كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل حقا "قيادة عباس" تقاوم الصفقة الترامبية!

هل حقا "قيادة عباس" تقاوم الصفقة الترامبية!

تاريخ النشر: 2018-06-24 | 05:36

كتب حسن عصفور/ منذ اشهر عدة، بدأت أمريكا تشير الى ان الرئيس دونالد ترامب سيتقدم خلال فترة زمنية بمبادرة أسماها "الصفقة التاريخية" لحل الصراع في المنطقة، ولم تتوقف الإدارة الأمريكية عند المؤشرات العامة كما سبق غيرها من إدارات، بل إتجهت للعمل في مسارين متوازيين، الأول تنفيذ لبعض مما تراه أنه سيكون ضمن الحل "التاريخي" والثاني مشاورات ولقاءات لبلورة أفضل لعناصر الصفقة المرتقبة..

امريكا نفذت نقل السفارة الى القدس كجزء عملي لصفقة ترامب الإقليمية، وكانت تهدف فيما تهدف من جراء تلك الخطوة، قياس رد الفعل الحقيقي، شعبيا ورسميا على قرارها كعملية إختبارية لما سيكون أكثر تعقيدا، باعتبار أن القدس تحتل مكانة خاصة دينية وسياسية، والقياس منها سيكون تقديرا عمليا لرد فعل عند تقديم "الصفقة بكاملها"، لما للقدس من خصوصية..

وحققت الإدارة الأمريكية "نجاحا" غير مسبوقا بنقل السفارة دون أن تدفع أي ثمن أو تجد أثرا حقيقيا يمكن ان يهدد طريق المسار، سوى سقوط ما يقارب الـ65 شهيدا في قطاع غزة، فيما الضفة والقدس والمنطقة العربية دولا وشعوبا ومؤسسات، لم تحرك ساكنا سوى بعض من كلام اثار الإشمئزاز مما حمل من إستغفال نادر..

القياد الرسمية المتمركزة في مقاطعة رام الله، لم تقدم أو بالأدق لم تحرك ما يمكن أن يشير انها كانت فعلا تريد المواجهة مع الإدارة الأمريكية، وغابت حركة فتح وتحالفها السياسي عن أي عمل يمكن ان تحسب له أمريكا والكيان حسابا، يجبرها على التفكير أكثر في مراجعة مخططها الذي يسير بسرعة تفوق قدرة قيادة المقاطعة على التفكير..

بل أن ما اقدمت عليه فتح وتحالفها من خطوات شكلت "قوة دفع سياسية" لتمرير تلك الصفقة – المؤامرة، والمفارقة ان عباس وفريقه لا يكلون بالحديث أنهم يرفضونها ويصفونها بأن تهدف الى "حصار عباس"، دون تقديم سببا مقنعا لما ستحاصره وهو من قدم لها وللكيان خدمات سياسية لن تنسى من تاريخ المسار العام، فضلا ان أمن الكيان يمثل "الحماية الأهم" له شخصيا ومنزله وإسرته ولم تسجل حركة إساءة واحدة بعد الإهانة القديمة..

قيادة عباس، بالتوازي مع "الرفض اللفظي" لصفقة ترامب، عمقت درجة الإنقسام الوطني فوق ما كان ولم يعد كما كان طرفيه فتح وحماس، بل قوى سياسية من صلب منظمة التحرير، بعد ان اصرت على عقد مجلس المقاطعة "غير الشرعي وغير الوطني"، مجلس لتقزيم الموقف السياسي ولضرب أسس وحدة منظمة التحرير، والتخلص من تراث عرفاتي كفاحي شكل حملا ثقيلا على عباس ودوره السياسي المرسوم..

مجلس المقاطعة، الذي تم بموافقة وتنسيق مطلق مع الكيان الإسرائيلي وأجهزته الأمنية، جاء لتعميق "الأزمة الوطنية"، خاصة بعد رفض كل المقترحات لعقد مجلس توحيدي يعيد بناء منظمة التحرير كممثل شرعي وحيد، وفقا لمخرجات لقاء بيروت يناير 2017، لكن عباس رفض كليا لأن هدفه تعميق الإنقسام، وهو  يعلم ان ذلك خدمة سياسية للمؤامرة..

وجاءت خطوة توزيع مناصب التنفيذية لتكشف أن المسألة فاقت خلافا، بل بحثا عن تدمير تاريخ وصياغة جديدة لمنظمة التحرير والغاء طابعها الأساسي الذي يحمل إسمها "منظمة التحرير"، لتصيح منظمة أقرب الى وكالة لخدمة سلطة حكم محدود في بعض من الضفة دون القطاع والقدس.
وبالتوازي مع ذلك، اقدم عباس وسلطته على المشاركة في حصار القطاع بالتكامل مع دولة الكيان، وزاد أكثر بحصاره  عندما قرر "سرقة أموال رواتب غزة" ليعيد صرفها بما يخدم مشروعه الجديد..

عباس وناطقيه الذين لا يفعلون أي حركة حقيقية سوى إصدار بيانات باتت محفوظة عن ظهر قلب تعاد مرة بالعربية وثانية بالعبرية وأخرى بالإنجليزية، تتحدث عن مؤامرة وتتاجهل أنها من يساهم في صناعتها وتمريرها بوعي كامل..

من يريد التصدي لمؤامرة خطيرة لتصفية القضية لا يصمت أو يتشارك مع دولة الكيان، رغم ان قرارات المجلس غير الشرعي والمفصل لعباس وحده رفض ذلك صراحة، لكنه كان بحبر مزور..

لو حقا قيادة عباس ترفض المؤامرة، وليست جزءا منها، لذهبت فورا الى مصر ودعت الى عقد لقاء وطني عام، تتقدم خلاله برؤيتها الوطنية، وتضع خريطة طريق حقيقية للمواجهة في الضفة والقدس، بدلا من سخافة الحديث عن نظرية "التمكين" الكاذبة في غزة، وهي لا تتمكن أصلا من محيطها في الضفة إلا بإذن أمني إسرائيلي..

من يريد مواجهة المؤامرة لا يكون شريكا في تجويع 2 مليون فلسطيني بكل سفالة سياسية لم يجرؤ اي كان التفكير بها، وعباس يعلم تماما انه لولا جيش الاحتلال لما تجرأ على فعل الجريمة تلك..

من يريد مواجهة المؤامرة يعلن وبلا خجل عن وقف كل العقوبات - الإجراءات ضد شعب يستحق أن يركع عباس له إعتذارا عما فعل خلال سنوات منصبه، وأن يبدأ عمليا بالبحث عن سبل الخروج من المأزق، وأن يكسر رعبه الخاص من الذهاب الى غزة، فهي حتما أكثر أمنا له من أمن المحتلين، وعل هواء غزة وبحرها فيها الشفاء لما به..

لا يوجد كثيرا مجهولا لتعبيد طريق المواجهة للمؤامرة لو حقا أريد لها ذلك، لكن الممارسة العملية تقول غير ذلك، ومجددا حماس ليست "أم  الولد"، لكنها فتح بحكم قيادتها لمنظمة التحرير حتى ساعته، رغم كل ما اصابها من "عطب وتشويه بفعل فاعل معلوم"..

عباس وفتح، من يتحملوا المسؤولية الكبرى عن رسم طريق مواجهة المؤامرة أو تعبيد طريق تمرير المؤامرة!

ملاحظة: يبدو ان تيسر خالد عضو اللجنة التنفيذية لمجلس المقاطعة، وعضو قيادة الجبهة الديمقراطية لا زال غير مصدق ان دائرة شؤون المغتربين لم تعد ضمن دوائر المنظمة، وما له من منصب دائرة تشاور كلامي..خياره إما رفض الإستمرار أو لا ينشر منصبا مزورا.

تنويه خاص: ان تتاجر بعض مواقع حماس بتسليم شاب نفسه لجيش الاحتلال بعد ان نفذ عملية دهس تحت شعار أن السلطة لم تقدم له حماية، فتلك "نقيصة سياسية"..بلاش ترويج صغائر!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط