كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تكسر "خربة طباليا" سكون الضفة وصمت السلطة...؟!

هل تكسر "خربة طباليا" سكون الضفة وصمت السلطة...؟!

تاريخ النشر: 2021-10-14 | 03:48

كتب حسن عصفور/ بعد تأخير ما يقارب 11 عاما، قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي يوم 13 أكتوبر 2021، الشروع ببناء مستوطنة جديدة فوق أرض "خربة طباليا" ببلدة بيت صفافا المقدسية، دون أن تقيم وزنا لكل ما كان من معارضة فلسطينية وعالمية قبل ذلك، وخلال تلك السنوات الماضية.

بناء تلك المستوطنة الجديدة، التي حولت أسمها من "المستوطنة الألمانية" بحكم ملكية أرض المكان لكنيسة لوثرية، الى "المستوطنة الأثيوبية" بحكم ما أعلن أنها لإسكان عائلات من أصل حبشي، سيمثل أخطر عملية تهديد على وحدة الضفة وتواصلها، خاصة بين بيت لحم والقدس.

المعارضة التي كانت خلال 11 سنة، اعتبرت تلك "المستوطنة الأثيوبية"، تمثل خطا أحمر مكملا للمشروع الاستيطاني الكبير المعروف بـ "آي 1"، بما يهدد عمليا إقامة دولة فلسطينية، ويقطع الطريق كليا على صناعة سلام حقيقي خارج الهيمنة الاستعمارية.

مخاطر تلك المستوطنة، لن تقف عند حدود تهديدها الوحدة الجغرافية للأرض الفلسطينية، بل أنها ستمس البعد السياحي للأماكن الفلسطينية في القدس، خاصة البلدة القديمة.

يبدو أن حكومة "الإرهاب السياسي" بقيادة الثنائي بينيت - لابيد والنصف عباس"، ذهبت الى ذلك القرار بتغطية مسبقة من الإدارة الأمريكية، مستفيدة من اللقاء الثلاثي الأمريكي – الإسرائيلي – الإماراتي، في ذات يوم القرار، لتكسر كل "جدر المعارضة" لبناء تلك المستوطنة، التي لم يجرؤ نتنياهو وحكوماته المتعاقبة من إكمال البناء، رغم وجود قرار في أدراجه منذ العام 2011.

حكومة "الإرهاب السياسي" بالشروع نحو بناء تلك "المستوطنة المعلقة"، يأتي في سياق موقفها الصريح أن لا مكان لدولة فلسطينية، بأي صفة كانت حتى لو كانت خالية من "الدسم العسكري أو السياسي"، والذي أعلنه رئيس تلك الحكومة الإرهابي نفتالي بينيت بوضوح مطلق، "دولة فلسطينية تعني دولة إرهابية".

خطوة الحكومة الإرهابية في تل أبيب، تقطع الطريق كليا على كل الأوهام التي "عشعشت" في عقل "الرسمية الفلسطينية"، التي لهثت لدعم تلك الحكومة من الباطن عبر تشجيعها لـ "قائمة الانقسام الوطني" في الكنيست بقيادة الإسلاموي منصور عباس، في سابقة هي الأخطر سياسيا، لاستبدال القضايا الوطنية بتحسين مستوى المعيشة.

لم يعد الحديث عن بناء "المستوطنة الأثيوبية" على أرض بلدة طباليا المقدسية، كلاما في كلام، بل أخذت بالشروع العملي لكسر كل المحظورات التي كانت أمام من سبقها من حكومات، وكأنها حصلت على الضوء الأخضر الكامل لعدم مواجهة أي شكل من أشكال ما يهدد "استقرارها"، واستقرار المنطقة.

القرار الإسرائيلي الأخير، تأكيد رسمي للنظرية اليمينية المتطرفة التي سادت ما قبل اتفاق إعلان المبادئ، المعروف باسم "اتفاق أوسلو"، بعدم قيام دولة ثالثة بين نهر الأردن والبحر المتوسط، وضفتي نهر الأردن.

ربما، ستصدر الرسمية الفلسطينية، ومعها المكونات الحزبية المعروفة باسم الفصائل سلسلة من البيانات "الكمبيوترية" تهدد وترعد وتزبد بأن ذلك سيفتح باب جهنم على دولة الكيان، وستدفع ثمنا غير متوقع، ومع وضع أول حجر لبناء "قاعدة انطلاق" استيطانية جديدة ستنتهي "المواجهة الكمبيوترية"، استعدادا لـ "مواجهة نتية جديدة".

دون مواربة، وبلا أي "لككلة سياسية"، لن يتم أي تغيير حقيقي وجاد في مواقف حكومة الإرهاب السياسي في تل أبيب، ما لم تتغير جذريا سبل المواجهة والرد العملي على المواقف الاقصائية لقيام دولة فلسطين، ربما انتهى "عام الرئيس" قبل أوانه، ما يتطلب التنفيذ العملي لكل ما أعلنه وما لم يعلنه، بانتهاء زمن الانتظار لطرف إسرائيلي يصنع السلام.

ما بعد تصريحات بينيت في الأمم المتحدة وتجاهله المطلق للقضية الفلسطينية، ثم إعلانه بأنه لن يقبل قيام دولة فلسطينية لأنها ستكون "إرهابية"، لا تحتاج تفسيرا أو ترجمة، وهو بذلك فاق كل من سبقه ليس بعدم اعتباره بوجود "شريك فلسطيني" وبحثه عن "عميل فلسطيني"، بل لاعتباره أي حالة كيانية فلسطينية خطر محتمل على كيانه الإسرائيلي.

صمت السلطة الرسمية، عن الانتقال من "المواجهة خالية الدسم" الى مواجهة الدسم الوطني"، بكل مظاهرها، فلم يعد مبررا فهي لن تخسر أكثر ما خسرته فعليا سياسيا ووطنيا وشعبيا، بعد أن أصبحت في نظر حكومة الإرهاب السياسي في تل ابيب، ليس سوى أداة لتنفيذ خدمات لا تبحث هي وسلطات احتلالها عن تنفيذها.

والسؤال، هل يستمر "سكون الضفة" لعدم فتح حرب مواجهة شعبية، اقتداء بـ "نموذج بيتا - جبل صبيح"، انتظارا لـ "الصاروخ الغزي"، الذي لن يحرك حجرا من مستوطنة، أم تحدث "المفاجأة الكبرى"، وتنطلق رحلة الخلاص الوطني.

لا تبحثوا تبريرا لـ "خمول كفاحي"، ولا تختبئوا وراء جدر "الجبن السائد"، لو حقا كانت القضية الوطنية هي قضيتكم لا غيرها!

ملاحظة: حكي النخالة بفتح معركة نصرا لأسرى الجهاد..صرخة حق  بعد "الخذلان المطلق" من قوى العتمة السياسية...انقاذا لمصير مئات من المضربين لا بد من هزة تطيح بإجراءات عدو بدلا من برطمة بعضهم على صرخة الغضب!

تنويه خاص: "التطبيع مع إسرائيل حق مطلق"..."التطبيع مع سوريا جرم مطلق"...أنه "العهر الأمريكي المطلق"...!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط