كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل دخلت سوريا رسمياً زمن التسويات؟

بقراءة سياسية لحركة اتصالات ولقاءات دولية اقليمية تلفت عدة مؤشرات رئيسية الى انّ شيئاً ما يجري جدياً في ما يتعلق بحلّ الازمة السورية سياسياً، خصوصاً لجهة تزامن الأحداث وربطها بمثلها سابقاً، وما نتج منها، وكلها تضاف الى المشهد السوري لتؤسّس الى قاعدة حقيقية لحراك دولي نحو سورية.


تزامن ثلاثة أحداث أو معطيات دولية إقليمية تأخذ الى توضيح الصورة أكثر…

الاول: مؤشرات الموقف الاميركي المتبدّل تجاه سورية الذي يقول إنه بالرغم من تحفظ الولايات المتحدة الدائم منذ اندلاع الأزمة في سورية، وتكرار موقفها برفض التعاون مع الأسد، والمطالبة بتنحّيه، بل العمل والحشد في مؤتمرات دولية لإسقاطه، تبرز مواقف كبار العاملين في الإدارة الاميركية بينها موقف لافت لوزير الخارجية الاميركي يقول فيه إنه يسعى الى تشكيل فصيل معارض لاستجلاب الاسد الى المفاوضات، وفي هذا قبول ان الاسد طرف في المفاوضات.

الموقف الثاني لوزير الدفاع الاميركي الذي قال فيه إنّ الأسد من الممكن أن يكون مستفيداً من ضربات الولايات المتحدة الاميركية على «داعش»، بمعنى آخر يفسّر كلام هاغل اننا نعرف أنّ الأسد يستفيد وهذا لا يحرجنا.

ثانياً: حول مبادرة دي ميستورا جاء التعليق الأميركي عبر البيت الابيض بالتشكيك في جدية تعاون الرئيس الاسد مع المبادرة، و بالتالي فإنّ الاميركيين لم يقولوا: نرفض ان تحمل مبادرة دي ميستورا اي دور للأسد في التفاوض، بل استبدلوها بالتشكيك، الذي إنْ دلّ على شيء فهو واحد: انتظار الاثبات وهنا الاثبات ان تمّ فيه اعتراف اميركي ضمني بقبول الامر الواقع.

من جهة اخرى، وللتذكير، فإنّ تشكيك البيت الابيض هذا هو نفس الأسلوب الذي استعملته الادارة الاميركية لدى تعليقها على موقف الأسد تجاه الكيميائي، وتجاوبه، حيث شككت حينها أيضا بتعاون الاسد واذ بالاتفاق يتمّ.

معرفة الاميركيين بالاسد تقول لهم انه لو اراد ان يقول «لا» لمبادرة دي ميستورا او لاأّ موفد لقالها، وبالتالي فإنّ اعتبار الأسد أنّ مبادرة دي ميستورا جديرة باالدراسة بغضّ النظر عن الموقف منها وماهيتها، فإنّ هذا أيضاً بالنسبة للديبلوماسيين والمتابعين جدير بالتوقف عنده.

ثالثاً: يحدث في موسكو: أربعة رموز من المعارضة السورية الوازنة زارت موسكو تدريجياً، وأجرت لقاءات مع المسؤولين، الروس كان قد سبقها كلام واضح من لافروف، وموقف روسي يعتبر انّ الائتلاف السوري سقط نتيجة عدم قدرته على تقديم ايّ جديد لحلّ الازمة، عدا عن الخلافات الكبيرة فيه، ولا بدّ من التفكير بوفد جديد ليمثل المعارضة السورية، هذه الشخصيات هي أحمد معاذ الخطيب، ميشال كيلو، قدري جميل وهيثم مناع.

وفي السياق يلفت ما تداولته وسائل إعلام اميركية واوروبية وروسية عن ان هذه الرموز جاءت إلى موسكو بتنسيق روسي – مصري وفي هذا الكلام قدر من المصداقية. فالمعروف انّ احمد معاذ الخطيب هو رجل مصر والازهر، وميشال كيلو صاحب العلاقات الطويلة مع مصر، وهيثم مناع هو عضو قيادي في هيئة التنسيق التي يرأسها حسن عبد العظيم المعروف بعلاقته بالمخابرات المصرية القديمة.

هذه كلها مؤشرات على موقف اميركي جديد تجاه سورية اولاً، ومؤشرات على حراك دولي اقليمي سياسي جدي نحوها ايضا، اضافة الى مواقف سورية من الاسد شخصيا تشجع رسمياً على البناء على ان مرحلة جديدة مقبلة، فهل التزامن بين مسارات الثلاثة هو محض صدفة؟

هل يُعقل انّ هذا التزامن بالاشارات الكبرى ايضاً محض صدفة بين مواقف اميركية وحراك روسي ومبادرة اممية عبر دي ميستورا؟ ام انه زمن التسويات قدم الى سورية؟

عن البناء اللبنانية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط