كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل دخلت إسرائيل مرحلة الخط الأحمر نحو حرب أهلية؟!

هل دخلت إسرائيل مرحلة الخط الأحمر نحو حرب أهلية؟!

تاريخ النشر: 2023-02-05 | 05:11

كتب حسن عصفور/ في تصريح قد يبدو "مفاجئا جدا"، خرج أحد أبرز طياري دولة الكيان العنصري، ومن شارك في قصف المفاعل النووي العراقي 1981، قال العقيد (احتياط) زئيف راز، أحد قادة الاحتجاج ضد مسار التحالف الحاكم، في تغريدة له مساء السبت، "إذا حصل رئيس الوزراء على سلطات دكتاتورية، فهو ووزراؤه يجب قتلهم".

وتلك المرة الأولى التي يخرج مثل هذا الكلام الصريح جدا، تكثيفا لحالة "الاحتقان الداخلي" الكبير، تفاقم جدا بعد محاولات الحكومة الفاشية الجديدة إجراء تعديلات جوهرية في "قانون القضاء" كي يتم حماية نتنياهو من الملاحقة القانونية في جرائم فساد قد ترسله الى أقبية السجن، وكذا تمنح شريكه الرئيسي درعي فرصة الاستمرار في منصبه الحكومي.

ما قاله "راز" ربما يكرر مشهد ما قبل اغتيال اسحق رابين بعد المضي في تنفيذ اتفاق أوسلو نوفمبر 1995، خلال مظاهرات واسعة قادها الليكود وحركات "الإرهاب اليهودي"، في سابقة هي الأولى في تاريخ دولة الاحتلال الاحلالي.

لأن الدعوة للقتل الصريح، لا تعتبر "مزحة" أو تعبير "سقط سهوا"، فرما تجد طريقها للتنفيذ مع سابقة لم تكن ضمن حسابات الساسة بمقتل رابين، ولذا سارع الليكود ورئيسه نتنياهو بالتحرك الفوري لطلب اعتقال من قالها، واستجابت الشرطة وجهاز الشاباك الأمني، نحو التحقيق مع "الطيار المتقاعد"، وهو ما لم يحدث خلال 1995.

وجاء رد وزير خارجية دولة الكيان العنصري إيلي كوهين، مؤشرا لحالة "هلع"، معتبرا إياها "تجاوزا للخط الأحمر"، ومعه استنكر رئيس المعارضة يائير لابيد ما قاله الطيار المتقاعد راز.

بعيدا، عن الاستنكار والإدانة أو أن يقوم العسكري البارز بمحو ما كتب والتراجع عنها، فما كان ليس سوى أحد مظاهر "الغليان الكبير" الذي تعيشه دولة الكيان العنصري، على أنغام مسيرات احتجاج مستمرة ومتنامية، وتتسع يوما بعد آخر، مستندة الى رفض شبه شامل لما يعرف بـ "ثورة نتنياهو المضادة لخصخصة القضاء" بما يخدم مصالحه الشخصية، بعيدا عن القانون، ولعل انضمام أحد أبرز المصارف العالمية للتحذير دليل مضاف لخدمة الرافضين.

لم تنجح كثيرا محاولات "التحالف الفاشي الحاكم" في تل أبيب الهروب من "أزمة داخلية" تتعاظم الى الصراع مع الشعب الفلسطيني، واختلاق مزيدا من عناصر اشعال النار، فكان الرد فلسطينيا ما صفع وجه التحالف، وأصيب بارتباك سريع، هرع للبحث عما يساعده.

إسرائيل، ولأول مرة تعيش انقساما عاموديا يتجاوز كل مظاهر الاختلاف السابق، والتي لا تتعلق بالصراع مع الفلسطيني، بل هي "صراع يهودي – يهودي"، يؤشر لخطر مضاعف يدق باب "حرب أهلية"، بعدما استلم الحكم مجموعة إرهابية فاشية، قارنها البعض الإسرائيلي بانتخابات فوز هتلر والحزب النازي، أي "ديمقراطية أنجبت فاشية"، وتلك مقارنة يمكن اعتبارها سابقة وخروجا عن "المألوف اليهودي" في تماثل بين الليكود وتحالفه والحزب النازي.

ما يحدث في دولة الكيان العنصري، يمثل جديدا سياسيا في مظاهر الصراع، ويتجه نحو مرحلة قد لا تستمر وفق ما يراد لها "مسارا اعتراضيا" غاضبا ضمن تفاقم "ديكتاتورية الفرد"، التي يعمل نتنياهو تكريسها كي لا يجد نفسه بين القضبان، تراه المعارضة أنه يقود انقلابا على "الديمقراطية"، يهدد الوضع الداخلي وثوابته التي كانت قائمة منذ 1948، مع آثار كبيرة على الوضع الاقتصادي والقانوني.

وفي سياق تطور المعارضة، ومن جديد المشهد الانحداري نحو الفاشية الداخلية دعوات الاستقالة الجماعية لنواب المعارضة من الكنيست في خطوة احتجاجية نوعية، تؤشر الى عمق الأزمة ومخاطرها، وأن هناك أدوات لم تكن يوما جزء من "العمل المعارض" لكنها بدأت تطل براسها في "هبة الغضب" ضد "ديكتاتورية نتنياهو" الجديدة، ما وجد تعبيره ضمن استطلاع رأي أشار الى انقسام عميق، وأن ثلث سكان الكيان يتوقعون حدوث حرب أهلية وغالبية تعارض خطوات نتنياهو في القضاء.

والسؤال الملح جدا، هل دخل الكيان العنصري طريق "حرب أهلية"..أم أن ما يحدث "هبة غضب" تنتهي نهاية "تصالحية يهودية"...تلك هي المسألة التي تستحق المتابعة فكل الاحتمالات ممكنة دون استخفاف!

ملاحظة: منذ دعوة الرئيس محمود عباس للفصائل للحوار لم تتحرك الدعوة خطوة واحدة للأمام...لو الدعوة صادقة بدها تواصل مش "توتيري" بل تواصل جدي.. وناس تشوف ناس لترتيب الممكن..مع أنه بالآخر "حلم أبليس.."!

تنوي خاص: الحالة في الكيان العنصري صار بدها فريق "وسطاء" لعمل تهدئة بين "اليهود واليهود"..بلاش يصير شي بينهم يهدد "الاستقرار العام" في مناطق التطبيع.. ويخرب كل ما صار..بدها "فزعة" يا شباب!  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط