كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل حسمت حماس تأرجحها....؟؟؟

واضح بان التفاعلات وصراع الأجنحة الداخلي في إطار حركة حماس بين محوري طهران- سوريا – حزب الله ومحور قطر – تركيا،قد تم حسمه لصالح التيار الأول بقيادة ضيف والزهار،وبما يمهد ويعبد الطريق لزيارة مشعل لطهران هذا الشهر وكذلك إستئناف الدفعات المالية من طهران لحماس،يدلل على مثل هذا التحول والحسم،حيث ان زيارة وفد حماس القيادي برئاسة ابو مرزوق الشهر الماضي لطهران،قد مهدت الطريق لتحقيق هذه المصالحة،ويبدو بأن حزب الله اللبناني وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية - القيادة العامة،قد لعبت دوراً هاماً في تحقيق تلك المصالحة،والمتوقع حضور كل من شلح وجبريل لها في العاصمة الإيرانية طهران هذا الشهر.

عودة حماس الى محور طهران- حزب الله بدون سوريا الآن،وهذه الإستدارة المتدرجة من حماس نحو هذا المحور،لكي تستطيع ترتيب اوراقها من جديد،وحتى تحفظ وحدتها الداخلية،فهناك من هو مع الإستمرار في بقاء حماس ضمن محور الدوحة – أنقرة،ولكن ما يحصل من تطورات وحراك سواء على صعيد حماس الداخلي،او في القطاع والعلاقة مع السلطة الفلسطينية،والتطورات الحاصلة عربياً في المحيط والفضاء الجغرافي الخارجي لحماس،لعبت دوراً مركزياً في حسم خيار حماس وتأرجحها،وكانت تصريحات ضيف القائد العام لكتائب القسام في ذكرى إنطلاقة حماس،والتي أشاد فيها علناً ومباشرة بدعم ايران للحركة،تطور هام جداً،حيث ان رئيس المكتب السياسي لحماس مشعل،قد تجاهل ذلك في خطابه بعد توقف الحرب العدوانية الأخيرة على مقاومتنا وشعبنا الفلسطيني،ووجه شكره لقطر وتركيا..

الأوضاع المالية الصعبة التي تعيشها حركة حماس،واحد من العوامل الهامة في هذا الحسم،فهي كانت تراهن على ان تقوم حكومة الوفاق الوطني،بدفع رواتب موظفيها آل(40000)،ولكن حكومة الوفاق كانت تربط ذلك بان تُمكن حركة حماس حكومة الوفاق من ممارسة دورها ومهامها ومسؤولياتها في القطاع،وان تتولى الإشراف على عمليات الإعمار،وكذلك الإشراف على المعابر،والسيطرة على الأجهزة الأمنية،ولكن حماس كانت تريد دوراً تشاركياً في هذا المسائل،وهذا عطل حل مسألة رواتب حماس،واندفعت الأمور الى عودة التحريض والتحريض المضاد،وكذلك الإتهامات والإتهامات المضادة بشكل سافر وخطر بين حماس والسلطة في رام الله،وعادت حالة الفوضى والفلتان الى القطاع مجدداً من خلال التفجيرات ل"كابينات" الصراف الآلي لبنك فلسطين،والتفجيرات التي طالت سيارات لقياديين في حركة فتح،وكذلك وكيل وزارة حكومة الوفاق للشؤون المدنية وغيرهم.

وليس هذا فحسب فعمليات الإعمار صارت ببطء شديد،وأصبحت اسرائيل المتحكم الأول والأخير فيها،من حيث دخول مواد الإعمار وكمياتها ونوعياتها ومراقبتها والإشراف عليها،وكذلك اموال الإعمار التي تم الوعد بها في مؤتمر القاهرة،لم يصل منها سوى النزر اليسير.

والشيء الأهم والأخطر من ذلك،هو قيام النظام المصري بتشديد الحصار على قطاع غزة،وتدمير عدد كبير من الأنفاق،وتطور حدة الخلاف والصراع مع النظام المصري بشكل حاد وكبير،على خلفية ما يجري من أعمال إرهابية في سيناء ضد الجيش المصري،وإتهامات النظام لحماس بالمشاركة فيها،ودعمها للمجموعات الإرهابية،وبعد الهجمات الأخيرة الكبيرة والواسعة،التي شنتها تلك الجماعات الإرهابية على ثكنات ومقرات الجيش المصري،مخلفة عشرات الشهداء من الجيش وأكبر بكثير منهم من الجرحى،وعلى ضوء ذلك إتخذت إحدى المحاكم المصرية بشكل متسرع واهوج،قراراً بإعتبار كتائب "القسام" حركة إرهابية،في قرار لا يخدم لا الشعبين المصري ولا الفلسطيني،بل يشكل ربحاً صافياً لحكومة الإحتلال وقوى الإستكبار والظلم العالمي،التي ستستخدم ذلك ذريعة لوسم نضالات شعبنا بالإرهاب،ويكون ذلك ذريعة وحجة لها لمواصلة ذبح شعبنا وإحتلال أرضنا والتنكر لحقوقه في الحرية والإستقلال وإنهاء الإحتلال.

وهناك تطور هام آخر سرّع في إتخاذ مثل هذا الحسم والخيار،ألا وهو المصالحة المصرية- القطرية برعاية سعودية،تلك المصالحة،وإن كانت لم تجر لها ترجمات حقيقة على الأرض،ولكنها تشعل الضوء امام حركة حماس،بأن تلك المصالحة والتي ستضغط السعودية ودول الخليج على قطر للإلتزام بها،ستؤثر وتطال حماس آجلاً ام عاجلاً،فحماس صحيح انها ليست حركة الإخوان المسلمين،ولكنها ترتبط بوشائج وعلاقات فكرية وأيديولوجية وتنظيمية وسياسية مع الإخوان المسلمين،وما سيطال الإخوان المسلمين من عقوبات،قد يصلهم،وقرار أحد المحاكم المصرية بحق كتائب القسام مؤشر خطر،وهذا يستوجب من حركة حماس،ان تراجع علاقاتها مع حركة الإخوان المسلمين،من حيث تعريفها لنفسها كحركة وطنية فلسطينية تقدم مصلحة الوطن على مصلحة الإخوان،وتقدم الوطني على الأيديولوجي.

يضاف لكل هذه العوامل،عدم تحقيق المصالحة الفلسطينية،ومراوحة حكومة الوفاق في مكانها،بل وإرتدادها خطوة للوراء،وتهديد حماس بتشكيل حكومة بديلة عنها،متهمة تلك الحكومة بالتقصير وعدم قيامها بواجبها ومهامها تجاه قطاع غزة.

حماس واضح بانها تعود وإن كان بالتدريج للمحور الذي خرجت منه،مضللة ومخدوعة من قبل المحور الذي إحتضنها،بأن أيام الرئيس الأسد باتت معدوده،وبأنه عليها ان تنجو بنفسها،وأن تحافظ على مصالحها،ولكن كل ذلك وبريق الدولار الذي أغرى قادة الحركة،قاد بها الى درب مليء بالتيه والتخبط،ولعل حماس ثابت الى رشدها،وادركت حجم المخاطر والمؤامرة التي يقودها المحور الذي ذهبت إليه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط