كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تنفجر الأوضاع من بوابة الأقصى وشهر رمضان

هل تنفجر الأوضاع من بوابة الأقصى وشهر رمضان

تاريخ النشر: 2023-03-23 | 18:27

مع بداية شهر رمضان الفضيل،تشتد التضيقات على سكان مدينة القدس،ويرفع الكيان من درجة قمعه وبطشه وتنكيله بحق المقدسيين،وتزداد التصريحات المشيطنة للشهر الفضيل،والرابطة له بالعنف وكذلك تتواصل الدعوات من قبل الحاخامات وجماعات الهيكل من أمثال الحاخام "الياهو وينبر" رئيس مدرسة "المعبد اليهودي" في الأقصى،والحاخام يتسحاق براند،رئيس مدرسة "جبل صهيون" في الأقصى،حيث وجهوا رسائل لأتباعهم من اجل القيام بأوسع عمليات اقتحام للأقصى،والإستعداد من اجل ادخال قرابين الفصح الحيوانية الى ساحاته فيما يعرف بعيد الفصح اليهودي الذي يتقاطع مع الشهر الفضيل في اسبوعه الثالث من 6/4/2023 الى 12/4/2023،وهذه الدعوات زادت من اعداد المقتحمين للأقصى قبل بدء الشهر الفضيل،وكذلك علقت ما يعرف بجماعة " عائدون الى جبل الهيكل" يافطات في البلدة القديمة تعلن عن حاجتها لغرفة او حظيرة يُخفون فيها الأغنام التي يريدون إدخالها للأقصى لقاء مبالغ مالية كبيرة ...وفي إطار السعي لتهويد المدينة وتغيير هويتها وطابعها العروبي الإسلامي ، تعمل بلدية الكيان بالتعاون مع ما يعرف ب" ارث صندوق المبكى على إقامة مشروع تهويدي،يجري افتتاحه اواخر شهر رمضان الحالي ،من خلال اقامة مطلة ومقهى فوق حائط البراق والمدرسة التنكيزية،من أشهر المدارس في العهد المملوكي،وهذا المشروع التهويدي سيقام على مساحة 300م2 ، وبوجود هذا المقهى والمطلة،يعني إستمرار تواجد المستوطنين في تلك المنطقة ليل نهار،وزيادة اعداد المستوطنين القادمين للصلاة في حائط البراق وكذلك زيادة اعداد الزوار الأجانب،وستكون تلك المطلة المكان الأقرب لمراقبة كل ما يجري في الأقصى، ودولة الكيان أيضاً تهدف الى تغيير هوية المدينة وطابعها العربي- الإسلامي،ومشهدها الكلي،وبما يضمن تغيير ملامحها،ودولة الكيان لن تكتفي بهذه "الهدايا" التي تقدم لمن حضروا القمم الأمنية في العقبة بتاريخ 26شباط الماضي وقمة شرم الشيخ،"العقبة 2" في 19 من آذار الحالي،بل منظر زينة شهر رمضان في البلدة القديمة وبالتحديد في منطقة باب حطة إستفزت دولة الكيان،والتي لا تريد ان ترى أي مظهر عربي – اسلامي- مسيحي في المدينة، وهي تعمل على تهويدها وتغير هويتها،فهي تريد ان تترك بصماتها التهويدية على المدينة،التي ياتي شهر رمضان الفضيل بزينته وروحانياته والتواجد الكثيف لشعبنا في البلدة القديمة،والسير والتجول والتسوق في ومن اسواقها،والصلاة في رحاب اقصاها،لكي يزيل البصمات التهويدية التي تحاول دولة الكيان ان تطبع بها المدينة،فشهر رمضان الفضيل يعيد للمدينة هويتها وطابعها ورموزها العربية الإسلامية،التي تسعى دولة الكيان لطمسها،وإستبدالها برموز وطقوس تلمودية توراتية.

دولة الكيان لكي تحد من الوجود الكثيف والحشود البشرية في مدينة القدس وتحديداً في البلدة القديمة منها، عمدت بلدية كيانها " المقدسية" لمنع سكان البلدة القديمة من إدخال سياراتهم ونقل بضائعهم بواسطة التركتورات و"التوك توك"،من باب الإسباط الى داخل البلدة القديمة،تلك البضائع التي تشكل القوة الشرائية للتجار والبضائع للمشترين،وهذا القرار الذي رفضه اهل وتجار البلدة القديمة،وقاموا بالإحتجاج عليه عبر وقفة احتجاجية،يشكل ضربة اقتصادية للتجار في شهر رمضان الفضيل،هذا الشهر الذي يستفيدون منه، وبما يعوضهم عن خسائرهم في فترة جائحة "كورونا" التي استمرت أكثر من عامين او ضعف الحركة التجارية والإقتصادية وضعف القوة الشرائية أيضاً في بقية اشهر السنة ،نتيجة تشديدات وتقيدات الإحتلال الأمنية وتحويل المدينة الى ثكنة عسكرية بالتواجد الشرطي والعسكري والأمني وكاميرات المراقبة والحواجز الثابتة والمتحركة والغرف الأمنية وغيرها.

جماعات أمناء الهيكل والحاخامات ودعوتهم لأنصارهم واعضائهم ومواطني دولة الكيان ،من أجل ادخال قرابين الفصح الحيوانية الى ساحات المسجد الأقصى فيما يعرف بعيد الفصح اليهودي،ليست بالجديدة،فهذا الإستهداف قائم منذ عشر سنوات،فقد عملت على تنفيذ هذا الطقس التلمودي التوراتي،والذي يحمل ابعاداً سياسية لها علاقة بالسيادة والسيطرة على المدينة،في عام 2015 أقاموا طقوسهم في بلدة لفتا المهجرة،وفي عام 2016 في بلدة الطور،وعام 2017 في البلدة القديمة،وعام 2018 في منطقة السور الجنوبي للمسجد الأقصى،وعام 2019 في بناية مطلة على الأقصى.

جماعات أمناء الهيكل وفي مقدمتهم المتطرف بن غفير ،يعتقدون بان الظروف باتت مؤاتية من أجل تنفيذ مخططاتهم،فهم يعتبرون بأن ذبح قرابين الفصح في ساحات الأقصى ونثر دمها على مسجد قبه الصخرة،المكان الذي يقولون عنه بأنه مكان هيكلهم المزعوم،هو آخر الطقوس التلمودية من أجل استحضار ما يعرف بالهيكل المعنوي،فهم قد تمكنوا من القيام بأداء ما يعرف بالسجود الملحمي في ساحات الأقصى،انبطاح المستوطنين على وجوههم كاعلى شكل من اشكال الطقوس التلمودية والتوراتية،وكذلك أدوا صلوات جماعية وقرؤوا مقاطع من التوراة وفقرات من سفر ايستر،وفي عيد عرشهم أدخلوا قربين الفصح النباتية من سعف نخيل وورق صفصاف وحمضيات مجففة الى ساحات الأقصى،ونفخوا في البوق في أكثر من مكان محيط بالأقصى،وكذلك أدخلوا أدوات ومقتنيات الطقوس من لفائف سوداء وشال للصلاة ولباس الكهنة الأبيض وغيرها الى الأٌقصى.

لا أعتقد بأن إدخال قربين الفصح الحيوانية من اغنام وغيرها الى ساحة الأقصى،سيمر مرور الكرام،فهذا يعني فرض وقائع جديدة في الأقصى،تتجاوز التقسيمين الزماني والمكاني،نحو إيجاد قدسية وحياة يهودية في الأقصى،كشراكة في المكان،وبالتالي،يفقد الأقصى قدسيته الخاصة ،كمسجد إسلامي خالص، لا حق فيه لأتباع الأديان الأخرى وبالذات اليهودية،وعندما يجري إقامة مقهى ومطلة فوق حائط البراق والمدرسة التنكيزية، فهذا سيشكل مقدمة لنزع القدسية عن ساحات المسجد الأقصى،وتحويلها مكان عام كمزارات سياحية ودينية ..الخ.

إدخال قربين الفصح الحيوانية، يعني تفجير للوضع من بوابة الأقصى،فالأمور قد تتدحرج الى انفجار شامل يطال كل الساحات الفلسطينية،وقد نجد انفسنا أمام معركة "سيف القدس 2"،ليس على غرار معركة "سيف القدس1"،أيار/2021 ،بل على نحو أوسع واشمل،وبما يشمل أكثر من ساحة ،وربما تندفع الأمور نحو حرب إقليمية شاملة،في ظل كيان يعيش حالة من التفكك الداخلي غير المسبوقة،وأزمة بنية تتعلق في تركيبة دولة الكيان،والإختلافات العميقة قومية وطبقية بين مستوطني دولة الكيان.

إحتلال حتى لا تنهار دولته من داخلها،سيعمد الى تصدر أزمته نحو حرب ربما تكون جبهاتها الساحات الفلسطينية واللبنانية والإيرانية.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط