كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تنفذ السلطة الفلسطينة رؤية الاحتلال؟

يبدو أن القيادة الفلسطينية تسير وفق رؤية وسياسة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينت، ووزير الخارجية يائير لابيد، بما يسمى الحل الإقتصادي، أو الأصح التعاون الإقتصادي بالتوزاي أو على غرار التعاون والتنسيق الأمني.

يدل اجتماع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، ووزير الخارجية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يائير لبيد، على دفء العلاقات بين دولة الاحتلال والسلطة الفلسطينية، وموافقتها المضي في ترسيخ العلاقة، واستمرار التعاون مع حكومة الاحتلال.

لقاء الشيخ - لابيد المعلن عنه ليس الأول، وكانت هناك لقاءات سرية عقدت في السابق، وهذا ما كشفه لبيد بأنه التقى عدة مرات بمسؤولين فلسطينيين رفيعي المستوى، وما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن لقاء جرى الشهر الماضي بين وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، مع رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية، ماجد فرج، وانهما بحثا ملفات أمنية واقتصادية ولم يتطرقا للقضايا السياسية.

وسبق ذلك اجتماعين بين الرئيس محمود عباس ووزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس خلال العام الماضي في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله، وفي منزل غانتس  في "روش هعاين"

وعلى الرغم من تصريحات حسين الشيخ على اثر اجتماعه مع لبيد، أنه بحث عدة قضايا سياسية ومسائل ثنائية، وضرورة وجود أفق سياسي بين الطرفين يرتكز على الشرعية الدولية، برغم ان تصريحات بينت- لبيد العلنية عدم الدخول في أي مفاوضات سياسية مع السلطة الفلسطينية، وذلك حسب الاتفاق بينهما.

وتعليقا على اللقاءات التي تمت بين الرئيس عباس وغانتس خلال العام الماضي، قال بينت إنه "لا يخطط لإحراز تقدم سياسي مع الفلسطينيين في هذا الوقت، وان ذلك كان ضمن حدود الخطاب الأمني والاقتصادي، وليس السياسي.

تأتي هذه الاجتماعات في ظل  فشل حوارات الجزائر قبل أن تبدا بشكل رسمي، والشروط المسبقة التي وضعت تعقد إنجاح الحوار، إضافة إلى ما يقوم به الرئيس عباس وفريقه باعادة هندسة منظمة التحرير، والذهاب لعقد المجلس المركزي من دون توافق وطني، وتعيين روحي فتوح رئيسا للمجلس الوطني وحسين الشيخ أمين سر للجنة التنفيذية.

هناك شبه اجماع فلسطيني على ضرورة إنهاء الإنقسام، واصلاح المؤسسات الفلسطينية واعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتجرى مشاروات ومباحثات بين حركة فتح وفصائل العمل الوطني الديمقراطي "اليسار"، وحتئ الان لم تحدد موقفها من المشاركة في اجتماع المجلس المركزي، وبعضها ينتظر ما ستسفر عنه اجتماعات الهيئة التحضيرية للمجلس المركزي.

مع أن المكتوب مبين من عنوانه وواضح، وما تطلبه الفصائل, اصلاح منظمة التحرير والبرنامج السياسي وقطع العلاقة مع الاحتلال، ووقف التنسيق الامني، وتنفيذ توصيات المجلسين الوطني والمركزي السابقة. لن  يتم الاخذ وبها ولا احترامها. لماذا الانتظار حتى الان وعدم تحديد الموقف؟

قيادة السلطة الفلسطينية مستمرة في انكار رفض الفلسطينيين لتوجهاتها وسلوكها السياسي، ومستمرة في ترسيخ العلاقة مع الاحتلال وتعزيز سياسة الامر الواقع والانقسام في الساحة الفلسطينية، وتثبيت شرعيتها حتى داخل حركة فتح بطريقة غير ديمقراطية، ولا تسمع إلا صوتها ومصالحها السخصية وإمتيازات بعض الشخصيات فيها.

لم يعد الامر يتعلق بانتظار الاحلام والبدء بعملية سلمية مع دولة الاحتلال، التي ترفض ذلك بشكل قطعي وعلى رؤوس الأشهاد إحياء ما يسمى العملية السلمية وتصر على عدم الحديث عن أي من القضايا السياسية مع قيادة السلطة، وتقول كل ما لدينا تعاون امني واقتصادي وفق رؤية بيت ما يسمى تقليص الصراع، وعجز الأخرين من اليسار الصهيوني عن تقديم أي شيء.

ومستمرة في سياستها العنصرية والمضي بحسم الصراع من خلال فرض وقائع يومية على الأرض، والسلطة تعيش في وهم التسهيلات ومحاولات اسكات الناس بما يحصل عليه الشيخ من ملفات لم الشمل وهي حق اصيل للفلسطينيين، لكن اسرائيل تمنحه للفلسطينيين ليس كحق، بل مكرمة وتسهيلات، ومن خلال ضبط سلوك الفلسطينيين ومدى التزامهم برؤية وسياسة الاحتلال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط