كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل حدّدت إيران أي عراق تريد؟

هل حدّدت إيران أي عراق تريد؟

تاريخ النشر: 2017-01-10 | 08:14

إيجابيّة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حيال مشروع التسوية الشيعي للأزمة – الحرب في العراق أمام وفد "التحالف الوطني" برئاسة السيد عمار الحكيم قد لا تعبِّر في رأي الباحثين العرب أنفسهم عن الموقف الفعلي والنهائي لإيران منه. فظريف هو وزير خارجيّة رئيس الجمهوريّة الشيخ حسن روحاني. والقرار النهائي فيه ليس له لأنّه يمثّل الاعتدال في مواجهة التشدُّد الذي يلوذ أصحابه، في مجلس الشورى وفي القوى الأمنيّة والعسكريّة المتنوّعة وفي الأوساط العلمائيّة بالولي الفقيه السيد علي خامنئي. وهو ليس لمؤسّسة رئاسة الجمهوريّة أيضاً وفقاً للدستور. طبعاً لا يعني ذلك سلبيّة هؤلاء تجاه المشروع. بل يعني أن موقفاً نهائيّاً منه لم يُتّخذ بعد وقد لا يُتّخذ قريباً لأن تحرير الأراضي العراقيّة التي يحتلّها "داعش" لم يُنجز بعد، ولأنّه قد يحتاج إلى وقت أطول بكثير من وعود المسؤولين في بغداد. فضلاً عن أن الصراع السياسي ذي الطابع المذهبي والإثني في العراق الذي يتحوّل عسكريّاً عند الحاجة لم ينتهِ بعد.

ونهايته لا ترتبط بإيران وحدها رغم وضعها الممتاز والمميّز فيه. بل ترتبط بالنظام الإقليمي الجديد الذي يفترض أن يخلف نظام سايكس – بيكو أو أن يطوّره سواء في السياسة أو في الجغرافيا. وقيام هذا النظام يرتبط بعوامل دوليّة وإقليميّة عدّة غير متوافر تعاونها أو تفاهمها حتى الآن. وعلى العكس من ذلك، فإن ما يشهده العراق منذ سنوات طويلة هو حرب بالواسطة بين إيران والمملكة العربيّة السعوديّة وتركيا ودول خليجيّة عدّة، كما بينها وبين أميركا والغرب عموماً. وهي ستطول رغم انخفاض حدّتها بسبب اللّاموقف الأميركي في رئاسة أوباما المُشارفة على الانتهاء، وبسبب الموقف التدخّلي الفاعل لروسيا بوتين في سوريا وفي المنطقة من خلالها، وبسبب التخبّط الكبير في السياسات الإقليميّة ولا سيّما التركيّة منها والسعوديّة والخليجيّة، أخيراً بسبب الانتظار الذي قد يطول للسياسة التي سينتهجها الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، والتي يوحي أن التعاون مع الروس سيكون عمادها إذا لم تُلغِه إثباتات دامغة عن تدخّلها المباشر في انتخابات أميركا.
والإيجابيّة حيال مشروع التسوية الشيعي للأزمة – الحرب في العراق التي أبداها المسؤولون الأردنيّون يعتبرها الباحثون العرب أنفسهم موقفاً مبدئيّاً يحتاج إلى التبلور في ضوء التطوّرات الصراعيّة السياسيّة والعسكريّة داخله وفي الإقليم. وفي هذا المجال لا بدّ من الإشارة إلى أنه سيكون له دور ما في العراق عندما تتضّح معالم طريقه إلى مستقبل جديد. وهو ليس مستعجلاً على التدخّل أو التورّط وإن بنيّة إيجابيّة، مثلما لم يكن مستعجلاً سابقاً على التدخّل السلبي إذا جاز التعبير، أي لمساندة القوى السياسيّة السُنّية المعارضة لسيطرة إيران الشيعيّة على العراق بواسطة غالبيّته الشيعيّة، التي يقيم قسم مهم منها في عمّان.

وفي المجال نفسه لا بدّ من الانتباه إلى أن موقف الأردن من "المشروع" وحتى في العراق عموماً لا يمكن أن يكون مخالفاً أو بالأحرى مناقضاً لموقف السعوديّة. ذلك أنه في حاجة إليها اقتصاديّاً ونفطيّاً وماليّاً، كما هي في حاجة إليه عسكريّاً رغم كونه دولة صغيرة وفقيرة بالموارد. ولهذا السبب يحتاج أصحاب "مشروع التسوية" إلى الرياض لإقناع الأردن بالمساعدة ولإقناع السُنّة العراقيّين بالتجاوب.

فهل تقبل إيران المتحاربة مباشرة في السياسة وبالواسطة عسكريّاً مع السعودية دوراً للأخيرة في العراق؟ والجواب هو: الآن كلّا. وهل تقبل الدولتان التحاور تمهيداً للاتفاق على علاقة سويّة وتالياً على استراتيجيا مشتركة للمنطقة أو على الأقل للخليج؟ والجواب: هو: كلّا لأن إيران لا تزال مُتمسّكة بمشروعها الخليجي والعربي والإسلامي الذي تعتبره السعوديّة وغالبيّة العرب السُنّة هيمنة عليهم، بل لا تزال تحارب مباشرة وبالواسطة لتنفيذه. وقد حقّقت نجاحات بارزة في سوريا.

كما المملكة لا تزال تُواجهه مع قوى إقليميّة أخرى لكن بكفاءة أقل وبعدم قدرة على تحقيق نجاحات ملموسة حتى الآن. وهل تمتلك إيران الإسلاميّة تصوّراً لعراق ما بعد الأزمة – الحرب التي تعصف به منذ عام 2003؟ هل تعرف هي أي عراق تريد؟ وهل يعرف حلفاؤها الشيعة فيه أي عراق تريد أو يريدون؟ وهل يُحتمل أن يختلف عراقها عن عراقهم؟ وهذه أسئلة لا أجوبة عنها حتى الآن. وذلك يُقلق العراقيّين كلّهم ولا سيّما عندما يراجعون الطريقة التي انتصر فيها "داعش" في العراق عام 2014 وانهزم حلفاء إيران وأبرزهم نوري المالكي.
هل من دور لأميركا في ذلك؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط