كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تكسر إسلام آباد مسار حرب إيران بعد 30 يوما؟!

هل تكسر إسلام آباد مسار حرب إيران بعد 30 يوما؟!

تاريخ النشر: 2026-03-29 | 08:06

كتب حسن عصفور/ في مفارقة سياسية ملفتة، تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لقاءا رباعيا بمشاركة مصر، السعودية وتركيا، إلى جانب البلد المضيف، توافقا مع مرور 30 يوما على بدء حرب إيران، والتي تركت دمارا شاملا لن يزول بسهولة.

قبل انطلاق لقاء إسلام آباد، أعلنت الخارجية الباكستانية أن طهران سمحت بمرور 20 سفينة خلال 10 أيام، ترفع علم باكستان من مضيق هرمز، كخطوة رمزية لها، وردا مباشرا على تصريحات الرئيس الأمريكي.

دخول باكستان على مسار "الوساطة السياسية" في قضية بالشرق الأوسط قد يكون مفاجئا، فلم يسبق لها القيام بذلك، ولا تمتلك خبرة "الدور التفاوضي" وما لها تجارب تتعلق بالصين وأمريكا وروسيا وأفغانستان، لكنهت ترتبط بعلاقات مميزة مع أمريكا، حاولت وسائل إعلام أمريكية ربطها بمصالح اقتصادية خاصة بترامب وفريقه المفاوض (ويتكوف)، وإيران إلى جانب العربية السعودية، التي وقعت معها اتفاقيات أمنية مشتركة، ما أثار غضب دولة الاحتلال.

لقاء إسلام آباد الرباعي، يضم موضوعيا 3 دول لها تأثير إقليمي، وأحدها السعودية باتت جزءا من الحرب بحكم الاستهداف الفارسي لها، ما يشير أن اللقاء لن يكون "بروتوكوليا" بل يفتح بابا هاما نحو البحث عن مسار سياسي لوقف مسار الحرب التدميرية، في ظل وثيقة ترامب ذات الـ 15 بندا، أي كان الموقف منها، والرد الفارسي عليها.

بعد 30 يوما من الحرب، لا يمكن التغاضي عما تركته من آثار على بلاد فارس، والتي دفعت ثمنا لن يكون تعويضه بسهولة البيانات التي تنشرها الجهات الحاكمة، وستحتاج سنوات فيما لو توقفت الحرب قريبا، لترميم الشأن الداخلي، ما قد ينعكس على الوضع السياسي والاجتماعي، وهي مسألة تراها أمريكا ذات فائدة مستقبلية تدخل في حسابات مكاسبها، التي لن تتوقف عندها، فقد أصابت جوهر المشروع الإيراني النووي والصاروخي بما يمكن أن يكون "شللا" لفترة طويلة.

أمريكا تدرك جيدا أن وقف الحرب آنيا سيمنحها مكانة مميزة في ترتيب الممر الأهم للطاقة عالميا مضيق هرمز، فالسيطرة على الطاقة هو الهدف الحقيقي لها، مع ما سيكون من ترتيبات إقليمية جديدة، خاصة مع دول الخليج، ورسم خريطة سياسية تتوافق ومصالحها الاستراتيجية، وبناء علاقات متشابكة وفق المصالح، بديلا لمرحلة الاشتباكات العدائية، ما يفتح باب دخول دولة الكيان طرفا بها.

حرب الـ 30 يوما، لم تسقط النظام في بلاد فارس، والذي يراه أنصاره بأنه "مكسب تاريخي"، ويمكن لحكامه أن يختبئوا خلف هذه المقولة للمضي نحو "حل ممكن" ما يقطع الطريق على تطورات حرب مع ملامح الغزو البري لمناطق خاصة الجزيرة الأكثر أهمية للطاقة "خرج"، ولذا الحديث عن التفاوض، أصبح رغبة لا تغيب عن بلاد فارس، دون الذهاب خلف تصريحات "صاروخية" تنتهي بانتهاء زمن الحديث، فقادة الحكم يدركون جيدا، أن وقف الحرب الآن قبل الغد هو مصلحة كبرى لحماية بقايا النظام، مما سيكون لو تواصلت التطورات العسكرية المحتملة، بريا أو تشكيل تحالف دولي لفتح مضيق هرمز بالقوة الدولية، واحتمالية أن تتدخل قوات أمريكية مع إماراتية لتحرير الجزر المحتلة الثلاث "طنب الكبرى ، وطنب الصغرى وأبو موسى، لتشكل ضربة استراتيجية، حسابات لن تغيب عن قيادة الدولة الفارسية.

ما يتعلق بدولة الكيان ودورها لن يتجاوز أبدا الرغبة الأمريكية رغم ما تعلنه، فقرار الحرب أمريكي بامتياز بدءا ووقفا، وكل ما لتل أبيب حصد مرابح ما كان لها خلالها، مكاسب إقليمية لكنها ستدفع ثمنا داخليا ربما يفوق الحسابات التقليدية.

بوابة إسلام آباد ولقاء الأربعة الكبار إشارة سياسية بأن مسار حرب إيران يمكنه أن ينكسر.

ملاحظة: جريمة اغتيال الصحفيين فاطمة فتوني وعلي شعيب، لا يحتاج وصفا غير أنها جريمة حرب..طبعا حاولت الفرقة الفاشية اليهودية تبرير جرمها المشهود بصور للصحفي شعيب مع سليماني..وهيك بتصير الجريمة على صورة مش على صاروخ..

تنويه خاص: لازم نشكر صحفي سي إن إن  جيريمي دياموند، اللي فضح دولة الاحتلال وجيشها، بعد ما حاولوا خنقه لأنه صور عمل الإرهابيين المستوطنين في بلدة تياسير بالضفة.. جنود بدها تخنق صحفي عشان تخنق المعلومة...سي إن إن كانت وقنوات العرب غابت..مش غريبة..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط