كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تم تجاوز القضية الفلسطينية ؟!

هل تم تجاوز القضية الفلسطينية ؟!

تاريخ النشر: 2022-09-12 | 12:05

سميح خلف
سميح خلف

الحراك الذي يدور في المجتمع الدولي وكأن القضية الفلسطينية لم تعد قائمة كقضية وطنية وقوميه واممية وقد قطع القطار شوطا في تكريس مفهوم ان الازمة الفلسطينية هي ازمة داخلية  اسرائيلية امنية اقتصادية وان حاول الاسرائيليون ان يجعلوها قضية انسانية داخلية في سلوك الفصل العنصري الذي تمارسه دولة الاحتلال لفلسطين .

توافقيات في السياسة الدولية التي استخدمتها اسرائيل للعب في الوقت واستغلال الوقت في عملية مفاوضات قال عنها بيرز اننا سنفاوض حتى ينسى الفلسطينيون ما يفاوضون من اجله في حين ان السياسة الدولية بشكل عام سواءا الامم المتحدة او امريكا او الغرب مازالوا يصرون على التفاوض المباشر بين الطرف الفلسطيني و الطرف الاسرائيلي لحل قضايا "النزاع" وليس ارض فلسطين التي احتلت ومرجعيات قرارات الامم المتحدة 181 و 194 والذي بناءا عليه تم الاعتراف بما يسمى اسرائيل .

اسرائيل انتقلت الى المربع المتقدم في انهاء الوجود الفلسطيني الوطني والسياسي فقيادات اسرائيل الحاكمة اخذت هذا الموقع من التعريف السياسي للنزاع بأنها لا تعترف بالحوار السياسي والمفاوضات مع سلطة هي شريكة لها على الاقل في التعريف ، ويبدو ان النظام السياسي الاسرائيلي قد سحب الاعتراف بالوجود السياسي الفلسطيني المبني على وثيقة اوسلو في حين ان الجانب الفلسطيني يقف عاجزا متبلدا عن اتخاذ اي خطوة للامام او للخلف لجعل القضية الفلسطينية في دائرة الاهتمام الدولي والاقليمي بعد ان فقدت القضية الفلسطينية تقربيا معظم المتضامنين معها في العالم سواءا في افريقيا او اسيا او اوروبا حتى المنطقة العربية التي ذهبت لعقد اتفاقات امنية واقتصادية مع الجانب الاسرائيلي علنا او سرا وتحت مبرر الصراع الاقليمي على منطقة الشرق الاوسط واهمها التحرك والنفوذ الايراني الذي مازال يصر على ان جزر طنب الصغرى والكبرى هي ارض ايرانية ومازال يستخدم نفوذه في اليمن وسوريا ولبنان و العراق لصنع شرق اوسط جديد ونظام امني جديد واقتصادي جديد في حين ان الدول العربية مازالت تعتمد على العلاقات التاريخية مع الغرب والخيارات الداعمة لاسرائيل من الغرب من امريكا والدفع لاقامة حلف عربي اسرائيلي موازي لايران وربما لتركيا ايضا .

اسرائيل تتصرف كدولة عظمى وتخرج عن كل المحددات القانونية والدولية وتفرض رؤيتها في كل النزاعات الدولية والاقليمية مثل الملف الايراني و الملف الفلسطيني والاوكراني حتى ملف سد النهضة و طبيعة وجود الدولة السورية والنظام السوري الذي تشن عليه اسرائيل الغارات بشكل مستمر بدعوى تقليص نفوذ ايران و حزب الله .

اذا ما تتبعنا تحركات الجانب الاسرائيلي سواءا من رئيس الوزراء لابيد الى تصريحات غينتس الى الزيارات المتكررة لوزير الدفاع الاسرائيلي كما يسمونه ورئيس الموساد لكل من برلين وبريطانيا وفرنسا وامريكا الذي يحاول ان يفرض على الغرب رؤية في توقيع الاتفاق الايراني او الرغبة الاسرائيلية بعدم الرجوع للاتفاق النووي حيث تصور اسرائيل ان حصول ايران على السلاح النووي هو تهديد للعالم اما سلاحها فهو رأس الحربة الان كما يصورون للعالم في الدفاع عن الديمقراطنية واتخاذ القرار المناسب في مواجهة ايران بالقوة حين تعجز امريكا و الغرب لمواجهة ايران .

عبرت اسرائيل تكرارا على انها لن تلتزم بأي اتفاق نووي مع ايران و اذا ما دعت الضرورة لاستخدام القوة .

هذا ملخص للاهتمام الاقليمي والدولي بالملف الايراني بعد ان تراجع الاهتمام بالازمة الاوكرانية وتبريدها لحسابات طول الصراع في تلك المنطقة  .

ما برز في زيارة لابيد لالمانيا واجتماعه المستشار الالماني ان مستشار المانيا قد اشار للصراع العربي الاسرائيلي بحل الدولتين والتفاوض ويقاف العمليات الفردية في حين ان رئيس وزراء اسرائيل لم يشير الى الصراع العربي الفلسطيني الاسرائيلي وتجاهل ما نوه عنه المستشار الالماني بخصوص التفاوض ووقف العمليات الاحادية اي ان اسرائيل كما تحدثت سالفا تجاوزت الجانب السياسي والوطني للسلطة الفلسطينية و منظمة التحرير التي مازالت تعتبرها المؤسسات الامريكية منظمة ارهابية ، اما على المستوى الاقليمي فكان بيان دول التعاون الخليجي يعتبر ان القضية الفلسطينية قضية العرب الاولى و كما اشار لها الرئيس المصري سابقا الان ان الاحداث على ارض الواقع والاهتمام بالملف الايراني و المؤثرات الامنية لهذا الملف على دول الخليج قد جعلت الخيارات صعبة للضغط على اسرائيل او ردعها لسلوكها في الارض المحتلة على الاقل في 67 .

هي الفرصة الذهبية لاسرائيل لتنفيذ كل مخططاتها التهويدية في كل الارض الفلسطينية وبطبيعة الحال في الضفة الغربية فهنا ما اتى على لسان غينتس بأنه يدعو السلطة لمزيد من الفعل والتفاعل لملاحقة المسلحين والسلاح المنتشر والا ستضطر حسب قولة قوات الدفاع الاسرائيلي الى السيطرة الكاملة على الضفة الغربية دعم ما يسمى العناصر المعتدلة ملاحقة ما يسمى الارهابيين "والخارجون عن القانون" اي ان الضفة تخضع للقانون الاسرائيلي ولا وجود للسلطة .

اذا هل ننتظر فعل من سلطة تفقد هذا الفعل في حين ان المقاومة في الضفة الغربية هي مقاومة فردية غير موجهة ولكن الشعب الفلسطيني يقاوم بصرف النظر عن اي شعارات سياسية قائمة سواءا من السلطة او المجتمع الدولي او الاقليم اما غزة فالتصور لها ان تبقى قطعة خارج هيكلة الدولة و ان كانت في مصبدة التحديات الاقتصادية فهم يعملون على ان تكون فلسطين بأي مسى هي غزة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط