كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تكون أبو ظبي بوابة السّلام العالميّ الجديد وعاصمته الاستراتيجيّة ؟! ..

هل تكون أبو ظبي بوابة السّلام العالميّ الجديد وعاصمته الاستراتيجيّة ؟! ..

تاريخ النشر: 2023-04-02 | 10:48

نبيل أحمد صافية
نبيل أحمد صافية

ما من شكٍّ أنّ دولة الإمارات العربيّة المتّحدة تعدّ دولة السّلام والأمن والاستقرار السّياسيّ ، كونها تقوم بدور سياسيّ فاعل يحقّق الأمن والاستقرار في ربوع المنطقة العربيّة خصوصاً بما يُنتج سلاماً عالميّاً ، وجاء افتتاح بيت العائلة الإبراهيميّة _ وهو مجمّع متعدّد الأديان _ تنفيذاً لوثيقة الأخوّة الإنسانيّة من أجل السّلام العالميّ والعيش المشترك ، ويقع في جزيرة السّعديات ضمن ( أبو ظبي ) ، وقد أُعلِنَ عنه  من قبل صاحب السّموّ الشّيخ عبد الله بن زايد، وزير الخارجية والتّعاون الدّوليّ، في 5 فبراير 2019  أثناء اجتماع اللجنة العليا للأخوّة الإنسانيّة في مكتبة نيويورك العامة .

وتمّ افتتاحه رسميّاً في 16 فبراير 2023 من قبل صاحب السّموّ الشّيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدّاخلية وصاحب السّموّ الشّيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التّسامح والتّعايش ، وأستطيع القول :

إنّ المركز يمثّل حالة إنسانيّة لتغدو تجربةً عالميّةً خصوصاً بعد أن نشرَت دولة الإمارات العربيّة المتّحدة ثقافةَ التّسامح والمحبّة والتّعايش والسّلام والمواءمة بين مختلف الجنسيّات العالميّة فوق ربوعها ، فهل تشكّل ثقافتها انطلاقة نحو فكر استراتيجيّ للإبداع العالميّ المنشود بما أنّها عملت على توحيد مختلف الثّقافات  العالميّة ؟ ، ولماذا لا تكون أبو ظبي عاصمة السّلام العالميّ ؟، وهل يمكن أن تشكّل ثقافتها مضاداً حيويّاً لثقافة الكراهية ، بما أنّها تقوم على نشر ثقافة المحبّة والتّسامح والوئام والسّلام والمشاركة والمثاقفة ؟!. وإذا أرادت الدّول أن ترتقي بثقافتها كما فعلت دولة الإمارات العربيّة المتّحدة ، فينبغي لها أن تضع معايير معرفيّة ثقافيّة نحو تغيير خطابها الثّقافيّ لتميّز بين الأصالة والتّطوّر لتحقيق السّلام والازدهار .

ومن المعلوم أنّ جنيف تمثّل عاصمة السّلام السّابقة ، فهل ستكون أبو ظبي ساحرة العالم وأيقونته في تحقيق أمنه واستقراره ، لتغدو عاصمة السّلام العالميّ الجديدة ، وليكون دورها تتويجاً حقيقيّاً لمعنى الأمن والسّلام والاستقرار العالميّ ، وهو ما سيشكّل مفاجأة ثقافيّة وسياسيّة عالميّة قادمة ، كونها دولة براغماتيّة تحمل بذورَ فكر ثقافيّ استراتيجيّ عالميّ ، وهذا ما ذكرتُه في الإعلام الرّسميّ الإماراتيّ في نهاية العام الماضي بأنّ الإمارات ستكون علاجاً لأزمة الثّقافة العالمية ، كما ذكرتُه في بحثي عن العالم كيف سيغدو بعد كورونا ، وسننتظر ونترقّب ذلك .

وقد نشهد أنّ السّلام الإقليمي والعالميّ القادم ينطلق من أرضها ، فقد تكون وسيطاً إقليميّاً بين سورية وإسرائيل لاحقاً بدعمٍ أمريكي روسيّ أيضاً يحقّق الأمن والسّلام في المنطقة برمّتها تَبَعاً لدورها الرّياديّ والقياديّ في المنطقتين العربيّة والخليجيّة ، ممّا ينعكس إيجاباً على السّلام العالميّ ، وقد تناولتُ في مقالات منشورة سابقاً اتّفاقية السّلام المتوقّع أن يتمّ إبرامها بين سورية وإسرائيل فوق الأراضي الإماراتيّة ، كما أشرت أيضاً إلى أنّ سورية قد تكون وسيطاً استراتيجيّاً بين دول الخليج وإيران ، ومن الممكن أن نشهد وساطة عربيّة سوريّة بين الإمارات العربيّة المتّحدة وإيران ، ليكون ذلك ضمن الأهداف البعيدة المدى للإمارات لاستعادة الجزر ( أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصّغرى ) .

وجاءت زيارة الرّئيس السّوريّ الدّكتور بشّار الأسد لدولة الإمارات العربيّة المتّحدة ضمن ذات السّياق ، والتي وجد فيها بعض المحلّلين اختراقاً دبلوماسيّاً أو خرقاً للحصار ، ولكنّي أراها أكثر من اختراق دبلوماسيّ رغم أنّ علاقات التّحسّن العربيّ بدأت بين الدّول العربيّة ، وإنّ تعاون الجمهوريّة العربيّة السّوريّة مع محيطها العربيّ يسهم في تحقيق المزيد من التّرتيبات الأمنيّة أيضاً في العراق وغيره ، وتستطيع تَبَعاً لذلك العمل لتحقيق التّوازن والتّعاون الإقليميّ بما ينعكس إيجاباً على الوضع العربيّ عموماً سواء في العراق أم لبنان أم اليمن وغيرها ، ولعلّ من شبه المؤكّد أنّ هناك تفاهماتٍ روسيّةً أمريكيّةً تركيّةً ستؤدّي لانسحاب الجيش التّركيّ من الأراضي العربيّة السّوريّة التي يتمركّز فيها ضمن سورية ، كما تسعى روسيا أن تفرض خارطة طريق لتكون تركيا البلد الضّامن لمختلف المصالح الدّوليّة بديلاً لروسيا التي قد تخرج من سورية نتيجة حربها في أوكرانيا _ وفق التّفاهمات المبرمة بين الجانبين الرّوسيّ والأمريكيّ _ وسيكون الرّبع الأول من العام الحالي بداية النّهاية للأزمة السّورية ، وسيتمّ رفع الحظر عن سورية لاحقاً ، وبالتّالي هذا ما سيؤدّي إلى اجتماع الرّئيس الدّكتور بشّار الأسد بالرّئيس التّركيّ أردوغان ، ليُعلَنَ من خلاله عن بداية انحسار الأزمة السّوريّة ، وإنّي أرجّح أن يكون اللقاء فوق الأراضي الإماراتيّة في ( أبو ظبي ) لتكون أرضها بوابةَ الأمن والسّلام العالميّ القادم ، فهل ستشكّل تلك الزّيارة ولادة شرق أوسط جديد؟!، وهل سيكون تأثيرها الاقتصاديّ في المنطقة لتوفير التّكامل الاقتصاديّ والاستثمارات بين دول المنطقة لاحقاً ؟! .. خصوصاً أنّ الشّركات الإماراتيّة باتت تتحوّل إلى عالميّة وأن يكون دور دولة الإمارات العربيّة المتّحدة في العالم الجديد محوريّاً في المنطقة والعالم اقتصادياً وماليّاً وإنسانيّاً أيضاً ، بما يسهم في ازدهار الاقتصاد العالميّ الجديد ، ومن المعلوم أنّ دولة الإمارات العربيّة المتّحدة تدير أكبر الموانئ الاستراتيجيّة في العالم ، كما تمتلك مركز النّشاط التّجاريّ العالميّ ، وتمّ إطلاق فكرة متميّزة في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة تقوم على تقديم رسالة إنسانيّة نتيجة حالة الاستقرار التي تمّت بفضل سياسة التّسامح ، والعمل بموجب المبادئ القائمة على ثلاثية القيم والتّسامح والتّعايش ، فجاءت بمبادرة عالميّة تتجلّى في قالب وشعار بعنوان : " التّحالف العالميّ للسّلام " ، ومن هنا هل تكون عاصمتها العاصمة الاستراتيجيّة للسّلام ؟!.

نسأل الله الخير والمزيد من النّماء والازدهار والتّطوّر لدولة الإمارات العربيّة المتّحدة لتحقيق ما تصبو له في رسم المستقبل المبدع المتطوّر الذي ترسمه لهم قيادة الدّولة المتمثّلة بصاحب السّموّ الشّيخ محمّد بن زايد آل نهيّان رئيس الدّولة ورئيس المجلس الأعلى للاتّحاد _ حفظه الله ورعاه _ ونسأله المزيد من التّطوّر الثّقافيّ والسّياسيّ والاقتصاديّ ، وأن تكون عاصمتها أبو ظبي بديلة لجنيف وعاصمة السّلام والأمن العالميّ .    

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط