كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تلعب حماس دور حصان طروادة ..؟!

هل تلعب حماس دور حصان طروادة ..؟!

تاريخ النشر: 2019-03-12 | 10:37

لم يعد هناك سر يخفيه قادة العدو الصهيوني بشأن الفوائد العائدة على (المستعمرة الإسرائيلية) من إدامة حال الإنقسام الفلسطينية، وما نسب لنتنياهو في معرض دفاعه أمام أركان حزبه عن إستمرار إيصال المال القطري إلى حركة حماس غزة وما من شأنه إدامة الإنقسام الفلسطيني وفصل قطاع غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية، وبالتالي تدمير هدف الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس.
منذ أقدمت حركة حماس على إنقلابها على السلطة الفلسطينية في صيف العام 2007م وتفردها بحكم قطاع غزة كانت كافة المؤشرات تدل وتؤكد أن فكرة الإنقلاب وما تبعها من إنقسام هي فكرة إسرائيلية مئة بالمئة وتأتي في سياق مخطط مدروس، وفرت له كافة أسباب الإستمرار لما فيه من خدمة لأهداف (المستعمرة الإسرائيلية) في فصل قطاع غزة عن فلسطين التاريخية وجعله قضية منفصلة عن مجمل القضية الفلسطينية، بل وقذفه بعيداً في وجه مصر العربية.
هنا تتجلى كارثة هذا الإنقسام ونتائجه الوخيمة على مجمل القضية الفلسطينية وعلى أهلنا وشعبنا في قطاع غزة خصوصاً.
لقد مثل هذا الإنقسام نكبة جديدة تضاف إلى سلسلة النكبات التي إكتوى بها ولازال شعبنا يكتوي بها، لقد صرح شمعون بيرز قبل وفاته أن اهم حدث وقع في حياته بعد قيام (دولة إسرائيل سنة 1948م) هو إنقلاب حركة حماس على السلطة صيف العام 2007م، واليوم يأتي نتنياهو رئيس وزراء (المستعمرة الإسرائيلية) ليؤكد أهمية هذا الحدث بالنسبة له وللكيان الصهيوني من خلال تأكيده ودفاعه عن إستمرار إيصال المال القطري عبر (حكومة إسرائيل) إلى حركة حماس في غزة، لأنه يؤدي إلى إدامة هذا الإنقسام والإنفصال لغزة عن بقية فلسطين ويخدم أهداف المستعمرة الإسرائيلية ..!
السؤال الذي يطرح نفسه وعلى حركة حماس وقيادتها وكوادرها وعناصرها وأنصارها أن يقدموا الإجابة عليه هو إلى متى تتيح حركة حماس للعدو أن يستمر في الإستفادة من هذا الإنقلاب والإنقسام والإنفصال ؟! ألم تسقط كافة الذرائع والمبررات التي تتستر خلفها وتحتها حركة حماس لإدامة وإستمرار هذا الإنقسام، رغم كل هذه الفوائد المتحققة منه للعدو والتي يعلن العدو نفسه عنها، جراء إستمرار هذا الإنقسام والإنفصال بسبب ما سيؤدي إليه من نتائج وخيمة على مستقبل قطاع غزة ومستقبل القضية الفلسطينية برمتها.
هل تحتاج حركة حماس وقياداتها وانصارها إلى براهين إضافية أكثر وضوحاً عما عبر عنه قادة الكيان الصهيوني من أن الإنقسام الذي تفرضه حركة حماس يقدم الخدمات الجليلة لمخططاته التصفوية للقضية الفلسطينية وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني ..؟! ألم تدرك بعد حركة حماس أن إستمرار هذا الإنقسام يشكل المدخل الرئيسي للرؤية الأمريكية الصهيونية في الإجهاز على القضية الفلسطينية وعلى هدف إقامة الدولة الفلسطينية، بعد كل هذه التصريحات والإفصاحات التي لا يعتريها الشك، وبعد إنكشاف الأدوار التي تقوم بها بعض الدول والقوى في مساندة ودعم وإستمرارية هذا الإنقسام الذميم بالتعاون والتنسيق المعلن مع حكومة المستعمرة الإسرائيلية ومع الإدارة الأمريكية ..! ألم تسقط كافة مبررات وذرائع حركة حماس في الإستمرار في إنقلابها على الشرعية الوطنية الفلسطينية ..؟!
لقد آن الأوان لحركة حماس أن تنهي هذا الإنقلاب وما نتج عنه من إنقسام إن كانت فعلاً هي كما أعلن إسماعيل هنية أن (حماس حركة وطنية فلسطينية بشعار إسلامي)، إن إستمرارها في التشبث بالتفرد بحكم قطاع غزة منفردة، وتكريس الإنقسام الذي سيقود إلى الإنفصال وسيمثل المدخل الطبيعي لتنفيذ (صفقة القرن) التصفوية للقضية الفلسطينية، وبالتالي تكون حركة حماس قد قدمت نفسها (حصان طروادة) الذي يراهن عليه الإحتلال وداعميه في تصفية القضية الفلسطينية وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني ..!!
لقد آن الأوان لحركة حماس ان تنهي إنقلابها، وأن تعود إلى حضن الشرعية الوطنية الفلسطينية، وأن يتم تفويت الفرصة على العدو الصهيوني لتنفيذ مخططاته التصفوية من خلال إدامة هذا الإنقسام وإستخدام حركة حماس كحصان طروادة في تنفيذ كافة المخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية ...
د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط