كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل توقف "زمن التطبيع" بين فتح وحماس!

هل توقف "زمن التطبيع" بين فتح وحماس!

تاريخ النشر: 2021-04-14 | 03:22

حسن عصفور/ يبدو أن العلاقة الفتحاوية الحمساوية لن تترك "مفاجآتها" التي بدأت في سبتمبر 2020، ومهدت لعقد لقاء تلفزيوني عام، بمشاركة القوى كافة، بين بيروت ورام الله، واعتبر بعضهم ذلك "الحدث" الأهم فلسطينيا، وذهب آخرون بالقول أن هناك "عهد فلسطيني جديد"، بعدما كشف فصيلا "الأزمة"، انهما وجدا طريقا لتصويب مسار الانحراف الوطني الذي بدأ موضوعيا بتكريس فصل وقسمة بين جناحي بقايا الوطن، فكان القاطرة التي منحت المشروع التهويدي طاقة مضافة.

انطلقت حركة "الكلام الإيجابي" بين بعض من مسؤولي الفصيلين، من إسطنبول والدوحة في مشهد بدأ كأنه "محاولات ترضية" لأطرف إقليمية، أكثر منه بحثا عن توافق حقيقي، حتى حط رحالهم في القاهرة "عاصمة الحوار الفلسطيني الفلسطيني "منذ زمن بعيد، في فبراير ومارس 2021، أنتج كمية من الأوراق التي كشفت عمق "صفقة" بين الحركتين، وفي غفلة فصائلية مشاركة في الحوار لاحقا.

الصفقة الثنائية جسدتها "موافقة حماس العمياء" على مراسيم الرئيس محمود عباس كسرت ظهرت "الدستور – القانون الأساسي"، وكرست قرار "الفرد المطلق"، مقابل صمت "فتح م7" على استمرار حكم حماس في غزة، دون تشكيك بشرعيته واعتباره "قانوني"، والاعتراف بأن أجهزتها "الأمنية – القضائية" القائمة أجهزة شرعية، بما ينهي كل مقولات الرئيس عباس وفريقه وتنظيمه عن وجود "انقلاب" أو "حكم مخطوف".

وفجأة، عادت "حلمية الى عادتها القديمة"، ففتحت أبواب "الكراهية متعددة المظاهر" بين الطرفين بدون سابق إنذار، ولعل الرصاصة انطلقت من رام الله بعدما بدأت الرئاسة تعيد النظر في قرارها بالذهاب الى الانتخابات، دون اعلان رسمي، مكتفية برسائل "الفهيم يفهم"، وقفزت القدس عاصمة فلسطين الأبدية، شاء من شاء وأبى من أبى وفقا لمقولة الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، الى رأس الحديث.

الارتداد حدث بعد لقاء رئيس الشاباك أرغمان مع الرئيس عباس، وبعيدا عن "ثرثرة التصريحات" الغبية لأحدهم حولها، فالقرار بدأ في العودة لما قبل حوار القاهرة، وأن الانتخابات "ذهبت مع الريح الشاباكي العاصف"، ومن هنا انطلقت روائح "الفتنة" لتطل برأسها، وسريعا ردت حماس بعنف فاق ما كان قبل الحوار، خاصة بعدما تكشفت بعض مظاهر خدعة "تفاهم مقهى فندق الحوار في القاهرة"، حول الأسير سلامة ثم الطعون التي برزت فجأة من قبل كتلة الرئيس عباس (العاصفة).

وكان "العتب المر" عندما أعلن القيادي الحمساوي خليل الحية أن حركته لم تدع لاجتماع عقد في رام الله أبريل 2021 لبحث مسألة القدس والمشاركة الانتخابية، واقتصرت دعوة فتح (م7) على فصائل منظمة التحرير في محاولة قد تكون "ساذجة" لإعادة التواصل بعدما تخلت عنها لصالح حوار حماس.

قيادة حماس أدركت الرسالة العباسية مبكرا، لذا كان "العتب الصريح"، كونها تعلم ما بعدها، وتكتيل فصائل لصالح موقف قد يكون خلاف موقفها لتبدو كأنها "نشاز سياسي"، خاصة وأن الرئيس عباس تذكر "قيمة" تنفيذية منظمة التحرير بعد تجاهل غير مسبوق لها ولوجودها، رغم انها نظريا تعتبر "خلية القرار الأولى"، وقرر دعوتها للقاء، ليس مجهولا هدفه وموضوعه، كمقدمة لتأجيل الانتخابات.

هل هنا مفاجأة في "الردة السياسية" والانقطاع في حركة "التطبيع" بين الحركتين، قد يبدو ذلك نعم، ولكن الحقيقة غير ذلك، لأن الأمر لم يكن سوى توافقات شكلية فوقية بين بعض من أعضاء الأطر الأولى فيهما لحسابات خاصة جدا، لم ينعكس على عمق الثقافة الحزبية – السياسية، لم يرافق "التطور المفاجئ" لقاءات ميدانية في مناطق مختلفة، بل ان قيادات حماس في الضفة لم يفتح لها باب المقاطعة "مقر الرئيس عباس) كما غيرها، وأجهزة الأمن كما في غزة واصلت ذات النهج حيث رأت في الآخر "خصما" وربما بعضهم يراه "عدوا".

لو أريد حقا تطويق "الردة" التي عاد ظهورها يجب الإسراع في وضع أسس واضحة المعالم وعملية وليس كلاما تلفزيا ينتهي بانتهاء اللقاء، العمل على دراسة عمق المسألة الخلافية بين الحركتين، وتصويب مفهوم "التفاهم" في سياق وطني عام، والكف عن لعبة "الاستخدام الفصائلي" المثير للاشمئزاز الكلي.

سريعا لو أريد منع انحدار جديد، وجب قطع رأس الفتنة وليس قطع رأس الآخر على الطريقة الحجاجية المستحدثة لأحد قادة حماس.

نعم لا زال في الوقت بقية لمنع ما يجب منعه قبل أن يذهب سيف الوقت لطعن "بقايا" المشروع الوطني...!

ملاحظة: القدس عروس عروبتنا..القدس موعدنا..القدس قدس الأقداس..شلت يميني لو نسيت القدس..القدس يجب أن تصبح ساحة صراع حقيقي مع العدو...طيب العدو منع الآذان في الأقصى واعتدى  على المصلين أول يوم في رمضان...لنشوف الموعد والأقدس وهاي العدو منتظركم!

تنويه خاص: في رمضان، صوموا عن "النميمة" السياسية والاجتماعية تصحوا بدنيا وعقليا ...فذلك خير الصيام وأنفعه للوطن والإنسان..!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط