كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تكون فلسطين ضحية لحرب إيران..؟!

هل تكون فلسطين ضحية لحرب إيران..؟!

تاريخ النشر: 2026-03-19 | 08:27

كتب حسن عصفور/ منذ الرصاصة الأولى لحرب إيران الجديدة يوم 28 فبراير 2026، والرسمية الفلسطينية دون لعثمة سياسية أعلنت موقفا حازما ضد الحرب العدوانية، وبعدما تطاولت بلاد الفرس على دول شقيقة أكدت بلا تردد موقفها الصريح ضد العدوانية الفارسية، ذلك، ليس فقط بعدا قوميا، وهو حق لا بد منه، لكنه أيضا مرتبط بما سيكون من نتائج لن تمر مروا عابرا على القضية الفلسطينية.

لم تكن حرب إيران الجديدة مفاجئة، رغم محاولة البعض التظاهر بذلك، فهي موضوعيا استكمال لما بدأ في مؤامرة 7 أكتوبر 2023، التي فتحت بابها الحركة المتأسلمة، حليف بلاد الفرس، حرب من بين أهدافها إلى جانب السيطرة على مراكز الطاقة وممراتها، فهي ترمي لترتيبات إقليمية خادمة للمشروع الصهيوني العام، أي كان اللغة المستخدمة، أو التعابير الخفية، وذلك ما يعلنه قادة دولة الكيان ونتنياهو بشكل يومي.

تطور مسار حرب إيران، وتداخل العدوان عليها من قبل التحالف "الثنائي الأمريكي – الإسرائيلي" بالعدوان الفارسي على دول عربية، خليجية والأردن ولاحقا وصلت شظاياه لأرض فلسطين، ذهب في التركيز على أحد مظاهر الحرب، والقفز عن جوهرها الشمولي، بل اعتقد البعض أن دولة الاحتلال يمكنها أن تكون "حليفا"، في تجاهل لطبيعتها الإغتصابية واحتلالها لأرض فلسطين وتقيم مشروعا تهويدا بديلا، وتعمل من أجل تغيير طابع القدس وأماكنها المقدسة، وصلت لتهديد المسجد الأقصى.

حرب إيران الجديدة، ليست حدثا انفعاليا، أو رد فعل على فعل، فأطرافها الثلاثة المباشرين، تبادلوا مصالح مختلفة في أكثر من منطقة ومحطة، والمظهر العدائي الإدعائي لم يعرقل ذلك أبدا، خاصة في فلسطين، العراق ولبنان، وجزئيا في سوريا، وكان لهم أن يتبادلوا المصالح ضد دول الجوار الخليجية لو أن بلاد الفرس لم تسقط في خديعة التفاوض وبأن الحرب مستبعدة تماما، وفق حسابات كشفت مدى السذاجة لقيادتها.

انتهاء حرب إيران بأي نتائج كانت، دون إدراك الرسمية العربية، وخاصة دول الخليج بأن دولة الاحتلال لن تكون شريكا حليفا لها أي كانت مواقفها، ستفتح لها باب الانتقال إلى الدولة الإقليمية الأبرز، التي ستفرض شروطها السياسية على المحيط، وتعبد الطريق نحو تحقيق الهدف الذي أعلنه رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو حول بناء محور من الهند إلى كوش بقيادة دولة الكيان.

لم يكن مفهومها أبدا أن تغيب فلسطين عن لقاء وزاري عربي إسلامي في الرياض يوم الأربعاء / الخميس 18/ 19 مارس 2026، بل لم تغب حضورا فقط بل غابت كليا عن البيان الختامي، في موقف قد يكون نادرا غياب قضية العرب المركزية والموضوع مرتبط بعدوانية في المنطقة.

بيان الرياض وغياب فلسطين، جرس إنذار بصوت عال جدا، بأن هناك من بدأ ينسى أو يتناسى ليس حق الشعب الفلسطيني، بل أن هناك دولة تحتل أرضه، وتلك هي الأخطر مما يحدث منذ فبراير 2026.

من باب التذكير، فقد قادت العربية السعودية وفرنسا تحالفا دوليا لتعزيز مكانة دولة فلسطين، وتطوير عضويتها في الأمم المتحدة لتصبح كاملة العضوية، وذلك لا يتوافق مع سياق المواقف منذ رصاصة الحرب الجديدة، ويبدو أنه ذهب مع ريح حرب جديدة.

مسار التعامل السياسي مع العدوانية المزدوجة، يشكل رسالة سياسية بأن فلسطين لم تعد قضية مركزية، بل لم تعد قضية لها مكانة ما في الرؤية الرسمية العربية، بعيدا عن الشعارات الخادعة حينا، ما يفرض انتفاضة غضب سياسي فلسطيني، بعدم الصمت فتلك مسألة لا تقبل أبدا أن تمر.

رسالة التجاهل الرسمية العربية لفلسطين القضية والمكانة، تبدو وكأنها "جائزة تقدير" لدور "الثنائي" الأمريكي – الإسرائيلي في الحرب الإيرانية، وتلك ستكون أم الخطايا، وقبل أن يقال ليت الذي كان ما كان، فدولة العدو ليست عدوا لفلسطين بل هي عدو جمعي لكل ما هو "غير يهودي"، فليس مطلوبا حربا عسكرية ضد الدولة الاغتصابية، لكن ليس مطلوبا تسويقها كدولة إقليمية في سياق احتضاني.

ملاحظة: الفلسطيني حالة مختلفة بدون تعصب ولا زعل..يمكن يكون الشعب الوحيد اللي بيحتفل والموت بكل أشكاله محاصره..شعب عارف أن الفرح كمان مقاومة..وقاهر لعدوه..عيد سعيد يا شعب ما لكش زي..وكل من يحب الناس..

تنويه خاص: قيام بلاد الفرس بقصف منشآت طاقة في بلاد عربية، انتقاما من الأمريكان ودولة اليهود..كشف كل مكذبتها اللي صرعتنا فيها بانه مؤدبة خالص وما بتمسش أي مدني...شكلها ضربة مقفي..طيب اللي رايح لازم يكتر ملايح..مش هيك برضه..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط