كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تنجح رسائل نتنياهو الى "حماس".. ؟!

هل تنجح رسائل نتنياهو الى "حماس".. ؟!

تاريخ النشر: 2023-05-10 | 03:04

كتب حسن عصفور/ بعد عملية الغدر "مجزرة الثلاثاء" التي نفذها جيش "الفاشية اليهودية" في قطاع غزة، أدت لاغتيال 13 شهيدا، بينهم 4 أطفال و4 نساء، ولاحقا اغتيال شابين ليرتفع الرقم الى 15 فلسطينيا، بدأت حركة البحث عن دوافع نتنياهو من وراء تلك العملية، وهل حقا جوهرها أمني فحسب أم هناك دوافع أخرى..والرسائل السياسية التي يحاول إرسالها؟!.

من أهم رسائل حكومة الفاشية الحاكمة ورأسها الإرهابي نتنياهو، كانت موجهة الى حركة حماس حكومة وقيادة في قطاع غزة، بشكل مباشر، وربما هي المرة الأولى التي يحدث بها ذلك، بأن أي مشاركة منها في الرد المتوقع، وسيكون حتما، ستدفع ثمنا باهظا، فيما أعلن وزير الطاقة إسرائيل كاتس، بأن "محمد الضيف ويحيى السنوار سيكونان مستهدفان"، ما اثار "غضب" نتنياهو، لكنها رسالة تم تمريرها إعلاميا لتصل مداها المطلوب.

للتذكير، خاضت حركة الجهاد، وحدها، 4 مواجهات مع دولة الكيان، لم تشارك في أي منها حركة حماس، سوى ببعض كلام، في نوفمبر 2019 بعد اغتيال بهاء أبو العطا، خاضت معركة دون ان تجد عونا حقيقيا، بل أن بعض من حماس حاول اتهام الجهاد بأنها تريد "توريط غزة" في حرب غير محسوبة، وكتب بعض قادتها كلاما خارج السياق الوطني.

في أغسطس 2022، كانت المواجهة الثانية، بعد اغتيال تيسير الجعبري، والذي أثارت عملية اعدامه والكشف عن مكانه، تساؤلات أمنية لم تنته بعد، رغم التوقف بالحديث عنها لأسباب غير معلومة، لكن ما لفت الانتباه في حينه، تصريحات رئيس حكومة الكيان لابيد، انهم يعلمون بأن حماس لن تشارك في عملية الرد، وفي مايو 2023 بعد اعدام الأسير القيادي في الجهاد خضر عدنان، حدثت عملية رد صاروخية محدودة من الجهاد، وأيضا وحدها.

منذ يوم 9 مايو 2023 بعد عملية الغدر وارتكاب "مجزرة الثلاثاء"، وجوهر حديث نتنياهو وجهازه الأمني موجه الى حماس، المغامرة بالعمل الى جانب الجهاد سيكون ثمنه يفوق كل الحسابات السابقة، لا يقتصر على عملية استهداف لمقار ومواقع عسكرية ومدنية، بل سيصل الى إعادة ملف الاغتيالات لقادتها، بعدما توقفت منذ زمن، وأيضا سيتم إعادة النظر جذريا في معادلة "الأمن مقابل الامتيازات"، التي توسعت كثيرا بعد مايو 2021 في عملية لا تزال غير واضحة الملامح.

رسالة يهودية واضحة، كل ما لحماس من مصالح سيتوقف، بما يشمل "المال القطري"، الذي يصل بانتظام شهريا، مع تصاريح عمل وحركة اقتصادية نشطة، جلبت لحماس كثيرا من فرض ضرائب تزيد عن مثيلتها بالضفة، فيما سيضار مشاريع البنية التحتية ومصالح خاصة لحكومة الحركة في قطاع غزة.

والسؤال، وخلال دراسة الجهاد آلية الرد الذي قد لا يكون تقليديا، هل تواصل حركة حماس، الصمت كعادتها في المرات السابقة، وأن تكتفي بالمشاركة الوجدانية، وتنجح حكومة نتنياهو الفاشية في رسالتها، بأن تكسر ظهر "الوحدة الافتراضية" الى غير رجعة، ليس بين حماس والجهاد فقط، بل ستكون بينها وبين الكل الفلسطيني، أي كان تعبيره، ستكون رسالة سياسية واضحة، بأن الحكم هو الهدف المركزي لها وليس ما تدعيه "مقاومة" ومواجهة للعدو الاحتلالي.

المعركة القادمة ردا على "مجزرة الثلاثاء"، مصيرها سيحدد ملامح المشروع الوطني بكامله، ليس في قطاع غزة وحدها، بل في الضفة والقدس، أداة وأهدافا ومشاركة.

ملاحظة: غياب "الرسمية الفلسطينية" عن أي تفاعل حقيقي ما بعد "مجزرة الثلاثاء"، وسفر الرئيس محمود عباس المبكر جدا الى خارج بقايا الوطن، مؤشر أنها "غير ذي صلة" بما حدث وما سيحدث... معقول أصابها "التعب" وبدأت تسليم رايتها لغيرها..بدها شوية "مخمخمة"!

تنويه خاص: استنكرت إدارة التايه بايدن مقتل 4 في مدينة جربة...الاستنكار لأنه المكان معبد يهودي.. الإدارة نفسها أصابها "أسف" لمقتل 15 فلسطيني غالبهم أطفال ونساء ..لو ماتوا في حادث سير في أي بلد بالعالم لاهتزت..لكنهم بني فلسطين لا يستحقون منها سوى "آسفين"..ولسه في تافهين يناشدونها التدخل..الصغير سيبقى صغيرا شو ما صار!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط