كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل حقاً باع الفلسطينيون أرضهم؟ ومن قبض الثمن؟

هل حقاً باع الفلسطينيون أرضهم؟ ومن قبض الثمن؟

تاريخ النشر: 2021-12-14 | 14:50

يقول المؤرخ الإسرائيلي آدم راز: سنة 1948 قدم مندوب الحزب الشيوعي شموئيل ميكونيس شكوى ضد منظمة إيتسل الصهيونية لأنها قتلت 35 امرأة وطفلاً من العرب الفلسطينيين في منطقة الجرمق، بعد أن رفعوا راية بيضاء، وسلموا أنفسهم، لقد دفعوهم إلى حفرة، وحصدوهم بالرصاص!

هذه الوثيقة تعتبر من أصدق الإجابات على أسئلة الشك التي يلهج به أعداء فلسطين، فقد نشرت صحيفة هآرتس في ملحقها وثائق عن المؤرخ الإسرائيلي آدم راز، تعكس بشاعة المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي على طريق اقتلاع العرب من وطنهم، وإقامة دولة إسرائيل.

إحدى الوثائق من قرية الدوايمة قضاء الخليل، يقول فيها المؤرخ الإسرائيل آدم راز:

حين احتل الجيش الإسرائيلي قرية الدوايمة سنة 1948، قتل حوالي 100 فلسطيني بشكل متعمد، وحسب شهادة أحد الجنود المشاركين بالمذبحة، فقد تم القتل دون أن تقع أي معركة، ودون أي مقاومة من الأهالي، ومن بين القتلى نساء وأطفال، وقد تم قتل الأطفال الرضع بتحطيم جماجمهم بالعصي، ولم ينجو بيت من المذبحة.

بعد نشر هذه الوثيقة الإسرائيلية، هل يجرؤ أحد على القول: إن الفلسطيني باع أرضه؟

الوثائق الإسرائيلية نفسها تؤكد أن العربي الفلسطيني ظل مقيماً فوق تراب وطنه، حتى جاءت السكين الإسرائيلية وحزت رقبته، قبل أن تجتز رقبة الأرض، وهذا ما أكده المؤرخ الإسرائيلي، الذي قال: إن هذه الاكتشافات الجديدة من المجازر قد حصلت في مئات القرى الفلسطينية، وتضاف إلى مجزرة دير ياسين المعروفة.

وتذكر الوثائق مجزرة قرية صلحة، التي تعرضت لمذبحة قتل فيها 80 عربياً على يد الوحدة رقم 7 في الجيش الإسرائيلي، وبالطريقة التقليدية المعروفة للجيش، حيث يتم تجميع الضحايا داخل مبنى واحد، ليتم تفجيره على من بداخله.

 وتذكر الوثائق قرية الصفصاف غرب مدينة صفد، حيث قام ضباط إسرائيليون خلال عملية “حيرام” بربط 52 عربياً في حبل واحد، وحفروا حفرة ألقوا فيها الرجال المربوطين بالحبل، وفتحوا عليهم النيران، وعندما كان عشرة منهم مازالوا يلفظون أنفاسهم الأخيرة، أطلقوا على رؤوسهم النيران، وقد وقعت في القرية  ثلاث عمليات اغتصاب.

هذه الشهادات الإسرائيلية تؤكد أن الفلسطيني لم يبع أرضه، وأن الذي يروج للدعاية الصهيونية عن بيع الفلسطيني أرضه، ليس إلا عميل للصهاينة، أو متجاهل للحقيقة التي تقول: من يبع أرضه، لا يظل متمسكاً ببيته، ومنغمساً في تراب الوطن حتى الذبح الجماعي.

القضية الفلسطينية تتعرض لحملة تشويه وتشهير منظمة، تهدف إلى طمس معالمها التاريخية، وتشويه سيرة شعب لما يزل يقدم التضحيات اليومية، لتأتي هذه الوثائق الإسرائيلية لتطمس أكاذيب المشاركين في الحرب الإعلامية ضد التاريخ الفلسطيني، بعضهم عن جهل، وبعضهم عن عجزٍ دفين، والبعض الآخر يهدف إلى تبرير سياسة بعض الحكومات المطبعة مع  الصهاينة، فجاءت الوثائق الإسرائيلية في هذا التوقيت، لترد على أكاذيب الأيديولوجيا الصهيونية عن بيع الفلسطيني لأرضه، وأن الإسرائيلي اشترى أرض فلسطين بماله، وأقام عليها دولته بقوة سلاحه، فهو لم يغتصب الأرض، ولم يقتل ناسها، ولم يهجرهم، بل هم الذين رحلوا عن الأرض التي باعوها من ذات أنفسهم.

المؤرخ الإسرائيلي آدم راز يكشف بالوثائق عن مذبحة قرية "حولا"، والتي أجبرت الحكومة الإسرائيلية على محاكمة الضابط الإسرائيلي شموئيل لهيس بحريمة قتل، وفقما جاء في الأرشيف القضائي في جامعة تل أبيب، فقد أصدر الضابط لهيس تعليماته بتجميع أكثر من 30 عربياً في بيت قريب من المقبرة الإسلامية، وأمرهم بالاصطفاف، وهم يولون وجوههم نحو الحائط، وحصدهم ببندقيته من طراز "ستين"، وعندما استشعر أن بعضهم ما زال على قيد الحياة، أطلق عليه رصاصات إضافية.

لقد حكمت المحكمة على لهيس بالسجن سبع سنوات، لم يقض منها إلا سنة واحدة داخل قاعدة عسكرية، ليحظى بعد ذلك بعفو من رئيس الدولة، ويتم تعيينه فيما بعد مديراً عاما لـلوكالة اليهودية، وهو الذي بادر إلى تنظيم “يوم القدس” الذي يتم الاحتفاء به حتى يومنا هذا.

بعد الكشف عن هذه الوثائق والشهادات الإسرائيلية الميدانية، هل يجرؤ مندس على التاريخ العربي ليقول: لقد باع الفلسطينيون أرضهم!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط