كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تفكر لجنة غزة في الاستقالة؟

هل تفكر لجنة غزة في الاستقالة؟

تاريخ النشر: 2026-09-09 | 15:34

عامر أبو شباب
عامر أبو شباب

 تحملت اللجنة الوطنية لإدارة غزة أعباء كبيرة منذ تشكيل مجلس السلام "المشغول"، حيث تجد نفسها مكبلة بين صلاحيات محدودة ومرجعية صارمة وفي نفس الوقت أمام مطالب إنسانية عاجلة من لجنة كل أعضاءها من القطاع المدمر مع شعور بالعجز عن تقديم أي شيء سوى الوعود.

التحدي الأكبر أمام اللجنة يتمثل في التعنت الإسرائيلي الذي يرفض أي تسهيلات تسمح بإعطاء بارقة أمل للناس، واستمراره في عمليات القتل اليومي والخنق الاقتصادي ومواصلة الضغط عسكريا على ما تبقى من مساحة جغرافية ضيقة تضم أكبر تجمع بشري من المنكوبين والمرضى والجائعين والمقهورين.

حتى الآن لم تتمكن اللجنة من بناء أي اتصال مؤسساتي مع جمهورها في غزة، فيما يغرق الممثل السامي الذي يعد حلقة وصل بين اللجنة الوطنية ومجلس السلام في البحث عن بناء الثقة بين حماس وإسرائيل، حيث لم ينجح العالم على مدار 30 عام من بناء أي ثقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، والسبب معلوم للعالم أجمع، ما عدا جزء من الولايات المتحدة التي لا تزال مؤسساتها الرسمية من البيت الأبيض إلى وزارة الخارجية منحازة تماما لحكومة بنيامن نتنياهو.

نحن نقترب من عام على نهاية المرحلة الأولى، وعدة أشهر من قبول حركة حماس بصيغة الوسطاء في مسألة "السلاح"، فيما يصر نتنياهو على صيغته في التعامل الحربي مع غزة ومنع القوات الدولية من مباشرة مهامها في قطاع غزة لفك حالة الاشتباك.

واضح أن تحالف نتنياهو المتطرف لن يقدم على أي خطوة تحد من حالة الحرب القائمة، بل يتجه للتصعيد من خلال التهديد بالتهجير الكامل وإعادة الاستيطان إلى قطاع غزة في لغة انتخابية تغازل الجمهور الإسرائيلي الذي أصبح ذو أغلبية يمينية وفق أغلب الاستطلاعات الداخلية.

حتى مطلع العام القادم وتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة، ووضوح مسار الانتخابات الفلسطينية المنتظرة في نفس التوقيت، لن تحقق اللجنة الوطنية أي خطوات ملموسة تخفف من وجع الناس وتعيد لهم الامل والحياة.

اللجنة الوطنية لإدارة غزة حسب خطة ترامب وقرار مجلس الأمن هي لجنة انتقالية عمرها عامين، قبل تسلم السلطة الوطنية صلاحياتها بعد القيام بإصلاحات ذاتية أبرزها نجاح الانتخابات في تجديد شرعيتها وضخ دماء جديدة في مؤسساتها المنتخبة.

خلال الفترة الزمنية المتبقية ستكون اللجنة الوطنية مكبلة، وستكون في مواجهة نتائج الانتخابات الفلسطينية وقيادة فلسطينية جديدة بشرعية وطنية وسياسية تستطيع تمثيل غزة والضفة وربما القدس، وتأخذ الأزمات الحالية إلى مسار جديد.

أنا لا أتهم اللجنة الوطنية بالتقصير، لكن مجلس السلام لم يمكنها من القيام بمهامها، ولم يمارس أي ضغط على إسرائيل، كما أن الجميع بات يعلم أن الحل في فلسطين سياسي قبل أي محاولات جزئية مفصولة عن الواقع.

الحل يبدأ بوجود قيادة جديدة في إسرائيل وفلسطين تخرج من صندوق الانتخابات، تمثل مصالح وهموم الشعبين من أجل منع دخول الصراع في مرحلة جديدة من التصعيد، ووقف دومة العنف.


لذلك على اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة التفكير بجدية في تقديم استقالتها بهدف حفظ ماء الوجه أمام شعبها، وتعرية مجلس السلام العاجز عن التقدم بأي خطوات عملية نحو تنفيذ بنود رؤية ترامب أو الضغط على نتنياهو، فضلا عن تصعيد الأزمة حتى لا يبقى العالم في دائرة البرود على اعتبار أن الحرب "ظاهريا" توقفت، ومن جهة أخرى فتح الباب أمام قيادة فلسطينية جديدة منتخبة.


الموافقة على شروط النشر: 1
صورة شخصية للكاتب: received_messages_from_pages/2026-09-08/6aa01d406f17b-1788878144.jpg
ارفاق ملف:
روابط التواصل الاجتماعي:

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط