كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تنجح إسرائيل سرقة ملامح معركة غزة الأخيرة..سياسيا؟!

هل تنجح إسرائيل سرقة ملامح معركة غزة الأخيرة..سياسيا؟!

تاريخ النشر: 2022-08-11 | 03:34

كتب حسن عصفور/ ما أن نجحت الشقيقة مصر بالتوصل لوقف إطلاق نار بين دولة العدو القومي إسرائيل، وحركة الجهاد، في معركة "كرامة شعب"، مجبرة وليس راغبة، نتاج ما أصابها ارتباكا، بعدما بات القتل والتدمير هو الهدف الحقيقي لها، وتمريرا بأنها حققت ما سعت اليه باغتيال تيسير الجعبري وخالد منصور من صلب العامود الفقري لسرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد.

وقف إطلاق النار، لم يكن نصرا عسكريا أو سياسيا للكيان، بل ربما كانت انعكاساته السياسية إيجابا للقضية الوطنية الفلسطينية، بدأت من فعل الفعل غير المرتعش بسرعة الرد قصفا على جريمة الاغتيال، وتحديد أهداف طالت مطار اللد، كمؤشر الى ما يمكن أن يكون في حال نهوض وطني عام، بأن الجدار الواقي يمكن اختراقه.

سياسيا، حدثت حالة من مظاهر "الصحوة" في المنطقة العربية وبعض دول أوروبا، غابت في زمن الانحدار التطبيعي العام، وكأن القضية الفلسطينية لم تعد ذات صلة بجوهر الصراع، فجاءت المعركة لتكسر حدة محاولات "التجاهل" وأيضا "التباهي" من طرف الحكومة الفاشية في تل أبيب، ولم يكن "هبة بايدن" لنصرتها سوى أحد مظاهر الهزة التي انطلقت ضد جرائم حرب صريحة، خاصة أطفال غزة الـ 15 من بين الشهداء الـ 46، أي ما يقارب 30% من مجمل الشهداء، رقم كاف لأن يكون مصدرا لمطاردة تلك الحكومة.

حكومة العدو، ضمنت تماما عدم مشاركة حركة حماس، فصيلا وجناحا مسلحا، بالعملية، ضمن صفقة "مصالح – أموال – بدنا نعيش مقابل صمت مطلق عسكريا"، وهي أول سابقة منذ خطف غزة وتكريس الحكم الحمساوي، خلافا لصمتها إبان الرد على اغتيال الشهيد بهاء أبو العطاء نوفمبر 2019، كان صمت مقبل عدم الضرر وليس مقابل مصالح وامتيازات.

وبالمقابل، لعبت السلطة الفلسطينية في الضفة دورا المتفرج على تطورات المعركة، لم تدعو لاجتماع قيادتها التنفيذية، لم تعلن طلبا نحو المحكمة الجنائية، رغم دعوتها مجلس الأمن، لم يبادر الرئيس محمود عباس الاتصال بقائد حركة الجهاد تعزيزا لموقف، هدوء شبه كلي بالضفة والقدس، فيما تحركت مناطق في بلاد المهجر رفضا، رغم انها كانت "فرصة ذهبية" لحركة فتح بصفع سلطات الاحتلال وحكومتهم الفاشية، التي بدأت تتعامل وكأن السلطة القائمة ليست سوى "روابط قرى" متطورة، بمسمى مختلف.

ولكن، الأخطر بدا يطل برأسه مباشرة بعد لحظات من وقف إطلاق النار، عندما انطلقت الماكينة الإعلامية الحمساوية في قطاع غزة، لمحاولة تشويه المعركة، وكأنها بسبب اعتقال بسام السعدي في جنين، وليس رد فعل على جريمة حرب اغتيال الجعبري وطفلة وآخرين، وتلاحقت بمحاولة نقل المعركة الإعلامية من استثمار نتائج الذي حدث إيجابيا لحرف مسار النقاش كليا بعدما أصيبت بـ "قنابل فسفورية سياسية" نتاج هدنتها الخاصة مع العدو على حساب المفترض أنه شريك.

متابعة لكل ما لحماس من ووسائل إعلامية وذباب إلكتروني، سيجد أن وظيفتهم المركزية تشويه غيرهم ونشر أكاذيب بلسان آخرين، اعتقادا أنها تستطيع حرف مسار النقاش الوطني، الذي انطلق ولن يعود، حول موقفها المعيب خلال معركة "كرامة شعب"، وتواطئ صريح مقابل "امتيازات تعزيز حكمها"، فأطلقت أوسع حملة تضليل إعلامية علها تستطيع وقف سيل دفعها الى الوراء كثيرا.

مسارعة حماس لبث الأكاذيب واختلاق تصريحات، نقل المواجهة الإعلامية من صفع الكيان وحكومته الى الداخل، ما يمثل "ربحا سياسيا" مضافا للحكومة الفاشية في تل أبيب، وبذا تقوم الحركة الإخوانجية بخدمة أخرى لما سبقت، فبدلا من طلب لقاء وطني في القطاع لتوضيح موقفها المثير للشبهة، لحصار الغضب العام، لجات للمضاد تماما في تقديم "الهدايا" للعدو بتلك الحملة الكاذبة والتشويهية.

وسارعت بشكل مثير للشك الوطني بتكثيف حملتها الإعلامية داخليا، بعد جريمة حرب العدو باغتيال إبراهيم النابلسي قائد كتائب شهداء الأقصى ورفيقاه في نابلس، فحرفت مجددا كيفية استثمار الجريمة لفضح الكيان، لينشغل الرأي العام بمكاذب حماس وإشاعاتها المتلاحقة.

سلوك يجب أن يتم مواجهته وبسرعة شديدة كي لا يذهب "ريح مرابح" معركة "كرامة شعب"، وتصبح وبالا داخليا، لن يقف عند حدود الكذب الكلامي والتشويه الإعلامي، بل ستنتقل الى حملات ترهيب مختلفة المظاهر في قطاع غزة، ضد كل من ليس مع حماس وروايتها الخاصة، ومدافعا عن صفقتها مع الكيان "مصالح – امتيازات" مقابل التزام مطلق بالهدوء وحماية بلدات شرق السياج الفاصل، مع وعد سياسي بأن تكون جزء من "الحل الممكن".

حماس بدأت عمليا بتوجيه رسائل تهديد الى شخصيات وكيانات في قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار، بل اعتبرت أن مشاركتهم في المعركة كان تجاوزا لخط أحمر(من غير الجهاد)، خاصة شباب حركة فتح..سلوك يؤشر الى أن القادم لن يكون خلافا بالكلام، بل أقرب الى سلوك ما كان مع شباب "حراك بدنا نعيش" الفلسطيني مش الحمساوي، و "حراك الاتصالات" في قمعه بعد "قبض الثمن".

قبل فوات الآوان، وجب حصار حرب حماس لحرف مسار سياسي إعلامي من مطاردة عدو قومي الى مطاردة إشاعات وأكاذيب متعددة الأركان والملامح.

ملاحظة: كان ملفتا جدا، أن أغلب الأحزاب الصهيونية في الكيان لم تعد تبحث عن وضع أسماء من فلسطيني الداخل في أماكن مضمونة انتخابيا..المشهد بيقلك العربي صار مخسر مش مربح...الفاشية تنتصر سريعا.

تنويه خاص: من المعيب جدا ان تتجاهل "الرسمية الفلسطينية" أقوال النرويجي وينسلاند في مجلس الأمن...معقول ما هز فيكم شعرة ..الى هذا الحد تقبلون إهانته لشعب وشهداء وجرحى وخدمة عدو عشان كم دولار..إخص!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط