مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تمرد القضاة على السيسى؟

هل تمرد القضاة على السيسى؟

تاريخ النشر: 2016-03-16 | 11:31

عندما ارتكب المستشار محفوظ صابر وزير العدل السابق خطأه القاتل فى مايو ٢٠١٥ وقال إن «أبناء الزبالين لا يصح أن يعملوا بالنيابة والقضاء» قام رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى بإقالته. يومها لم يجتمع نادى القضاة ليعترض على هذا القرار، لأنه حق أصيل لرئيس الجمهورية باعتباره رئيس السلطة التنفيذية، يعين الوزير ويقيله، ويمكن ان يعطى بعض هذه الصلاحيات لرئيس الوزراء.

أما الذى حدث مساء الأحد الماضى من اعتراض نادى القضاة على قرار الرئيس والحكومة بإقالة وزير العدل المستشار أحمد الزند، فكان مفاجأة صادمة ينبغى مناقشتها، حتى لا تتكرر مرة أخرى، ونتفاجأ بأن كل وزارة لديها فيتو على تعيين هذا الوزير أو إقالته.

للموضوعية فإن نادى القضاة لم يكن أول المتمردين، لأن هذه الظاهرة واحدة من سمات دولة ما بعد ٢٥ يناير، وكانت بدايتها حينما قام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتعيين عماد ميخائيل، محافظا لقنا عام ٢٠١١ لكن بعض القوى السياسية خصوصا الإسلاميين حرضوا بعض الجماهير على رفض التعيين باعتباره قبطيا، وللأسف رضخت الدولة وجمدت القرار، ومن يومها صارت موضة يطبقها كثيرون.

العاملون فى وزارة الرى رفضوا تعيين وزير جديد، لأن الوزير القديم وقتها محمد عبدالمطلب رفض هو ومساعدوه تسليمه الملفات بل وقاموا بمنعه من دخول الوزارة بالقوة.

فى وزارة إبراهيم محلب ايضا، تم الاتفاق مع د. أشرف منصور رئيس مجلس الأمناء بالجامعة الألمانية ليكون وزيرا للتعليم العالى، لكن المجلس الأعلى للجامعات اجتمع ورفض القرار بحجة أن منصور رئيس جامعة خاصة، وللأسف أيضا رضخت الدولة، رغم المؤهلات المتعددة والمشرفة، لأشرف منصور ورؤيته التقدمية وخبرته التى جعلت الجامعة الألمانية واحدة من أهم الجامعات فى مصر والمنطقة.

العاملون والموظفون وبعض الأدباء فى وزارة الثقافة منعوا أكثر من مرة أيضا تعيين العديد من الوزراء.

مبدئيا ليس عيبا ان يكون للناشطين فى أى قطاع دور وكلمة فى اختيار شخص ما ليكون وزيرا، بل ربما كان ذلك أحد مظاهر المشاركة والديمقراطية، حتى يستطيع الوزير الجديد إدارة وزارته فى أفضل أجواء ممكنة، لكن ان يتم تجاوز ذلك إلى القول بأنهم يرفضون تعيين فلان وزيرا أو إقالته فإن ذلك معناه الوحيد أنه فتونة وبلطجة.

ما صدر من بعض الأصوات المنسوبة لنادى القضاة مساء ليلة الأحد كان مزعجا وكارثيا. سمعنا أصواتا تقول إن نادى القضاة فى حالة انعقاد دائم وان البعض اتصل باندية الاقاليم لرفض إقالة أحمد الزند، وانه سيصدر بيان خلال ساعات يحدد فيها موقفه من قرار الإقالة. وبعد ان كادت تقع الفتنة خرج المستشار عبدالله فتحى رئيس النادى ليقول انهم لا ينازعون السلطة التنفيذية صلاحياتها ويتقبلون أى قرار، لكن البعض يعترض على طريقة إقالة المستشار الزند.

من حق القضاة وغيرهم الاعتراض والتحفظ على طريقة اتخاذ القرار، لكن ليس من حق أحد كائنا من كان الاعتراض على القرار، لانه حق أصيل لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.

صار معروفا أن المهندس شريف إسماعيل طلب من المستشار الزند تقديم استقالته لامتصاص غضب الرأى العام بعد العبارة التى بدرت من الوزير بحق النبى محمد (صلى الله عليه وسلم) فى حواره مع الزميل حمدى رزق فى فضائية صدى البلد، الرجل رفض تقديم الاستقالة لانه يعتقد أنها كانت زلة لسان واعتذر عنها مرارا وتكرارا، لكن الرئاسة والحكومة اتخذت قرار الإقالة لانها تدرك الثمن الفادح الذى ستدفعه فى حال استمرار الزند وزيرا.

اعتراض بعض القضاة على إقالة الزند هو أكبر ضربة ممكنة لفكرة الفصل بين السلطات والدولة المدنية. هى تأكيد على اننا ما نزال نعيش فى دولة القبيلة. أى أن كل فئة تتعصب لأعضائها حتى لو كان ذلك على حساب القانون والدستور وصلاحيات رئيسى الدولة والحكومة.

يمكن استشارة بعض القضاة فى تعيين شخص ما وزيرا للعدل ولكن ذلك لا ينبغى ان يتحول إلى فيتو.

كيف يعترض قاضٍ أو كيل نيابة على قرار أصيل لرئيسى الجمهورية والحكومة، فى حين يغضب تماما، لو أن أى مسئول تنفيذى فكر فى التدخل فى عمل القضاة؟!.

ما حدث من بعض القضاة يحتاج إلى وقفة عاجلة لانه يكشف أننا مازلنا على مسافة طويلة من الدولة المدنية والفصل الحقيقى بين السلطات، والأخطر ان بعض القضاة يعتقدون انهم فوق كل السلطات وفوق القانون والدستور. حان الوقت لإعادة وزارة العدل إلى العمل فى اطار الدولة.

عن الشروق المصرية

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط