كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تنجح أميركا في رأب الصدع بين حماس وإسرائيل؟

هل تنجح أميركا في رأب الصدع بين حماس وإسرائيل؟

تاريخ النشر: 2024-07-05 | 14:32

وصلت المفاوضات بين حركة حماس والجانب الإسرائيلي إلى طريق مسدود منذ بدء الحرب على غزة التي أعقبت أحداث السابع من أكتوبر، فكلا الطرفين يتمسك بشروطه كاملة من أجل وقف الحرب غير مكترثين بالمدنيين الضحايا، الذي يموتون كل يوم برصاص الاحتلال أو من الجوع والفقر والأمراض داخل مخيمات الإيواء.

وعلى الرغم من التعنت الحمساوي/ الإسرائيلي إلا أن الوسطاء الأمريكان والعرب كمصر وقطر لايزالون يبذلون جهود كبيرة لإقناع إسرائيل وحماس بتنازلات والجلوس على مائدة مفاوضات، كمحاولة لسد الفجوات بين الطرفين والتوصل لاتفاق وقف النار في غزة وإتمام صفقة تبادل الأسرى.

وتسعى واشنطن لحل الخلاف بينهما بمسودة اتفاق للهدنة ذات بنود ومواد، كما عرض الرئيس الأميركي جو بايدن، في أواخر أيار/مايو، ما قال إنه مقترح إسرائيلي على ثلاث مراحل يفضي إلى وضع حد للنزاع والإفراج عن الرهائن وإعادة إعمار قطاع غزة من دون أي وجود لحماس في السلطة، لكن هذا المقترح الذي تبناه مجلس الأمن الدولي، لم يفض إلى نتيجة حتى الآن، فمن الواضح أن الطرفين لن يقدما أي تنازلات من أجل حقن دماء المدنيين في قطاع غزة أو في تل أبيب، ووضع حدا نهائيا للحرب أو الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

ربما الضغوط المختلفة التي تمارسها أميركا على إسرائيل ستتخذ مسارا جديدا خلال الفترة القادمة، فقد تكشر إدارة بايدن عن أنيابها صراحة لحكومة نتنياهو المتطرفة التي ترفض جميع الحلول وتصر على سياسية العناد السياسي أمام حماس، لتظل أزمة المحتجزين الإسرائيليين في سجون الحركة الفلسطينية عالقة كما هي دون أي حلول شافية لذويهم.

وفي سبيل إنهاء الحرب، اقترحت أميركا صياغة جديدة للبند الثامن بمقترح بايدن لوقف إطلاق النار وتبادل إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، وأعد المسؤولين الأميركيين صياغة جديدة لهذه المادة من أجل سد الفجوة بين إسرائيل وحماس، مع العمل جنبا إلى جنب مع مصر وقطر لإقناع حماس بقبول الاقتراح الجديد.

وفي نفس الوقت، ظهر اقتراح إسرائيلي الذي وافق عليه مجلس الحرب الإسرائيلي وطرحه الرئيس الأميركي جو بايدن بخطاب ألقاه، وهو يفضي إلى أن تنفيذ المرحلة الأولى للصفقة من أجل تحديد الشروط الدقيقة للمرحلة الثانية منها، والتي تشمل الوصول إلى "تهدئة مستدامة" في غزة، لكن لم تشغل الصفقة تفكير حماس، فهي تركز فقط على عدد وهوية السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية مقابل كل جندي إسرائيلي حي أو محتجز في غزة، وفي المقابل، تريد إسرائيل أن تكون لديها القدرة على إثارة نزع السلاح من غزة فتعمل الولايات المتحدة بجد لإيجاد صيغة تسمح بالتوصل إلى اتفاق، ولكن ينتظر موافقة الطرفين.


 

ووفقاً للرئيس الأميركي، سيعود الفلسطينيون في هذه المرحلة إلى منازلهم في كافة أنحاء القطاع وستزداد المساعدات الإنسانية إلى 600 شاحنة يومياً، كما تشمل وجود محادثات بين إسرائيل وحماس للوصول إلى المرحلة التالية، التي من المفترض أن تتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن وانسحاب إسرائيل من القطاع بالكامل.

إلا أن وقت سابق من هذا الأسبوع، تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الاقتراح، مؤكدا على مواصلة إسرائيل القتال في غزة لتحرير الرهائن، لكن بعد وتحت ضغط من الولايات المتحدة وعائلات الرهائن، صحح نتنياهو تعليقاته وأعاد الالتزام بالاقتراح.

ولكن يبدو أن المفاوضات تدور في حلقة مفرغة، حيث دعت "حماس" العرب والمسلمين لجمعة غضب وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وطالبت الشعوب العربية والإسلامية بالاحتشاد أمام السفارات الأميركية والإسرائيلية للمطالبة بوقف العدوان على قطاع غزة، دون أن تتنازل عن بعض بنود الهدنة المقترحة من الولايات المتحدة الأمريكية، فالحركة وقيادتاها لا تريد إلا مصالح شخصية وسياسية تؤهلهم للعودة إلى حكم قطاع غزة من جديد دون البكاء على دماء الشهداء.

وباستقراء المشهد الحالي بشأن الهدنة أو وقف أو مستقبل غزة، فيظل الوضع مبهما في ظل هذا التعنت الحمساوي الإسرائيلي.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط