كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تمهد قمة شرم الشيخ الثلاثية لولادة "ناتو" عربي - " اسرائيلي"..؟؟

هل تمهد قمة شرم الشيخ الثلاثية لولادة "ناتو" عربي - " اسرائيلي"..؟؟

تاريخ النشر: 2022-03-22 | 09:37

راسم عبيدات
راسم عبيدات

بدون اعلان مسبق رئيس وزراء الإحتلال بينت زار مصر أمس الإثنين، مع وفد امني كبير على رأسه مستشار أمنه القومي "ايال حلوتا" ومستشاره السياسي "شمريت مئير" وعدد من قادته الأمنيين من مستويات رفيعة،مما يؤشر على ان الزيارة ليس عنوانها الرئيس اقتصادي، تدفئة اتفاقية "السلام" المصرية - الإسرائيلية،وتدشين خط طيران جديد بين مطار اللد وشرم الشيخ،يجري افتتاحه في عيد الفصح اليهودي 15 - 22 من شهر نيسان القادم،

وبالتالي تحقيق أعلى فائدة اقتصادية مصرية من ذلك الخط،وكذلك الزيارة هدفت الى توسيع التعاون بين البلدين في أكثر من مجال و"تعميق الروابط وتعزيز المصالح بين البلدين"، وهدف آخر من هذه الزيارة مساعدة مصر بالنسبة لأسعار القمح على ضوء الإرتفاع الحاد في أسعارها ،بسبب الحرب الروسية الأمريكية الأوروبية الغربية في أوكرانيا،حيث تخوض الدول الكبرى معركة مصيرية بكل طاقاتها وقوتها على كل المستويات بهدف تحديد الأحجام والأدوار ومستقبل التوازنات التي ستقرر مصير النظام العالمي الجديد الذي سيتحكم بالمصالح والسياسات لعدة عقود قادمة ...

تداعيات وترددات الأزمة الأوكرانية ،وعدم ثقة حلفاء واشنطن بها،على ضوء الإنسحاب الأمريكي المذل من افغانستان،وتوريطها لأوكرانيا في حربها مع روسيا دون تقديم الدعم الكافي لها،وتشجيعها على رفض المطالب الروسية،بعدم نصب صواريخ نووية أمريكية واوروبية غربية على أراضيها،وضمان بقائها على الحياد وعدم الإنضمام الى حلف "الناتو" وعدم إعترافها بالسيادة الروسية على شبه جزيرة القرم ،وكذلك عدم الإعتراف بإستقلال جمهورتي دونيستك ولوغاشك الشعبيتين ....

هذه القمة هدفها الرئيسي أمني بإمتياز،ولم يعلن عنها مسبقاً،بحثها رئيس وزراء الإحتلال مع ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد أثناء زيارة بينت لأبو ظبي في كانون اول من العام الماضي ،ولعل توقيت الزيارة جاء في توقيت تتحدث فيها الأنباء عن استعداد أمريكا لإتخاذ خطوات صعبة من أجل العودة للإتفاق النووي مع طهران الذي جرى توقيعه في تموز/ عام 2015 وانسحبت منه امريكا بشكل آحادي في عهد رئيسها السابق ترامب في 8/أيار/عام 2018،

هذا القرار الأمريكي بالعودة للإتفاق النووي مع طهران والحديث عن إستعدادها لشطب اسم الحرس الثوري الإيراني من قائمة " الإرهاب" الأمريكي ورفع العقوبات عن قادة الحرس الثوري الإيراني،هي من العوامل الهامة في عقد هذه القمة الثلاثية بين السيسي وبينت وبن زايد،ولعل عقدها في القاهرة،يحمل دلالات الدور الذي سيلقى على مصر في التمهيد لولادة " الناتو" العربي الرسمي- " الإسرائيلي"،حيث ستتولى مهمة الدفاع وتوفير الأمن لمشيخات الخليج السعودية - الإماراتية - البحرانية..

وسيكون دور اسرائيل هام في الجوانب الأمنية والإستخباراتية وتزويد تلك الدول بأحدث الوسائل التكنولوجية ووسائل الدفاع الجوي واعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، عدا عن أنها ستشكل ضابط إرتباط بين تلك الدول وامريكا،وتمارس ضغوطها على الرئيس الأمريكي بايدن من خلال " الكونغرس" واللوبيات اليهودية وخاصة منظمة " ايباك" الصهيونية من اجل تقديم كل الدعم العسكري والحماية لتلك الدول،بالإضافة الى مساعدة مصر في الحصول على القروض من البنك الدولي .

لا شك بأن تفكك جبهة حلفاء واشنطن وتراجعها امام طهران ومحورها في المنطقة من العوامل الهامة لهذه القمة الأمنية الثلاثية التي قد تمهد لولادة " ناتو" عربي رسمي - "اسرائيلي" ستنضم له لاحقاً الأردن والسلطة الفلسطينية،ولعل الزيارات والنقاشات التي تجري بين العديد من الأطراف لهذا المحور ودراسة التصعيد المحتمل مع اقتراب شهر رمضان الفضيل،

حيث رئيس " الشاباك" الإسرائيلي رونين بار،اجرى محادثات في واشنطن قبل فترة قصيرة مع قادة امنيين أمريكيين،ووزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومير بارليف يتهيأ لزيارة مقر المقاطعة واللقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقادته الأمنيين،واستتباع ذلك بزيارة مرتقبة لمقر المقاطعة لنفس الغرض من قبل الملك الأردني عبد الله الثاني.هذه التطورات المتسارعة جزء من الجهود التي تبذل لتأمين أعلى قدر من التنسيق والتعاون بين مكونات هذا المحور وتوزيع الأدوار والمهام بينها.

القمة الأمنية الثلاثية، تريد ان توجه رسالة لطهران،بأن هناك حلف يتشكل لمجابهتها ومواجهة تمددها في الإقليم والمنطقة،ورسالة للرئيس الأمريكي بايدن بعدم العودة للإتفاق النووي مع طهران وعدم رفع اسم الحرس الثوري الإيراني من قائمة " الإرهاب" الأمريكي وشطب العقوبات بحق قادته .

حالة من القلق والإرتباك تسود حلف أصدقاء واشنطن، فالعودة للإتفاق النووي مع طهران،وشطب اسم الحرس الثوري من قائمة " الإرهاب الأمريكي،والذي تعول عليه واشنطن في ان يجذب طهران للمشاركة في مغامرة غير مضمونة النتائج من أجل ضخ المزيد من النفط والغاز في اسواق الطاقة العالمية كتعويض عن الغاز والنفط الروسيين،تلك الخطوة اذا ما تمت ستكون لصالح ايران،وليس خدمة تؤديها لواشنطن او تنازلات تقدمها طهران في الميادين التي تقلق واشنطن وتل أبيب، فضخ المزيد من النفط والغاز الإيراني في اسواق الطاقة العالمية،يعني تحصيل أعلى قدر من المبيعات والأموال التي ستستخدمها طهران لصالح اقتصادها وتنميتها ولصالح محورها وحلفائها في المنطقة،وكذلك عودة امريكا للإتفاق النووي مع طهران،تعني تحرر مئات المليارات من الدولارات الإيرانية،والتي ستستخدمها في تقصير المدة للحصول على السلاح النووي،وأن لم تحصل عليه ستصبح على اعتاب انتاجه.

السعودية والإمارات حاولتا التمرد على الرئيس الأمريكي بايدن بعدم الرد على اتصالاته مع بن زايد وبن سلمان،لحثهما على زيادة انتاج النفط وضخه للأسواق العالمية، في إمتعاض واضح من سياسة بايدن بعدم توفير الحماية لهما ضد الهجمات التي نفذتها جماعة أنصار الله" الحوثيين" بالصواريخ الباليستية والمسيرات ضد اهداف حيوية واستراتيجية في العمقين السعودي والإماراتي،طالت منشأت شركة " ارامكو" النفطية ومحطات تحلية المياه السعودية،والخوف من إستهداف جماعة انصار الله للأبراج في العاصمة دبي. وليس هذا فقط،

بل جاءت زيارة الأسد لدولة الإمارات العربية،والتي جاءت كأول زيارة للرئيس الأسد لدولة عربية منذ عام 2011 ،تلك الزيارة التي كانت محط انتقاد وخيبة أمل أمريكية من دولة الإمارات لإستقبالها الرئيس الأسد التي قالت واشنطن بانها لن تطبع علاقاتها مع سوريا في ظل بقاء الأسد في الحكم.وكذلك جاء الرد اليمني على الدعوة المسرحية من قبل السعودية للحل السلمي للحرب اليمنية،بقصف المزيد من الأهداف السعودية الحيوية والإستراتيجية في العمق السعودي من أجل كسر الحصار على اليمن،واعتبار السعودية ليست بالطرف المحايد والوسيط المقبول،لكي تجري المفاوضات اليمنية لإنهاء الحرب في الرياض، لكون الحرب تجري بين السعودية والإمارات من جهة واليمن من جهة أخرى.

التطورات متسارعة وإسرائيل تتوقع توقيع أمريكا على الاتفاق النوي خلال أسابيع وربما عدة أيام،أمريكا تصر على التوقيع من اجل وقف الأنشطة الإيرانية لتخصيب اليورانيوم،ومن اجل أن تستطيع التركيز على ساحات أخرى الصراع مع الصين والحرب في اوكرانيا .

خيبة أمل إسرائيلية كبيرة من الموقف الأمريكي بعدم أخذ تحفظات وهواجس إسرائيل الأمنية بالعودة الى الاتفاق النووي مع طهران دون تشديد القيود عليها،فإسرائيل تقول بان العودة للإتفاق النووي من جديد،سيجعل الوضع أسوء مما كان عليه في 2015 عند توقيعه، منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق، جمعت إيران خبرات تكنولوجية كثيرة، ووضعت أجهزة طرد مركزي جديدة ومتطورة وجمعت كمية كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب

وإسرائيل عادت للحديث عن الخيار العسكري لتدمير المنشأت النووية الإيرانية،وهي تدرك تماماً بأن هذه " الببروغندا" و" الجعجعات" الفارغة ليس لها رصيد على الأرض،فهي غير قادرة على شن حرب او هجوم عسكري على طهران بدون مشاركة وضوء اخضر من أمريكا وتوابعها من الغرب الإستعماري.

المنطقة والإقليم مقبلة على تغيرات جيو استراتيجية،وفرض روسيا لشروطها في الحرب الدائرة في اوكرانيا سيفرض عليها أكلاف وأثمان كبيرة،ربما ستكون غير قادرة على دفعها.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط