كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تمد انظمة القبائل الخليجية طوق النجاة لنتنياهو..؟؟؟

هل تمد انظمة القبائل الخليجية طوق النجاة لنتنياهو..؟؟؟

تاريخ النشر: 2020-10-14 | 15:44

راسم عبيدات
راسم عبيدات

من الواضح بان ازمة كيان دولة الإحتلال أخذة في التعمق،وأيضاً قدرة نتنياهو على توظيف الأزمات التي يواجها بتصديرها خارجياً أمنياً وعسكريا وسياسياً بتحقيق اعلى قدر من التطبيع العلني مع العديد من الدول النظام الرسمي العربي باتت محدودة،فرغم ان نتنياهو استطاع ان يحقق انجازات كبيرة لدولة الإحتلال،ولكن يبدو بان المجتمع الإسرائيلي،بات على قناعة  تامة بأن نتنياهو،جزء كبير من هذه الأعمال التي يقوم بها يأتي في إطار خدمة مصالحه الشخصية ولو  على حساب ما يسمى بالديمقراطية اليهودية ومصالح دولة الإحتلال،فالمهم عنده عدم الوصول الى السجن في القضايا المنظورة ضده أمام القضاء،الرشاوي وسوء الإئتمان وخيانة الأمانة،ولذلك كان همه الأساس ان توافق الكنيست على سن قانون يمنع التظاهر أثناء فترة الطوارىء في إطار مواجهة انتشار جائحة " كورونا"،وبالفعل جرى سن هذا القانون،ولكن القائمين على تلك المظاهرات استمروا في مظاهراتهم وخرقوا القانون والقرارات الحكومية،ويبدو انه بعد إبلاغ الحكومة لما يسمى بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية بأنها لا تنوي تجديد منع التظاهرات ضد نتنياهو،فالمتوقع لهذه المظاهرات ان تستمر بوتائر أسرع واعداد أكبر،وكل هذا يدفع بزيادة الضغوط على نتنياهو،والخوف ان يسقط من بوابة جائحة " كورونا"،فهو يتحمل مسؤولية الفشل في عدم القدرة على إدارة ملف الجائحة "،حيث اسرائيل كانت الدولة الوحيدة عالمياً التي تدخل فترة الإغلاق الشامل مرتين،ولتصبح الأولى عالمياً في عدد الإصابات والوفيات،وكذلك التداعيات الكبيرة اقتصادياً التي نتجت عن الإغلاق بسبب هذه الجائحة،حيث تراجع النمو الإقتصادي بشكل كبير،وزادت نسبة الفقر ومعدلات البطالة بين اصحاب الورش والمصانع الصغيرة والعديد من القطاعات الإقتصادية الأخرى،وارتفعت اعداد العاطلين عن العمل الى حوالي 850 ألف شخص.

أزمة الفشل في مواجهة جائحة " كورونا" والأوضاع الإقتصادية الصعبة،وما رافق ذلك من اتساع دائرة المطالبين بإقالة نتنياهو والدعوة الى محاكمته،وتعمق الخلافات مع شريكه في الحكومة غانتس،حيث تتجه الأمور بينهما الى وقف الشراكة وحل الحكومة،فنتنياهو يرفض اقرار الميزانية لعام أخر،وكذلك هناك خلافات حول التعيينات في الجهاز القضائي والمفتش العام لشرطة..وهذا كله عكس تراجعاً كبيراً في شعبية الليكود لصالح حزب يمينا بقيادة نفتالي بينت والذي يري في نفسه البديل عن نتنياهو،ولذلك يرى نتنياهو بان المخرج من هذه الأزمة ،هذه المرة ليس سهلاً،رغم ان صديقه ترامب يحاول أن يمد طوق النجاة لكليهما،ترامب يريد الفوز في ولاية رئاسية ثانية،ونتنياهو يريد أن لا يسقط من بوابة جائحة " كورونا" والمحاكمة والسجن،ولذلك شهدنا نقلة نوعية ما بين دولة الإحتلال والعديد من دول النظام الرسمي العربي المنهار والمتعفن،بنقل التطبيع والتحالف بينها من المرحلة السرية لأكثر من خمسة عشر عاماً وأكثر الى مرحلة العلنية،وما يعني ذلك ليس فوائد وعلاقات واستثمارات اقتصادية وتجارية ومالية،بل يتعدى ذلك الى نسج واقامة تحالف امني عسكري استراتيجي،وهذا يعني بأن تلك الأنظمة المشيخاتية القبلية تمد طوق النجاة لنتنياهو،لكي يحصن موقعه في الحكم،ويطيل من امد بقائه عبر الترويج لحجم الإنجاز المتحقق من تلك المعاهدات والإتفاقيات،ولكي يزيد نتنياهو من شعبيته ورصيده الأخذ في التأكل والتراجع،فهو قال بشكل واضح لجمهوره من المستوطنين،بان تلك المعاهدات والإتفاقيات لا تأجل ضم أراضي الضفة الغربية ولا وقف المشاريع الإستيطانية،ولذلك اعلن عن مخططات لإقامة ألآلاف الوحدات الإستيطانية على أراضي الضفة الغربية 5400 وحدة استيطانية،نصفها في مستوطنة " بيتارعليت" الحريدية المقامة على أراض مدينة بيت لحم،ريفها الجنوبي الغربي،والنصف الآخر في مستوطنات " هار براخا" و"آدم" و" علييه" في شمال الضفة الغربية ..الخ،وسبق ذلك الإعلان عن توسيع مستوطنة " تسور هداسا" بإضافة 500 وحدة استيطانية على حساب أراضي وادي فوكين – غرب بيت لحم،و980 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة " تكواع" على حساب أراضي بلدة تقوع شرق بيت لحم،وتعديل الحدود الإدارية لمدينة بيت لحم،بما يمنع المواطنين من الدخول الى أراضيهم الواقعة بالقرب من المستوطنات.

ولم يكتف نتنياهو وترامب بذلك،فلا بد من استثمارات اخرى تعزز من فرصهما وحظوظهما في الإنتخابات،ففي الوقت الذي سيفوز فيه ترامب في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية في شهر تشرين ثاني القادم،يعلن نتنياهو  عن فك الشراكة مع غانتس والذهاب الى انتخابات مبكرة رابعة،ولذلك هو يعمل على تعزيز وتوسيع الإستيطان  لكسب أكبر قدر من أصوات المستوطنين،وكذلك وجدنا العمل على عقد لقاء مع لبنان برعاية امريكية،يتعلق بالترسيم البحري للحدود،ترسيم سيمكن الإحتلال من إستثمار الغاز في منطقة البحر،ومد خط انبوب لتصدير الغاز من فلسطين المحتلة عام 48 – الى اوروبا الغربية  ماراً بالقرب من المياه الإقليمية اللبنانية الى قبرص واليونان،اسرائيل تريد ان تستثمر هذا اللقاء بالرعاية الأمريكية والأمم المتحدة،لكي تقول بأن هناك عملية تطبيعية مع لبنان،لبنان الذي يشكل حلقة استعصاء على التطبيع مع دولة الإحتلال،والذي يؤكد بأن هذا اللقاء ليس اكثر من لقاء تقني عسكري تودع فيه الخرائط والمحاضر لدى الأمم المتحدة،كما جرى في نيسان من عام 1996،ومن هنا كان هناك رفض مشترك من قبل ح  ز  ب  ا  لل  ه وحركة امل،بان يضم الوفد اللبناني أي موظف مدني،لكي لا يأخذ اللقاء صفة المفاوضات الرسمية،واسرائيل لا تريد فقط من الترسيم فقط الغاز والإستثمار الإقتصادي،بل تريد الأمن والإستقرار.

صحيح بأن انظمة القبائل المشيخاتية الخليجية تطيل في عمر حكومة نتنياهو وتمد له طوق النجاة،ولكن يبدو بأن الأوضاع الإسرائيلية الداخلية الضاغطة،أكبر من تمكن تلك المشيخات الخليجية بتطبيعها العلني،ان تمد طوق النجاة لنتنياهو،فالمظاهرات بعد رفع المنع عن تقيداتها ستتوسع وتزداد وتصبح اكثر شمولية،وحزب "كاحول لافان" لن يقبل بعدم إقرار الميزانية للعام القادم ،وكذلك الأحزاب الأخرى باتت تميل حتى من داخل اليمين نفسه الى ضرورة تنازل نتنياهو عن الحكم.

ولكن نحن تعودنا على نتنياهو كشخص صاحب " كاريزما"  و"ببروغندا" وعلاقات عامة ،يجيد الكذب والخداع والتضليل،كما هو حال غوبلز وزير الإعلام في  حكومة النازيين إبان حكم أدولف هتلر،يكذب ويكذب حتى يعتقد خصومه بأنه يقول الحقيقة،وكذلك اعتقادي الجازم بأن نتنياهو سيعمل على خلط الأوراق،وسيلجأ الى خطوات من شانها تصدير ازماته الداخلية،لكي يطيل من امد وجوده في الحكومة،حتى يضمن ان يحقق أكبر عدد من المقاعد في إطار الذهاب الى انتخابات مبكرة رابعة،فهو يدرك بان حزب "كاحول لفان" الذي نجح في تحطيمه، لا يشكل منافس قوي له وعلى الأرجح لن يحصل على اكثر من 7 مقاعد.

نتنياهو سينتظر نتائج الإنتخابات الأمريكية،اذا ما فاز حليفه ترامب ستتعزز فرص فوزه في الإنتخابات المبكرة الرابعة،واذا ما فشل ترامب،فنتنياهو سيحدد شكل تحركه وكيفية تعويم الأزمة،ولكن في كل الحالات لا مناص من الذهاب الى انتخابات مبكرة رابعة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط