كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل حكومة الاحتلال الإسرائيلي أسقطت خيار الدولتين؟

هل حكومة الاحتلال الإسرائيلي أسقطت خيار الدولتين؟

تاريخ النشر: 2019-10-03 | 05:15

منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 كممثل للقوى والفعاليات الفلسطينية ولتمثيل الشعب الفلسطيني في اماكن الشتات سعت وعملت على احتواء ابناء الشعب الفلسطيني، وعملت المنظمة من اجل تحرير الارض الفلسطينية المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وتحولت منظمة التحرير إلى حركة مقاومة فلسطينية عبرت عن تطلعات الشعب الفلسطيني من اجل العمل على وضع اليات عملية لقيام الدولة الفلسطينية، وبعد هزيمة النكسة عام 1967، انتخب الرئيس الشهيد ياسر عرفات رئيساً لها سنة 1969، ومارست المنظمة مختلف اشكال النضال وكانت الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وعملت على تمثيل الشعب الفلسطيني في جميع اماكن تواجده وتحولت المنظمة الي اطار للدولة الفلسطينية فلم تعد المنظمة حزبا في الدولة بل هي الدولة الفلسطينية بمؤسساتها التي تجسد الطموح الفلسطيني، وسعت المنظمة الي تأسيس السلطة الفلسطينية كاستحقاق لاتفاقيات اوسلو التى حاصرها الاحتلال وفرضت اعاقة لتقدمها ومارست سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي بحق السلطة كل واساليب القمع من اجل اجهاض مشروع الدولة الفلسطينية كاستحقاق وطني ونضالي شمولي يجب ان يثمر عن قيام الدولة الفلسطينية .
وفى ظل ما الت اليه الاحداث ووصولها الي طريق مسدود وإجهاض عملية السلام برمتها اتخذت القيادة الفلسطينية قراراً بالعمل على وقف تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي، وذلك بسبب عدم التزام الحكومة الاسرائيلية بها وإصرارها على تدمير كل ما تم الاتفاق عليه برعاية دولية، عبر الاستمرار بالاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم البيوت وحجز الأموال الفلسطينية، والاقتحامات اليومية وسياسة الاعتقالات.
ان اصرار الاحتلال الاسرائيلي تمرير مخططاته تحت مظلة الرعاية الامريكية والدعم الامريكي المستمر للاحتلال الاسرائيلي وعدم اعترافهم بان الجولان ومنطقة وادى عربة والضفة الغربية هي اراضي محتلة والسعي الي ضم هذه المناطق لدولة الاحتلال فأننا نجد انفسنا اصبحنا امام واقع وخيار الدولة الواحدة، وان ذلك يدفع الجميع الى طرح خيار الدولة الواحدة بعيدا عن تصور حكومة الاحتلال لمفهوم الدولة الواحدة حيث تسعى الاحزاب الاسرائيلية المتطرفة الي تبني خيار الدولة اليهودية وهذا بالطبع يعد بديل عنصري ويعبر عن الكراهية المقيتة ولا سامية المطلقة وفي محصلة الامر له خصوصيته الخطيرة علي مستقبل الصراع ليس علي الصعيد الفلسطيني بل علي الصعيد الكوني برمته .
أن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عندما أعلن قيام الدولة الفلسطينية عام 1988 إنما أراد أن يرسل رسالة سلام للعالم وأن يستثمر سياسياً تضحيات الشعب الفلسطيني وكفاحه في الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الباسلة وذلك كي لا تتكرر المأساة بأن تذهب هذه التضحيات من دون أي إنجاز، وأن العالم اليوم هو أكثر تفهما لحقوق الشعب الفلسطيني وخاصة حقه في تقرير المصير وبالحرية والاستقلال وان اغلب دول العالم تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة إضافة إلى ما تم إنجازه على صعيد انضمام دولة فلسطين إلى عشرات المنظمات والمؤسسات الدولية من بينها منظمة اليونسكو ومحكمة الجنايات الدولية ومنظمة الانتربول الدولي وان من شان ذلك تعزيز اقامة الدولة وتجسيدها في مواجهة سياسات الاحتلال الاسرائيلي .
دائما سعت منظمة التحرير الفلسطينية وكانت وما زالت تعمل من اجل تحقيق السلام، ولكن الجانب الاسرائيلي لم يترك فرصة إلا ويعمل على تدمير كل فرص تحقيق السلام على مبدأ حل الدولتين المدعوم دولياً، لذلك لا بد من جامعة الدول العربية والمنظمات الاوروبية وكل المناصرين للحقوق الفلسطينية العمل المشترك والسعي للتدخل لإنقاذ فرص تحقيق السلام والاستقرار والأمن من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود العام 1967، وخاصة في ظل تراجع الموقف الامريكي كراعي لعملية السلام وان الادارة الامريكية في عهد الرئيس ترامب لم تعد وسيطاً نزيهاً لرعاية المفاوضات من خلال القرارات التي اتخذتها بحق القضية الفلسطينية والتي تخالف كل مبادئ الشرعية الدولية.
ان تلك المواقف وما الت اليه الاحداث تقودنا الي ضرورة استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية اولا من اجل مواجهة المخاطر التى باتت تحدق بالدولة والمشروع الوطني الفلسطيني برمته والسعى الي ضرورة تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية وإقامة حكومة الوحدة الوطنية لدولة فلسطين وإعلان تجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس والدعوة الي إجراء الانتخابات الديمقراطية لبرلمان دولة فلسطين، وان الشعب الفلسطيني الذي بدأ كفاحه المشروع منذ ما يقارب المائة عام سيواصل الكفاح والنضال الوطني المشروع بكل السبل والإمكانيات ولن يرضخ ولن يتخلى عن ثوابته وحقوقه الوطنية المشروعة المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمة هذه الحقوق حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس المحتلة.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط