كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل حصلت السلطة على تصريح إسرائيلي ليوم الغضب؟

هل حصلت السلطة على تصريح إسرائيلي ليوم الغضب؟

تاريخ النشر: 2019-11-30 | 18:15

ثمانية أيام من الصمت تثير الشك، ثمانية أيام فصلت بين قرار وزير الخارجية الأمريكية بومبيو بتشريع الاستيطان في الضفة بتاريخ 18/11، بين إعلان السلطة الفلسطينية عن يوم الغضب ضد القرار بتاريخ 26/11.
فما الذي جرى خلال الأيام الثمانية من اتصالات ولقاءات ومشاورات؟ وماذا استجد؟ وماذا تغير؟ ولماذا تأخر رد فعل السلطة الفلسطينية الميداني لمدة ثمانية أيام، اكتفت خلالها قيادة السلطة الفلسطينية بإصدار بيانات الشجب والإدانة والاستنكار والتهديد الكلامي، دون أن تتحرك خطوة واحدة باتجاه الفعل القاهر للاستيطان؟
ثمانية أيام من الهدوء، لم تغضب خلالها الجماهير في الضفة الغربية وغزة؟ ولم تعرقل المسيرات طرق المستوطنين، ولم تتفجر الجامعات ثورة، ولم يخرج طلاب المدارس، ولم تغلق المحلات، ولم يعلن عن يوم إضراب واحد، أو يوم حداد.
ثمانية أيام من الهدوء سبقت يوم الغضب الرسمي الذي أعلنت عنه قيادة السلطة، وجاء يوم الغضب يتيماً حزيناً وحيداً لا شريك له، يوم واحد، خرج فيه مؤيدو السلطة وموظفوها لعدة ساعات دون احتكاكات، وعادوا لعاداتهم بسلام.
يوم الغضب الوحيد واليتيم والفقير للدعم جعل بعض الناس يقولون:
بعد ان ازداد الانتقاد للسلطة الفلسطينية، تم التواصل بين جهاز المخابرات الفلسطينية وجهاز المخابرات الإسرائيلية لتدارك الموقف، وبعد المشاورات والنقاشات التي استمرت ثمانية أيام، أعطت المخابرات الإسرائيلية تصريحاً للسلطة الفلسطينية بالإعلان عن يوم غضب مضبوط الخطوات، محدود الفعاليات، مضمون النتائج التي سيحكمها الهدوء العام.
بل سمعت بعض الناس يقولون: إن المخابرات الإسرائيلية هي التي تداركت الموقف، وطلبت من المخابرات الفلسطينية أن ترعى حراكاً جماهيرياً محدوداً في الضفة الغربية، حفاظاً على ماء وجه السلطة، وحرصاً على زركشة ثوبها الوطني بغضب مضبوط، ويستشهدون على ذلك بأن التصريح الإسرائيلي جاء ليوم واحد فقط، وفي اليوم الثامن لقرار الخارجية الأمريكية بتشريع الاستيطان في الضفة الغربية!
وما زال الناس في فلسطين يتساءلون: لماذا كان الإعلان عن يوم الغضب المحدود والمؤقت بعد ثمانية أيام؟ ولماذا كان ليوم واحد فقط؟ وهل صدر القرار من رئيس السلطة بضبط التحرك الميداني فالتزمت المخابرات الفلسطينية بالتنفيذ، حتى جاء اليوم الثامن، وقرعت الأجراس على استحياء وحذر!؟
لقد عودنا الشعب الفلسطيني على الثورة، ورد الفعل الميداني السريع، والاندفاع غير المحسوب في الدفاع عن وطنه، وقد شهدنا عشرات مواقف الثأر للكرامة الوطنية، وعرفنا الشعب الفلسطيني عاشقاً للمواجهة، متفاخراً بسنوات السجن، مكبراً لمواكب الشهداء، فما الذي جعل من الشعب الفلسطيني جثة هامدة إزاء جريمة تشريع مستوطنات الضفة الغربية؟ من الذي يمسك بالمفتاح السحري لأبواب التمرد، وأغلقها حفاظاً على تعاونه الأمني؟ من الذي صادر ردة فعل الجماهير التقليدية؟ من الذي حاصر الانفعالات الوطنية، وصفع الأراضي المحتلة على أذنيها حتى عادت لا تسمع قصف الصواريخ الذي ذبح أطفال ونساء عائلة السواركة في غزة، ولم تعد تسمع أنين الإنسانية المنبعث من حنجرة أم لشهيد الأسير المكلوم سامي أبو دياك، ولم تعد تغضب لصوت الجرافات الإسرائيلية، وهي تمهد الأرض لمزيد من المستوطنات اليهودية؟
من هو المسؤول؟ سؤال يفرض على كل عربي فلسطيني أن يسأله لنفسه ولزملائه ولجيرانه صباح مساء.
ملحوظة: الأكثر انتقاداً للمشفى الأمريكي على حدود قطاع غزة هم بعض مسؤولي التنظيمات الذين تسمح لهم المخابرات الإسرائيلية بالتنقل بين غزة والضفة الغربية، إنهم لا يعرفون وجع انتظار الطبيب المختص، والبحث عن العلاج المناسب!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط