والأموال الضرورية للعمل ضد النشاطات المسلحة..

حرص أمريكي – إسرائيلي مشترك، معلوم لكل الفصائل الفلسطينية حيث التمييز بين مسار الأموال القادمة إلى الخزانة العامة، وهي ليست سرية أبدا، فسبق أن أعلنت واشنطن أن قرار وقف المساعدات المالية للسلطة الوطنية لا يشمل الأموال المخصصة للأجهزة الأمنية، وللأسف صمت الجميع، رغم مناشدة وجهها كاتب المقال برفض تلك السياسة كونها تمثل إهانة سياسية، إلا أن قوة المال كانت أكبر من قوة الكلمات.. وأخيرا نقرأ لأحد الوزراء، رغم أنه مستقيل رسميا من منصبه لأسباب قضائية، بوجود تفكير داخل الحكومة الفلسطينية لرفض تلقي الأموال الخاصة بالأجهزة الأمنية ما لم تكن المساعدات شاملة وكاملة للبنود الاقتصادية والخدماتية التي سبق وأن تم إقرارها، وهو توجه يشكل بداية تصويب مسار العلاقات مع الدول المانحة، بل وقد تكون تصويبا يمنح السلطة الفلسطينية قوة أكبر في خلافها السياسي مع واشنطن – تل أبيب، خاصة أن الأمن هو محور الاهتمام لكليهما، خطوة لو أنها تتحول إلى موقف ستعيد صياغة العلاقة من شكل تبعي في تلقي ما يمنح من مال إلى تشريط القبول بالحاجة المشتركة، خطوة لو أنها حقيقة ستكون رسالة سياسية ذات دلالة جديدة، ولعلها تكون رسالة جادة بأن الأمن ليس فوق السلطة والمواطن الفلسطيني..

التفكير بوقف قبول المال 'الأمني' يحتاج لأن يصبح موقفا رسميا، كونه يعيد تصحيح مفهوم لكرامة السلطة الوطنية، بل وسيشكل رسالة تهديد خفي بأن 'التنسيق الأمني' ليس مطلقا أو دائما، بل سيكون محكوما للمصلحة الوطنية الفلسطينية، خاصة أن الانقسام من المفترض له أن يندثر..

دون مبالغة، سيكون رفض حصر المساعدات الأمريكية على 'الجانب الأمني' خطوة ذات دلالة تتجاوز كثيرا قيمتها المالية، خطوة منتظرة منذ زمن لشعب يستحق أن لا تتحول كرامته الوطنية إلى حساب بنكي.. فهل تفعلها حكومتنا...؟!!

ملاحظة: صدق ما نطق به قبلا د. محمود الزهار من قيادات حماس عندما قال إن لا انتخابات في شهر مايو – أيار.. عزام الأحمد أكد تلك المعلومة.. لا انتخابات في شهر أيار.. الرسالة بالغة الدلالة كيف يمكن أن ينتهي الانقسام..

تنويه خاص: رسائل عزيز دويك بخصوص قيام التشريعي عند انعقاده بإعادة النظر في المراسيم الرئاسية التي صدرت لا تشكل رسالة طمأنينة سياسية.. يا دكتور اصبر قليلا كي يعود المجلس أولا.. فرسائلك قد لا تعيده..

 

تاريخ : 22/12/2011م  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط