كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تهديدات غزة جدية؟..

التهديدات الاسرائيلية ضد غزة و فصائلها لم تتوقف لحظة و احدة، في اغلب الاحيان يكون الهدف منها هو استمرار الضغط بهدف إلزام هذه الفصائل بالتهدئة. غالبية التهديدات توجه الى حركة حماس و قيادتها باعتبارها الجهة التي تتحمل المسؤولية عن ضبط الايقاع في القطاع.

في الاونة الاخيرة ارتفعت وتيرة هذه التهديدات ، خاصة منذ جولة التصعيد الاخيرة الاسبوع الماضي و التي فضلت اسرائيل تطويقها لاعتبارين اساسيين الاول لقاء الرئيس عباس مع اوباما حيث لم يكن من مصلحة اسرائيل التصعيد خلال اللقاء لكي لا تتهم بأفشاله و الاعتبار الاخر هو مصادفة ذلك مع عيد المساخر الاسرائيلية و من يعرف الاسرائيليين يدرك كم يحرصون على ان تمر ايام الاعياد عندهم دون تعكير اجواء طالما يتعلق الامر بهم. لذلك كانت هناك استجابة للتحرك المصري مع الجهاد الاسلامي الذي تصدر المواجهه في هذه الجولة حيث لم يكن هناك صعوبة في التوصل الى وقف اطلاق النار.

الاعتباران لم يعودا قائمين ، ليس هذا فحسب بل و منذ ذلك الحين و هناك ارتفاع في وتيرة تصريحات الاسرائيليين سواء كان من قيادات عسكرية او وزراء . اهم و اخطر هذة التصريحات هو ما قاله رئيس الاركان بني غانتس بأن حل مشكلة اطلاق الصواريخ من غزة لن يتوقف الا بأعادة احتلال القطاع، هذا التصريح سبقة و تلاه العديد من التصريحات التي تحمل نفس المضمون.

اكيد لا احد يصدق ان اسرائيل حقا قد يجن جنونها و تقدم على تنفيذ تهديداتها بأعادة احتلال القطاع و لكنه مؤشر على ان هناك شيئ يطبخ على نار هادئة له علاقة بعمل شيئ قد يكون اكبر مما حدث خلال السنوات الماضية. السبب بسيط وهو ليس هناك تأييد شعبي اسرائيلي او حتى في اوساط الجيش على الاقدام على هذه الخطوة الانتحارية بأعادة احتلال القطاع. لكي يحدث ذلك يجب ان يسبقه حدوث امر كبير و خطير يشكل مبرر و حافز و غطاء يخفف من حدة الانتقادات الدولية و في نفس الوقت يقنع الراي العام الاسرائيلي بضرورة هذه الخطوة التي ستكلفهم الكثير من الارواح و الدماء و في نفس الوقت ستوقع الكثير من الضحايا المدنيين الفلسطينيين مما سيعرض اسرائيل الى هجمة اعلامية قاسية لن تكون قادرة على تحملها.

مع ذلك، هناك من المؤشرات ما يكفي على ان اسرائيل قد تكون معنية في توجيه ضربات موجعه الى فصائل المقاومه ، خاصة الجهاد الاسلامي، و لن يكون لديهم مشكلة اذا ما تم استدراج حماس الى هذه المربع.

ابتداء من اليوم و حتى منتصف الشهر القادم يعتبر الوقت المناسب لهذا التصعيد. ان من يتابع ما تنشره اسرائيل عن اكتشاف نفق جديد اكبر و اضخم من النفق الذي اعلنوا عن اكتشافه في شهر اكتوبر الماضي هو تمهيد لهذا التصعيد الذي تريد اسرائيل هذه المرة ان تحدد توقيته و حجمه و مدته الزمنية.

هذا على الرغم ان التأكيدات من اصحاب الشأن انه لا يوجد نفق جديد و ان ما اعلنت عنه اسرائيل مجددا هو نفس النفق السابق و كل ما في الامر انهم اكتشفوا عين اخرى . و الاهم من ذلك انه ايضا لم يكن اكتشافا جديدا بل يعرف اصحاب الشأن و من خلال التحركات الاسرائيلية ان هذه العين انكشفت لاسرائيل منذ المنخفض الجوي و ما حملة من امطار غزيرة و لكن اسرائيل تكتمت على هذا الامر منذ ذلك الحين و فقط اعلنت عنه مؤجرا لكي تقول للرأي العام ان هذا الهدوء في غزة هو هدوء مخادع و ان جميع الفصائل تستغل هذه الفترة لتعزيز قوتها و الاستعداد للجولة القادمة من المواجهه.

ولان التصعيد او عدمه مرتبط ليس فقط بما يحدث في الميدان و ان الاعتبارات السياسية هي جزء اساسي في اتخاذ مثل هكذا قرارت، ثمة امر مهم قد يكون البعض غير منتبه له، و هو الربط بين استحقاق الافراج عن الدفعة الرابعة للاسرى ما قبل اوسلو، و هي الدفعة الاصعب بالنسبة للاسرائيليين حيث ان غالبيتهم من اسرى الداخل وهذا التصعيد المرتقب. اسرائيل اعلنت بصراحه ان الافراج عن هؤلاء الاسرى نهاية هذا الشهر سيكون مرتبط بموافقة الفلسطينيين على تمديد المفاوضات ، في ظل وجود معارضة شديدة من معظم الوزراء على المصادقة على هذه الدفعه.

ولانهم يدركون ان السلطة لن تفاوض على التمديد فقط من اجل ان توافق اسرائيل على تنفيذ هذا الاستحقاق سيكون قد يكون احد المخارج هو الهروب الى الامام من خلال التسخين على جبهة غزة . لذلك، حتى و ان التزمت الفصائل بالتهدئة و بنسبة مئة بالمئة ، هذه المرة قد تبادر اسرائيل بالاقدام على عملية اغتيال تكون كافية لاستفزاز احد الفصائل الكبيرة مثل حماس او الجهاد الاسلامي .

قد يقول البعض و منذ متى تبحث اسرائيل عن مبررات لشن عدوانها او تنفيذ اغتيلات بحق القيادات سواء كانت السياسية او العسكرية الميدانية؟، هذا صحيح و لكن التوقيت هنا هو المهم و الامساك بزمام المبادرة هو الاهم.

اذا ما تم اتخاذ القرار ، و اعتقد ان هناك قرار اسرائيلي تم المصادقة عليه فهو يجب ان يكون قبل حلول عيد الفصح لديهم الذي يصادف في الخامس عشر من الشهر القادم، و يكون افضل اذا كان قبل نهاية هذا الشهر و هو موعد استحقاق الافراج عن الدفعة الرابعة.

الهدف من العملية العسكرية اذا ما حدثت هو اضعاف القدرة الصاروجية للفصائل و تصفية اكبر قدر ممكن من القيادات الميدانية المسؤولة عن تفعيل هذه المنظومة و الاهم من ذلك ضمان استمرار الهدوء لشهور قادمة كما حدث بعد العدوانين الاخيرين

ثمة تقدير اسرائيلي ان ظروف الحصار القاسية التسي يتعرض لها قطاع غزة بشكل عام و حركة حماس بشكل خاص قد يغير من تفكير حماس في ادرتها للاوضاع خلال المرحلة المقبلة ان لم يحدث تغيير جووهري في هذا الوضع. تقديراتهم ان حماس قد تتجه الى التخفيف من حرصها على ضبط نفسها و ضبط الفصائل الاخرى مما يعني ان منسوب اطلاق الصواريخ و القذائف من غزة سيرتفع في الاسابيع و الاشهر القادمة، و ان محاولات تنفيذ عمليات عسكرية مثل عمليات القنص و زرع العبوات ايضا سيزداد مما سيقرب بخطوات سريعة جدا نحو جولة التصعيد القادمة.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط