كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل حسم مضيق هرمز المعركة

هل حسم مضيق هرمز المعركة

تاريخ النشر: 2026-04-02 | 12:12

برأيي أن الجمهورية الإسلامية ( إيران) قد أدارت المعركة بالأوراق التي امتلكتها، واستطاعت استثمارها جيدا في إدارة معركتها غير المتوازنة مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، والتي كانت من أهم أهدافها تغيير النظام الإيراني، من خلال القضاء على كل أو اغلب القيادات الإيرانية، ولكن وكما أسلفنا في مقالات سابقة، أن طبيعة النظام الإيراني، في تكوينها طبيعة معقدة، ونظام مختلف في تركيبته عن الأنظمة التقليدية، وهذا ما أكدته المعركة، وقدرة إيران على سد الفراغ القيادي الذي نتج من عمليات الاغتيالات المستمرة للقيادة الإيرانية، ورغم هذه القدرة إلا أنها لم تكن هي الحسم في المعركة أو عامل الصمود الرئيسي في إدارة المعركة.
لقد استطاعت إيران منذ اليوم الأول للمعركة، أن تدير عملياتها وفق الاوراق المتاحة لديها، سواء بالطريقة العسكرية أو السياسية أو الإقتصادية، واستطاعت أن تنقل الضغط العسكري عليها، إلا ضغط على خصومها من خلال:
اولا: الضغط على القواعد الأمريكية في المنطقة، وفق تسلسل زمني مخطط جيدا، ووفق قدرة على إطالة أمد المعركة، وعلى الدول التي تحتضن القواعد المهددة عسكريا لها.
ثانيا: الضغط على الجبهة الداخلية للكيان الصهيوني، من خلال ضرباتها الصاروخية، وضربات حزب الله اللبناني، اللذان شكلا معركة طويلة استنزفت الصبر الصهيوني، وجبهته الداخلية التي لم تتعود على مثل هذا الضغط، سواء من حيث الضربات أو الاستنزاف طويل الامد، وبنفس الوتيرة، طوال مدة الحرب التي دخلت شهرها الثاني، دون أن ييقن الشارع الإسرائيلي بأن ضربات جيشه قد حققت الأهداف التي تحدث عنها نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، بل وتعرية الجبهة الإسرائيلية الداخلية، وإستنزافها، وهو ما يؤكده تراجع عنجهية التصريحات الصهيونية لرئيس الوزراء أو قادة الجيش الصهيوني التي كانت تتسارع في حمل بشريات القضاء على القدرات الإيرانية الصاروخية.
ثالثا: العوامل الاقتصادية التي استطاعت إيران استخدامها واستعمالها بشكل تكتيكي مميز، والتحلي بالصبر في هذا الجانب، من خلال نقل الضغط على أوروبا، واستنزاف الاحتياط النفطي للدول الأوربية، التي بدأت مع استمرار وطول مدة الحرب بالتملل، واستنزاف الاحتياطي لديها، مما شكل احد أهم العوامل في الضغط العكسي على الولايات المتحدة التي لم ينجح ترامب بحشد حلف وتحالفات كما فعل بوش ضد العراق، وهذا ما استثمرته إيران جيدا في المعركة، وتحريك الورقة اليمنية (الحوثيين) في الزمن والوقت المناسب، وفق هندسة إدارة المعركة.
خامسا: ثبات الجبهة الداخلية الإيرانية، وتكاثف الشعب الإيراني خلف بلده، وعدم القدرة على لحلحة الشارع الإيراني، وزعزعة استقرار الجبهة الداخلية.
سابعا: ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، وفشل روسيا في تشكيل مصادر بديلة أو القدرة على توفير ما يسد حاجة السوق العالمية، رغم سعيها لذلك، مما شكل أهم عوامل الضغط على أوروبا والولايات المتحدة.
ثامنا: المرونة السياسية والتجاوب السياسي الإيراني مع المعطيات السياسية، وعدم التعنت أو إغلاق الأبواب والمنافذ السياسية لصياغة أو التفاعل بالعزة مع اي معطيات سياسية، وربما تقدم إيرلن بعض التنازلات في سبيل إنهاء الحرب، والخروج بصفقة تحفظ البقاء، أو ما تبقى من النظام الإيراني، ويساعدها في ذلك حالة الثبات التي لازال الشارع الإيراني عليها، رغم مرور أكثر من شهر على الضربات العنيفة التي تلقتها، وتتلقاها إيران.
تاسعا: من الأوراق الأخرى التي يمكن لإيران استخدامها في المناورات السياسية هي الملف النووي، وملف الإقليم، وما تمتلكه إيران من أدوات هامة وحيوية في الإقليم، تشكل أزمة وعقدة للولايات المتحدة الأمريكية، وربما تدفعها لفتح جبهات أخرى مثل الجبهة العراقية، والجبهة اليمنية، وهما جبهتان ممكن أن يشكلوا تهديدا لدول تتحالف مع الولايات المتحدة أو لديها قواعد أمريكية.
أمام تلك المعطيات فإن المعركة لم تحسم بشكلها العسكري، أو عملية الضغط العسكري القائمة حاليا، لأن هذا الشكل ليس في مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة وأن الجبهتين الشعبية في كلا البلدين لا يمكن لهما الثبات طويلا أمام معركة لم يتحقق ظاهريا منها اي اهداف، خاصة على مستوى الجبهة الداخلية الصهيونية.
كل المؤشرات تؤكد أن الخسائر الإيرانية كبيرة جدا، ولكن في نفس السياق فإن الخسائر الصهيونية أكثر بكثير مما هي عليه بإيران، وكلما امتد أمد المعركة فأن ذلك يشكل هزيمة لمخططات وأهداف نتنياهو السياسية والعسكرية.
ملاحظة
استطاعت إيران أن تستخدم مضيق هرمز كقنبلة نووية تفجرها بوجه الأسرة الدولية، وخاصة أوروبا.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط