كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل توجد خطة اسمها «"صفقة القرن"؟

هل توجد خطة اسمها «"صفقة القرن"؟

تاريخ النشر: 2018-12-06 | 11:02

منذ سنتين يدور حديث يعلو ويهبط، وأحياناً يتوقف عن «خطة سلام» مزعومة تعود حقوق الملكية فيها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وحتى هذه اللحظة لم يطلع أحد على مضمون هذه «الخطة»، حتى أصبح الكثيرون يعتقدون أنها ليست موجودة ولا حتى في خطوطها العريضة! وفي السنتين الماضيتين تراجع صاحبها عنها أكثر من مرة، وتناقضت تصريحاته حولها مرات، ما رجح عدم وجودها من الأساس! الأهم من ذلك، ربما، أن الفلسطينيين يرفضونها، مع كل اختلافاتهم مع أنهم لم يعرفوا منها شيئاً أكثر مما يخرج من تصريحات وتغريدات صاحبها المتناقضة. وكذلك «الإسرائيليون» لم يعلنوا عن قبولها، بل وكما يقولون مختلفون حولها، وهم أيضاً لا يعرفون عن تفاصيلها شيئاً كثيراً، الأمر الذي يرجح، مرة أخرى، أنها غير موجودة!
في الأسبوع الماضي، أطلق السفير الأمريكي في تل أبيب، ديفيد فريدمان، وهو مستوطن صهيوني في الوقت نفسه، تصريحاً قال فيه: إن «الخطة» ستنشر «حين تتوصل الإدارة الأمريكية إلى الاستنتاج بأن احتمال قبولها وتنفيذها يصل إلى الذروة»! جاء هذا التصريح بعد إعلانات عدة حددت أكثر من موعد لنشرها وتقديمها للأطراف المعنية، كان آخرها يحدد نهاية العام الجاري كموعد نهائي، لكنه مع تصريح السفير يكون قد تم التراجع عنها جميعاً! ولعل الإدارة الأمريكية من مدرسة رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين الذي سبق وقرر أن «المواعيد ليست مقدسة»!!
تصريح السفير الأمريكي في تل أبيب، استفز، كما يبدو، كاتباً «إسرائيلياً»، وهو مؤرخ وسفير سابق للكيان في واشنطن، هو شلومو شامير، فدفعه إلى كتابة مقال نشرته صحيفة (معاريف- 30/11/2018)، تساءل فيه عن «معنى أن يصل احتمال قبولها إلى الذروة»، واعتبره «دليلاً قوياً على أن الخطة لن تنشر في المستقبل المنظور، ومشكوك جداً أن تقدم على الإطلاق»! والحقيقة أن شامير محق في استنتاجه، ولم يخطئ عندما اعتبر أن السفير يجهل ما يجري في دولته وفي الدولة التي يمثل دولته فيها! فمن جهة، إضافة إلى أن الرئيس صاحب الخطة لا يملك صورة واضحة عن خطته ولا كيف سينفذها، فإن الطاقم المكلف لصياغتها ليس متفقاً على بنودها أو تفاصيلها، أو كيف يكون تنفيذها. وآخر اثنين انضما إلى طاقم الصياغة كانا وزير الخارجية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، ولكل منهما مقاربة مختلفة عن الآخر. ويقول شامير في مقاله آنف الذكر، إن صيغة تعطي كل شيء ل«إسرائيل» لن يقبلها الفلسطينيون، كما أن «صيغة متوازنة» لن يقبلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهو الذي يفضل المحافظة على «الوضع القائم»! وينسب شامير إلى محافل دبلوماسية ومحللين في واشنطن قولهم إن الرئيس ترامب لم يعد متحمساً لخطته، لأنه اكتشف أن «الوضع معقد» وسيسبب له إحراجات جمة! وعليه يرى شامير أن «خطة الرئيس للسلام فشلت قبل أن تخرج لهواء العالم، وفرصها هزيلة قبل أن نعرف بوضوح ما الذي يوجد فيها»!
ويبقى إلى جانب هذا المشهد الهزلي غير المسبوق في السياسة، ذلك المشهد العربي الأكثر هزالاً وهزلية والمثير للسخرية! وهو في الحقيقة مشهدان: فريق وافق «على بياض»، وفريق ينتظر أن تفرض الصفقة عليه! وفي الوقت الذي يبدو أن أهم ما يمكن أن تتضمنه الخطة تم تنفيذه بالفعل، نجد بعض الأطراف العربية وافقت على «الخطة» دون نقاش ووقعت «على بياض»، ودون أن تعرف عنها شيئاً، وعلى الأرجح أنه لم يخطر ببالها أن تسأل عن شيء بشأنها، ورمت قضية الشعب الفلسطيني خلفها قبل أن تتأكد أن هناك «خطة» لتوقع عليها! بينما ينتظر الفريق الثاني أن تصدر الأوامر من واشنطن لتوقع على «الخطة»! ولعله من المضحك المبكي أن البعض لم يجد لديه من الصبر لينتظر حتى لا يذهب إلى «احتفال» تم إلغاؤه، أو على الأقل تأجل موعده!

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط