كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تنجح إسرائيل بكسر قرار وقف التنسيق..والرد الممكن!

هل تنجح إسرائيل بكسر قرار وقف التنسيق..والرد الممكن!

تاريخ النشر: 2020-06-16 | 03:26

كتب حسن عصفور/ منذ خطاب الرئيس محمود عباس يوم 19 مايو 2020 بالتحلل من الاتفاقات، وما تبعه من وقف التنسيق، بدأت حالة الارتباك على واقع المشهد الفلسطيني في كيفية التعامل مع سلطات الاحتلال، في مختلف جوانبها، الأمنية، المدنية والاقتصادية.

قرار حاولت السلطة الفلسطينية وأجهزتها التنفيذية التعامل معه وكأنه الرد الحاسم على المشروع التهويدي بمختلف مظاهره، وهو في أحد جوانبه صحيح، ولكن ما ليس صحيحا تلك العشوائية التي حكمت مسار العمل الرسمي، حيث استبدلت تقديم رؤيتها السياسية المطلوبة فعليا لترجمة خطاب الرئيس وتحويله الى قرارات واضحة بوقف التنسيق الحياتي والأمني مع سلطات الاحتلال، وأظهرت أن فك الارتباط بدأ موضوعيا من "الأسفل السياسي وليس القمة السياسية".

غياب خطة رسمية لكيفية التعامل مع واقع الحياة المتشابكة في كثير من جوانبها، يشير الى أن الاهتمام بحياة المواطن لا تمثل أولوية للجهات التنفيذية، رغم الخطابات المعسولة، مضافا لها غياب الراتب بلا سبب سياسي وطني جاد.

وقف التنسيق الأمني، هو الأكثر قدرة على التنفيذ العملي، رغم تشابك بعض النقاط، وضرورة بحث حلها، لكن الواقع الحياتي المعيشي والجانب المدني - الاقتصادي تتطلب موقفا أكثر تحديدا، وبديلا عمليا يتوافق مع الموقف السياسي وحاجة المواطن، وتقديم بديل عملي وليس خطابا بالصبر والتضحية والانتظار.

ولأن دولة الكيان تعلم كثيرا حقيقة المشهد وتعقيداته، فهي لم تقف متفرجة على قرار وقف التنسيق، دون بديل رسمي فلسطيني، فقدمت "بديلها العملي"، من خلال ما أسمته بـ "تطبيق المنسق" ما يتيح الحصول على التصاريح الخاصة دون الذهاب الى مكاتب سلطات الاحتلال المنتشرة في الضفة الغربية ومنطقة إيريز مع قطاع غزة.

"البديل الإلكتروني الاحتلالي" لن يحتاج سوى التعامل المنزلي مع ذلك التطبيق، ويجب عدم الاستهانة بما سيكون من "تفاعل" قد يفوق تقدير الأجهزة التنفيذية الرسمية الفلسطينية أمنية ومدنية، فالحاجة الإنسانية لا يمكن تغذيتها بكلام غالبه غير واقعي في واقع مكشوف جدا، والتناقض الكبير بين دعوات الالتزام بالقرار الرسمي والاختراق الأكبر ممن يتشدق به.

الاكتفاء بوقف التنسيق مع دولة الاحتلال، ليس حلا ولن يكون عامل ردع بكسر القرار والذهاب للتعامل المباشر مع سلطات المحتلين بكل ما يمثل ذلك من أخطار أمنية أولا، وكسر "هيبة الرسمية الفلسطينية" وقرارها ثانيا، وخدمة خاصة لأجهزة العدو الأمنية ثالثا.

قبل فوات الآوان، يجب أن تعيد الجهات التنفيذية الحكومية الفلسطينية النظر في كيفية التعامل مع تلبية حاجات الانسان الفلسطيني، خاصة مع الكارثة الاقتصادية – المالية التي يدفع هو ثمنها دون غيره، وبالقطع هناك "بدائل" ممكنة لا تمس جوهر القرار، خاصة وأن الأهم السياسي تم تأجيله لحسابات خاصة، فليس منطقيا تأجيل الأهم وتنفيذ الأقل أهمية الذي يربك الحياة اليومية.

وتبقى بوابة الأمم المتحدة وممثلها، والصليب الأحمر ومكاتبه الأقرب للتنسيق من أجل "البديل الفلسطيني الممكن" ردا على "البديل الاحتلالي" الخطير لإيجاد آليات عملية لفك الاشتباك دون خسائر كبيرة.

غير ذلك، فالسلطة الفلسطينية تقدم "هدية مضافة" الى دولة الكيان لتعبث بالأمن الوطني من بوابة الحاجة الانسانية، وتعلمون جيدا ان "صاحب الحاجة أرعن"...أفيقوا قبل أن تصبح "المواطنة" ملتبسة الولاء!

ملاحظة: يبدو أن حماس تعيش حالة تخبط سياسي فريد، فرئيسها هنية يبحث بديلا للشرعية الفلسطينية، ونائبه العاروري طالب بشراكة وطنية دون إحلال بل تكامل...أي حماس منها يصدق المواطن الفلسطيني!

تنويه خاص: جولة الرئيس عباس في شوارع رام الله لم تكن وقتها ابدا، في ظل الكارثة المالية للموظفين الذين لم يستلموا رواتبهم...جولة كأنها في ظل حظر تجول ومحال تجارية بلا مواطنين...الناصح أضر ولم يفيد!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط