كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل خرج الإسرائيليين فعلاً من غزة !

هل خرج الإسرائيليين فعلاً من غزة !

تاريخ النشر: 2020-07-12 | 05:52

أسابيع عديدة هي المدة التي مكث خلالها أفراد قوة عسكرية إسرائيلية خاصة في قطاع غزة عام 2018 على اعتبار أنهم فلسطينيو الهوية مارسوا بها دور أسرة تحيا حياة اعتيادية كباقي الأسر في القطاع، وانتحلوا النزعة الإنسانية عبر تزويد بعض الأسر هناك بخدمات صحية تحت غطاء جمعية  خيرية تُساهم في التخفيف من وطأة الأوضاع المزرية التي يعانيها  الفلسطينييون في غزة!  عبر "عملية معقدة" تم انقاذ أفراد القوة الإسرائيلية التي كُشف أمرها فور الاشتباه بتحركاتهم من قبل عناصر أمنية في حركة حماس قُتل خلالها ضابط القوة الخاصة وجُرح آخر، لكن بقيتهم تم تهريبهم من القطاع بعملية عسكرية واسعة استخدم فيها الإسرائيليون الطيران الحربي وبمتابعة مباشرة من قادة أركان في وزارة الجيش الإسرائيلي.

خلافاً لما تم تداوله في الإعلام عن حيثيات تلك العملية الأمنية التي تمت أحداثها في عمق قطاع غزة وعن مدى نجاحها أو فشلها بالنسبة لحماس أو للإسرائيليين، فإنه من الجليّ هنا هو حجم الإمكانات والقدرات التي امتلكها الجانب الإسرائيلي لتنفيذ تلك العملية الأمنية في غزة وبمستوى مكّنهم كوحدات عسكرية مختلفة من التسلل والمكوث طيلة تلك الفترة الزمنية اللافتة في ميدان (العدو)؛ في قطاع غزة الذي شهد بناء حركة حماس لقدراتها المختلقة كقوة مسيطرة منذ العام 2007 خاضت ثلاث حروب مع الجانب الإسرائيلي وحرصت وحداتها الأمنية والعسكرية إحكام قبضتها على كل ما يدب فوق أرض غزة وما في باطنها. وللآن لا يزال الغموض يكتنف كل ما يتصل بالعملية؛ مجالها وأهدافها ومدى إنجازالقوة الخاصة للمهام الموكلة لها من عدمه ولِما أفضت إليه التحقيقات الإسرائيلية حولها.

لم تمضِ مدة زمنية طويلة على عملية خانيونس تلك حتى تم الإعلان قبل أيام قليلة وبذات السياق عن خرقٍ أمني كبير طال منظومة كتائب القسام لواء شرق غزة تحديداً؛ حيث اعتقلت حركة حماس حسب المصادر التابعة لها خلية عملاء أحدهم قائد لكتائب القسّام في حي الشجاعية بمدينة غزة توكل له مهام أمنية متعددة منها التحقيق مع مَن يتم اتهامهم بالعمالة وإصدار الأحكام بحقهم، بالتلازم مع متابعته لأهم مفاصل العمل العسكري بذات الوقت الذي كان فيه متورطاً بالعمل مع المخابرات الإسرائيلية منذ أحد عشر عاماً.  بالتزامن مع فِرار قائد وحدة الضفادع البشرية في كتائب القسّام بواسطة عملية عسكرية نفذتها البحرية الإسرائيلية قبالة شواطى غزة لتهريبه وقد كان بحوزته معلومات سرية هامة للغاية وأجهزة مختلفة  زُوِّد بها لتنفيذ مهام تجسسية طيلة فترة قيادته لتلك الوحدة .

اللافت فيما تقدم هو أن الجانب الإسرائيلي ومنذ انسحاب قواته من قطاع غزة في آب عام 2005  انتهج مساراً مختلفاً فيما يخص عمليات التجنيد بحيث انتقل لتجنيد العشرات ضمن مجموعات بل نجده واستناداً لما تم تسريبه حول الوحدة الخاصة التي نفذت تلك العملية المعقدة في خانيونس قد امتلك المناخات المُهيِّئة لدخول أفراداً من وحداته العسكرية لتنفيذ المهام التي تتطلب مستويات أعلى من السرية والمهارات والقدرات المتخصصة. ما يدفعنا هذا كله للتساؤل حول الآليات التي يتبعها الإسرائيليون لإحداث مثل تلك الاختراقات وبهذا المستوى وعن مدى سهولته فالحديث هنا ليس عن أفراد بل مجموعات منظمة تتطلب الامكانات والتكاليف الضخمة، ما يقودنا لِتساؤل آخر حول مصادر التمويل والكيفية التي يتم عبرها إيصال الأموال والمعدّات لهذه المجموعات المرتبطة سيما وأن الإسرائيليون لا يلتقون العميل مباشرةً أم أنهم يستطيعون ذلك!!  بل كيف نفذ الإسرائيليون عملية عسكرية كبيرة شاركت بها وحدات متخصصة مختلفة تابعة للجيش الإسرائيلي لتهريب قائد وحدة الضفادع لدى كتائب القسّام ومن على شواطئ غزة ! في إشارةٍ منهم لمدى أهميته كصيدٍ ثمين وإلا لما اكترثوا به.

كلُ ما تقدم يضعنا أمام ضرورة فتح الملف المتعاظم في غزة التي لا يتجرأ (كما يصرح قادة حماس دوماً) الإسرائيلي على دخولها أو اجتياز منظومتها وأن الإسرائيليون لا يمتلكون القدرة على اختراق الحصانة الأمنية والعسكرية فيها، وإلا فكيف يتم تجنيد مثل تلك المجموعات وإحداث الاختراقات بتلك المستويات المتقدمة والعميقة ميدانياً! إذ أن الإسرائيليون لا يمتلكون حرية الحركة على الأرض في قطاع غزة كما يمارسونها عربدةً في الضفة الغربية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط