كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل دخل الفلسطيني مرحلة "اليأس السياسي"؟!

هل دخل الفلسطيني مرحلة "اليأس السياسي"؟!

تاريخ النشر: 2020-10-15 | 03:36

كتب حسن عصفور/ بلا تزييف للواقع القائم، فكل ما يبدو من المشهد السياسي العام أن العجز أصبح السمة الأبرز التي تسيطر، رغم كل الضجيج الفردي والفصائلي، وقبلهم جميعا "الرسمية الفردية".

كان التقدير أن يشكل "المهرجان الاستعراضي الكونفرنسي" خطوة لانطلاقة ما، تعيد نوعا من "الثقة" التي تتبخر بأسرع من سرعة صوت الجعجعة الحزبية، ولكن الأمر ذهب في سياق مختلف تماما، ليبدو أن "المهرجان" كان حدثا اعلانيا لشيء ما، البعض يستخدمه لتعزيز حضوره عند غير الفلسطيني، الذي بات يبحث عمن يكون "حصان طروادة الجديد" لتمرير المشروع الذي على الانتهاء في مراحله، ويبدو أنهم وجدوا ضآلتهم بشكل مثير، وبغطاءات "ثورية جدا"، كما في كل سابقة من التاريخ.

فيما ذهب بعض أفراد، وبغطاء فصيلي، استخدام المهرجان لإعادة ترتيب أوراقه لتقديم ذاته على حسابه فصيله، عله يتمكن من تحقيق رغبة دفينة، رغم فقدانه قدرة الحضور، ولكن "الشهوة السلطوية، تفتح كل أبواب المحرمات، معتقدا أن ذلك هو الطريق الأوحد لتحقيق عقدة مخزونة منذ زمن، لذا يصبح الهدف ليس تقديم نموذج لكسر الانقسامية، بل استغلالها لعقد صفقات بينية، لم تعد مجهولة أبدا.

فيما آخرون، خاصة من لا يملكون قدرة التأثير على الفعل توقفت أحلامهم عند "حدود الظهور المهرجاني"، بعد غياب طويل عن المسرح السياسي "الشامل".

كان الاعتقاد أن قوى "وسطية" الحضور بين قدرة ما ورغبة ما، أن تترك أثرها بعد ذلك المهرجان، وتحدد قواعد عمل يمكنها أن ترسم ملامح لطريق جديد، خاصة وأن طرفي النكبة الانقسامية يعيشان هزة عنيفة مما يحيط بهما، ولكن وبذات السياق دخلت تلك القوى في أزمة التحديد، بل وغرقت في تيه من نوع جديد.

وجاءت العدوانية السياسية للأمير السعودي بندر بن سلطان، لتحدث "هزة سياسية" جديدة، ربما لم تكن متوقعة أبدا، بحكم طبيعة السعودية في التعامل مع القضية الفلسطينية والحساسية الدقيقة جدا في فتح معارك من أي نوع مع القيادة والشعب، خاصة بعد معركة "الرسمية الفلسطينية والفصائل بكل لون" خوض معركة قصوى ضد التطبيع الإماراتي والبحريني، والصمت المطلق على دور قطر في تمرير صفقة ترامب.

بلا جدل، دخلت "الرسمية الفلسطينية"، ومعها بعض من تحالفها طورا من فقدان القدرة على تحديد، ما العمل، وانتقل الأمر من المبادرة والقدرة على الفعل الى كيفية تحديد رد الفعل، ومن هنا تبدأ حركة الانحسار والتراجع كمقدمة عملية لهزيمة قد تكون أقسى مما يعتقد الكثيرون، لو لم تنتفض نحو حركة "عبور ساسي"، مثيلا بـ " عبور أكتوبر" 1973، عندما انقلب المشهد رأسا على عقب بمفاجئة لم تكن ضمن الحسابات التقليدية.

ربما يرى البعض أن عناصر "العبور السياسي" المطلوب أصابها عطب كبير، بل وفقدت قدرتها على التأثير، ولعل هناك من يراها بلا أسنان، والحقيقة غير ذلك تماما، بل أن ما بيد الرئيس محمود عباس شخصيا من أوراق فعل وتأثير، وقبل أي إطار آخر، ما يمنحه مكانة تعيد كل الاعتبار للحضور الفلسطيني، وكي لا يذهب البعض بعيدا، فكلها خطوات لا تؤدي لحرب أو مواجهة عسكرية، بل قرارات تأخرت جدا.

ولتكن أول الخطوات "رسالة من منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية" الى حكومة دولة الاحتلال تسأل:

* هل لا زالت تعترف بالمنظمة كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، وفقا للرسائل المتبادلة، فلو كان الرد إيجابا يصبح السؤال هل لا زالت حكومة نتنياهو تعترف باتفاق أوسلو، وما نتج عنه، فلو كان الأمر بنعم، يجب المطالبة بوقف كل ما يمثل انتهاكا، والبداية من تعبير الضفة الغربية، بحيث يمع منعا كاملا، في الورق الرسمي والإعلام بعد ان تم استبدالها بتعبير "توراتي".

لو رفضت حكومة الكيان الرد أو كان ردا سلبيا، يصبح من حق الرئيس فورا، ان يخاطب الأمم المتحدة، والرباعية الدولية والجامعة العربية، وكل دول العالم دولة دولة، بأنه قرر تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل، وفقا لردها، ويدرس عمليا كيفية تجسيد دولة فلسطين، واعتبارها الكيان القومي المستحدث للشعب الفلسطيني، امتدادا سياسيا للسلطة الفلسطينية التي أنشئت عام 1994، وترسمت قانونا دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة 2012، ولديها اعتراف من دول يفوق الـ 140 دولة.

خطوات لا تنتهك أبدا ورق موقع، رغم كل الانتهاكات من العدو القومي، ودون إعلان "انتفاضة مسلحة" أو البحث عن اجتماعات تنتج تاريخا لاجتماعات، خطوات تعلن أن فلسطين الحاضر لن تهزم بسبب ما يحيط بها من ارباك سياسي متعدد الأشكال.

دون ذلك، فالتيه السياسي القادم سيفوق بآثاره كثيرا ما كان من النكبة الكبرى 1948.
المفتاح بيد الرئيس محمود عباس وليس غيره...تلك هي الحقيقة قبلنا أم رفضنا!

ملاحظة: بعض المتحدثين يشعرونك أن "المصالحة" أصبحت مشروع خاص ..استثمار ما لهدف ما، لكن بالتأكيد مش لهدف وطني فلسطيني..الباقي عندكم!

تنويه خاص: ماذا تفعل تنفيذية منظمة التحرير..هل فقدت القدرة على الفعل أم غابت عن "الوعي" بسبب كورونا السياسي...زمان، وياااه عأيام زمان كان لقبها بيهز ويرز!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط