كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تكتمل مفاجآت الرئيس عباس السياسية في "المركزي"!

هل تكتمل مفاجآت الرئيس عباس السياسية في "المركزي"!

تاريخ النشر: 2021-01-16 | 04:42

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن أي ملاحظات نقدية على سلوك الرئيس محمود عباس، وارتعاشاته السياسية التي أضاعت كثيرا مما كان يجب أن يكون، تعديلا جذريا في الواقع الوطني، لكنه تمكن خلال الـ 100ساعة الأخيرة، ان يقلب المشهد السياسي رأسا على عقب ليتحكم بالمسار وفقا لرغباته، دون غيره، ويضع الفصائل كافة في موقع اللهاث، ولا تملك سوى ان تقول له نعم، (باستثناء حزب الشعب).

أحدث الرئيس عباس "مجزرة قضائية"، أتبعها بتعديل دستوري جوهري، وفقا لما يراه، بعيدا عن أي مؤسسة، بل وتجاوز كل ما له علاقة بالقانون فيما يتعلق بالانتخابات ومنصب رئيس دولة دون إعلان دولة، ودون أن يترك وقتا لهم، أصدر مراسيم الانتخابات التشريعية، الرئاسية والمجلس الوطني.

ولم تملك غالبية القوى سوى الترحيب بتلك المراسيم، التي كرست قبول ما سبقها من قرارات غير دستورية، ليصبح الأمر واقعا من الصعب، بل بات من المستحيل تعديله، أي كان الصراخ الفصائلي لاحقا، لو تذكر بعضهم أنه وقع في "مصيدة" نصبها الرئيس عباس تحت مظلة "الديمقراطية" الغائبة" لإنتاج سلطة بلا سلطة.

موضوعيا، يمكن اعتبار الرئيس عباس وحده دون غيره، وبلا فصيله فتح، هو الفائز في المعركة الأخيرة، فرض منهجه الفردي بلا منازع، وبرضا خصمه السياسي الرئيسي حركة حماس الإسلاموية، وأدخلها في "نفق تيه سياسي" قد لا تنجو منه، وكأنه انتقم من انقلاب 2007 ولكن بعد 13 عاما، ولن تفيد كثيرا خطابات "الحرص" و"المصلحة" التي تدعيها قوى لم تقدم للمصلحة الوطنية سوى الخدمة الأكبر للمشروع لتهويدي عبر الفعل الانقسامي.

السؤال الذي يجب أن يقفز مبكرا، هل تتوقف "مفاجآت الرئيس عباس" عند حدود ما أصدر من قرارات غير دستورية، مغلفة بمرسوم ديمقراطي، أم لا زال في جعبته بقية، قد تحدث انقلابا جذريا في الخريطة السياسية، بل والمشهد بكامله...!

وفقا لما هو معلن، ستلتقي قيادات الفصائل في القاهرة للموافقة على ما صدر، وترتيب بعض الإجراءات التنظيمية، وحل بعض "عقد مالية"، وبعد ذلك يفترض ان يعقد المجلس المركزي الفلسطيني (تقديرا في فبراير)، بصفته الهيئة الأعلى في غياب المجلس الوطني، وأيضا لمناقشة كل ما صدر قرارات وقوانين، لمنحها "شرعية المنظمة" بصفتها اليد العليا "نظريا" في القرار الوطني العام.

وهنا، من الطبيعي أن يتم نقاش منصب رئيس الدولة الذي بات قرارا، وذلك سيفتح الباب للسؤال عن "الدولة" الغائبة"، ولماذا يتم حصر الأمر بمنصب الرئيس دون الدولة ذاتها، ما يؤدي موضوعيا الى بحث أمر "إعلان دولة فلسطين" وعليه لتكن الانتخابات لبرلمان الدولة، وليس لمجلس تشريعي يعيد تكريس سلطة حكم ذاتي منقوص جدا عما كان عليه الأمر من عام 1994 – 2000، ما يلحق الضرر الكبير بالمشروع الوطني، بل وخطر المساس بمكانة القدس.

وقد يجد اقتراح "إعلان الدولة" قبولا كبيرا، لتنتقل الانتخابات من تشريعي محدود المكانة السياسية الى برلمان دولة، وتصبح المعركة الوطنية أكثر شمولا، ولتفتح بابا جديدا في العلاقات القائمة مع الكيان، بل وتعيد الروح لبعض ملامح كفاحية في المواجهة المتآكلة منذ سنوات.

لو قرر المجلس المركزي ذلك، فذلك تعديلا جذريا على المراسيم، فماذا سيكون موقف حماس وتحالفها الذي رحب بقرارات الرئيس، هل يمكنها رفض إعلان دولة وانتخابات برلمان دولة، لو فعلت ذلك ستجد نفسها في موقف غير وطني، وجبهة واحدة مع العدو المحتل، الذي سيرفض حتما ذلك.

 بل ورفض حماس سيقود حتما الى أنها تبحث "استمرار الارتباط بإسرائيل" ضمن صفقة سرية بينها والكيان عن طريق قنوات ليست مجهولة...وموافقة حماس على إعلان الدولة وانتخابات برلمانها، سيلغي انتخابات التشريعي المحدود.

ماذا سيكون المشهد، لو رفضت إسرائيل كليا إعلان الدولة وانتخابات البرلمان، هل يمكن العودة لانتخابات أدنى، او استمرار السلطة المنقوصة، بالتأكيد لا، وستعلن كل القوى أنها معركة مفتوحة، وتتجه بديلا إما لتشكيل "برلمان متفق عليه" أو تأجيل الأمر الى مرحلة لاحقة.

والنتيجة هي أن الرئيس عباس سيبقى هو "الشرعي الوحيد" كرئيس للدولة بعد مصادقة المجلس المركزي على التعديل، وترحيب الفصائل به، فيما تذهب القوى الى محطة الانتظار...

هل ستكون المفاجأة الكبرى هي تلك التي ستكون بعد المركزي...تلك هي المسألة المنتظرة!

"القانون لا يحمي المغفلين" نعم...وأيضا لن ينقذ المتذاكين المعتقدين أنهم يمسكون بناصية التاريخ، رغم انهم على هامشه وعيا وارتباطا بوطن!

ملاحظة: من يتابع أفعال رئيسة مجلس النواب الأمريكي بيلوسي يشعر أنها "الصقر الأول" لتدمير الحزب الجمهوري عبر المتغطرس ترامب...الذكاء فعل إيجابي جدا دون أن يذهب الى الهوس!

تنويه خاص: أن يحصد الفاسد الفاشي نتنياهو بعض أصوات العرب بعد زيارة ناصرة المسيح والزياد، فتلك ردة يجب وقفها...قيادة العمل العليا عليها حصار "دلف" أصاب "المشتركة" بفعل إسلاموي قبل فوات الآوان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط