كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تقلب مصر المعادلات القائمة في المنطقة؟

ما زالت مسألة تغيير السلطة التي حصلت في الثالث من يوليو في مصر تتفاعل داخليأ وخارجياً، ويبدو ان هذه القضية سوف تتفاعل في المجتمع المصري لوقت طويل من حيث ان مصر من الممكن ان لا تنعم بالهدوء والاستقرار بسبب ان طرف يشعر بأنه أزيح عن كرسي الحكم عنوة، وعلى الصعيد الخارجي هناك واقع جديد يجب دراستة ومعرفة اهداف هذا التغيير الذي حصل وتأثيره على المنطقة العربية ومستقبل مصر، وخاصة على العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل ومستقبل معاهدة كامب ديفد.

تشهد مصر حاليا تحولات استراتيجية وسياسية على صعيد العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية التي يبدو موقفها من التغيرات في مصر متذبذبا وليس واضحا، ويبدو ايضا انها لم تستوعب ما حدث لانه اثر على سياستها التي شهدت تحسنا مع حكم الاخوان، ولذلك حاولت واشنطن اقناع السلطات الحالية في مصر بالتفاهم مع الاخوان وعدم اقصاءهم، ولكن رد السلطات كان مغايرا، ولهذا تشهد العلاقات بين البلدين فتورا ملحوظا وخاصة بعد تجميد المعونات الامريكية لمصر.

بلا شك ان مراجعة علاقات مصر مع الولايات المتحدة ستكون من اهم التغيرات التي تشهدها مصر على الصعيد الخارجي بعد تغيير السلطة في مصر في الثالث من يوليو واتجاه مصر نحو اقامة علاقات تقارب على الصعيد العسكري والسياسي مع الاتحاد الروسي الذي وجد فرصة سانحة للعودة الى المنطقة بسبب الخلافات المصرية الامريكية.

ان مصر تشكل ثقلا مهما في المنطقة العربية لما لها تأثير على مجمل القضايا العربية كالقضية الفلسطينية وعلاقاتها مع اسرائيل وكذلك علاقاتها مع الدول الخليجية، ولذلك تسعى كل من الولايات المتحدة ورسيا التقارب والتنافس على موطئ قدم في هذا البلد من حيث اقامة افضل العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

يبدو ان مصر جادة في اقامة علاقات متميزة مع روسيا وليس فقط ردة فعل على الموقف الامريكي الذي يحاول ابتزاز مصر سياسيا من خلال المعونات التي تقدمها الولايات المتحدة في مقابل احترام معاهدة كامب ديفد التي اخرجت مصر من الصراع العربي الاسرائيلي، وبالتالي اضعاف الموقف العربي امام اسرائيل، والمطلوب من مصر ان تكون داعما قويا للقضايا العربية وعدم الاذعان للمواقف الامريكية المؤيدة لاسرائيل مقابل المساعدات الامريكية.

فمصر من الممكن ان تستغني عن المساعدات الامريكية اذا وفرت لها دول الخليج المساعدات اللازمة واخراجها من ازماتها الاقتصادية لتسترد دورها الطليعي في الوطن العربي، ولكن يجب على الدول الخليجية نفسها الابتعاد عن السياسة الامريكية وبالتحالف مع مصر بتشكيل حلف مناهض لسياسات الولايات المتحدة الامريكية التي تتحكم في المنطقة من اجل مصالحها ومصالح دولة الاحتلال الاسرائيلي.

بدون شك ان الولايات المتحدة حاولت الحفاظ على مصالحها وحاولت دعم اي جهة تصل الى السلطة في محاولة لعدم تأثر مصالحها فهي جعلت من مصر تابعة للسياسة الامريكية في عهد الرئيس حسني مبارك ومحاولة ممارسة نفس السياسة في عهد محمد مرسي، ولكن الامر اختلف هذه المرة بعد التغيرات التي شهدتها مصر بعد الثالث من يوليو، ولكن الولايات المتحدة تحاول اصلاح العلاقات لما لها من مصلحة في ذلك وعدم استغناءها عن هذا البلد الذي يشكل خطرا على اسرائيل فيما لو فكر في الغاء معاهدة كامب ديفد، وستحاول الولايات المتحدة عدم السماح لمصر الارتماء كليا في احضان روسيا.

اما الموقف الروسي المتعطش للعودة الى منطقة الشرق الاوسط رأى في رغبة مصر التقارب مع روسيا فرصة ذهبية من الممكن ان لا تتكرر، ولذلك يضع الجانب الروسي كل ثقله في جذب مصر الى معسكره المنافس للولايات المتحدة في المنطقة.

ان زيارة وزيرا الدفاع والخارجية الروسيين لمصر لخير دليل على ان العلاقات مع مصر تسير على طريق توثيق هذه العلاقات ولا تعتبر مناورة وورقة ضغط من الجانب المصري على الجانب الامريكي، وانما يبدو تحولا جديا من الممكن ان يفاجئ الولايات المتحدة التي تراهن على ان مصر غير قادرة على التخلي عن الولايات المتحدة ومساعداتها.

تعتبر هذه الخطوة هامة على صعيد تغيير التحالفات في المنطقة، بعد اكثر من عشرين عاما من انهيار الاتحاد السوفييتي والانكفاء الروسي على نفسه وعدم لعب دور فعال على الساحة الدولية، ومن الممكن ان تشكل مصر بداية كسر التفرد الامريكي بالمنطقة، وتغيير المعادلات السياسية، ومن الممكن خلق وتشكيل تحالفات ترجع العالم الى قطبين من اجل التوازن وعدم الاستفراد بالقرارات الدولية لصالح جهة محددة من الدول الكبرى.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط