كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تقلب حماس طاولة المشهد السياسي!

هل تقلب حماس طاولة المشهد السياسي!

تاريخ النشر: 2019-04-11 | 06:01

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ لن نضيف كثيرا بالقول، ان الرئيس محمود عباس يملك كثيرا من أوراق القوة السياسية لمواجهة المشروع التهويدي – الأمريكي، لكنه فقد كثيرا من "أوراق الإرادة الوطنية" لتفعيل تلك الأوراق، وهو لا يستطيع ولن يستطيع القيام بتنفيذ أي قرار وطني سبق الإعلان عنه، منذ العام 2015، وكلها تؤكد ضرورة "فك الارتباط" بدولة الكيان وسلطات احتلالها، لكنه يعلم أن الثمن الشخصي سيكون باهظا جدا.

لذلك، تصبح المناشدات وأي نداءات من الفصائل والشخصيات بالعمل على تنفيذ قرارات "المجلسين"، ليست سوى مضيعة للوقت الحقيقي، وسيبقى عباس وأطره الخاصة، وتحديدا مركزية فصيله الأساس فتح (م7) خارج الفعل، وكل ما يمكن عمله لامتصاص حالة الغضب المتنامية ولاستمراره حارسا أمنيا، دون أن يدفع ثمنا، تكراركل ما كرره سابقا، عبر أدواته المعلومة، بأنه سيكلف لجان من أجل "دراسة تنفيذ قرارات المجلسين"، خلال فترة زمنية.

وهو ما سبق عمله منذ أشهر، بل أن حكومة رام الله شكلت "لجان" لبحث العلاقة الأمنية -الاقتصادية مع إسرائيل، والتفكير بـ "البدائل" المناسبة، وحتى تاريخه لم تبحث ولم تدرس ولن تدرس وذهبت تلك الحكومة وستأتي حكومة أقل قدرة، وأكثر ضجيجا لكنها لن تخرج ابدا عن "بيت الطاعة الأمني الإسرائيلي".

شواهد عدم قدرة عباس، حكومة وتحالف عن عدم الذهاب بعيدا في أي مواجهة مع سلطات الاحتلال، لا تحتاج لبراهين، فهو مصر على المضي بحكومة "انفصالية تقسيمية"، تؤدي مهام تنفيذية، "محشورة" في كانتونات تحت السيطرة – السيادة الأمنية، بلا أي ناب كفاحي، تدير الظهر لكل القوى المركزية صاحبة الحضور، وتتمسك بمن فقد الأثر والتأثير، حكومة عباسية خالية من "الدسم السياسي"، ستراكم أزمات مضافة لما راكمته حكومة "الفتى رامي"، خاصة وأنها فقدت جزءا هاما من الدخل المالي بعد قرار عباس برفض أموال المقاصة لفرض المزيد من خطوات حصار الشعب دون أن تحاصر "الزمرة المتسلطة"، كي يصبح الهدف الأساسي ليس وطنيا بل تحسين ما يمكن تحسينه.

دون الاكتراث للحملة الاعلانية لتحالف المقاطعة عن المواجهة والتصدي والصمود، فتلك ليست سوى حملة محدودة التأثير، بلا قيمة وطنية عند شعب الجبارين.

ولأن أدوات المواجهة متعددة، ولها فعالية لو أحسن عملها، فالبداية ستكون من قطاع غزة، وليس من مقر المقاطعة، حيث أصبحت حماس، هي وليس عباس، تمتلك مفتاح "قلب الطاولة السياسية"، من خلال الإعلان الرسمي عن تخليها كليا عن أي مظهر للسلطة والحكم، وتدعو "القيادة السياسية في قطاع غزة" لتسلم أمانة الحكم تحت رعاية الجامعة العربية ومصر، الى حين عقد لقاء قيادي فلسطيني بمشاركة كل أطراف الطيف السياسي بعيدا عن ثقافة الإقصاء.

اعلان حماس تسليم "سلطة الأمر الواقع" في قطاع غزة للقيادة السياسية القائمة كـ "وديعة مؤقتة" وبرعاية الجامعة العربية ومصر، رسالة سياسية، بانها تبحث عن خطوات عملية لإنهاء الانقسام على طريق وحدة وطنية حقيقية، بعيدا عن التجارب الفاشلة، ودون الاختباء وراء شعارات فارغة تحت عباءة "التمكين"، التي ترمي فقط لإنهاء الحالة العسكرية الخاصة في قطاع غزة، دون تقديم بديل وطني كفاحي، كجزء من تعهد فريق فلسطيني للإدارة الأمريكية ودولة الكيان.

خطوة حماس ستكون الحدث الفلسطيني الأبرز ردا على فوز قوى الإرهاب والتطرف في إسرائيل، وتصويبا عمليا لمسار سياسي خرج عن طريقه منذ 12 عاما، ورسالة وطنية بأنها تخلت كليا عن مخزون "البعد الانقلابي" عام 2007، وقفزة نحو تشكيل "وطنية فلسطينية جديدة" تستوعب كل منتجات العمل السياسي، خطوة ضرورية لإعادة تشكيل الأطر التمثيلية وفقا لذلك.

بالتأكيد، ستجد تلك الخطوة رفضا أوليا من مراكز قوى في حماس، بل وقد تخلق توترا تنظيميا غير مسبوق بداخلها، لكن الواقع القادم سيكون أكثر ايلاما لها وللشعب الفلسطيني، لو تجاهلت مغزى الانتخابات في الكيان والتنفيذ السريع للصفقة الأمريكية الإقليمية الكبرى، وأن كل مخزون السلاح في قطاع غزة لن يمثل "جدارا واقيا" للقضية الوطنية.

حسابات الربح والخسارة بالمعني التجاري، التي تسود العقلية الفصائلية أيضا ستقود الى أن الخسارة ستكون فوق المنظور، وربما تسجل في التاريخ ان حماس، هي وقبل عباس، من كان قاطرة تنفيذ الصفقة الأمريكية الكبرى.
نعم خطوة تحتاج الى "شجاعة سياسية" تقترب من "انقلاب على الانقلاب"، بكل ما فيه وله وعليه...خطوة ستمنح حماس "نصرا سياسيا" لم تتمكن حتى تاريخه من حصاده رغم كل ما تدعي. خطوة هي الأولى للداخل الوطني الفلسطيني، ومنها سيفتح لها باب "الشرعية" ولها أن تحلم بقيادتها لو أحسنت الفعل وتخلت عما كان سوادا ظلاميا...

الخيار بيد حماس، وليس بيد عباس بعد انتخابات الكيان واستباقا لإعلان "خطة ترامب" التهويدية للقضية وللمشهد العام عربيا.

هل تكون المفاجأة الكبرى، ويدرك العالم أن المشهد الفلسطيني لا زال أكثر فاعلية، وأنه لا يمكن القفز عنه أو عليه...ولا زال لشعب فلسطين طاقة كامنة تعكس فعلا قولة الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، "يا جبل ما يهزك ريح"!

ملاحظة: فضيحة تعذيب الشاب محمد صافي في مركز أمني حمساوي تستحق وقفة وطنية حقيقية، تقو ما كان مع الطالب دويكات، وتتطلب شجاعة من حماس لاعتقال المجرم المنفذ وحسابه وتقديم الاعتذار للعائلة والشاب والبحث سبل علاجه وتعويضه...غير هيك تشرعنون خطوات عباس والاحتلال لفعل ما يفعلون!

تنويه خاص: حجب موقع "أمد للإعلام" مجددا من قبل هيئة الظلام في مقر مقاطعة رام الله رسالة الى د. أشتية لنفحص صدق الكلام عن الحريات العامة التي وعد...مع ذلك نوعد حراس المقاطعة ان "الانتصار" سيكون لـ"أمد" وانتم ستحصدون العار المركب!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط