كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ستتأثر حوارات المصالحة بعودة التنسيق الأمني ؟

هل ستتأثر حوارات المصالحة بعودة التنسيق الأمني ؟

تاريخ النشر: 2020-11-22 | 11:28

أشرف صالح
أشرف صالح

في ظل إنعدام الثقة وإنقطاع الأمل بنجاح حوارات المصالحة سواء على مستوى الرأي العام أو على مستوى الإعلاميين  والمحللين  والمراقبين أو حتى على مستوى الساسة والأحزاب والقائمين على هذا الملف أنفسهم , فلا بد أن نقيم ونحلل التطورات السياسية على المستوى النظري فقط , لأنه لا يوجد شيئ على أرض الواقع , فعلى المستوى النظري وفي هذا التوقيت بالذات سارت الأمور عكسية تماماً , وذلك عندما عادت السلطة الى التفاهمات البروتوكولية القديمة مع الجانب الإسرائيلي ومن ظمنها عودة التنسيق الأمني والمدني وعودة أموال المقاصة , وكل هذا حدث في يوم وليلة وبالتزامن مع حوارات المصالحة في القاهرة , وهذا يعني نظرياً أن حوارات المصالحة ستفشل تماماً لأنه أصبح هناك سببين رئيسيين لفشلها , السبب الأول والمعروف منذ 14 عام هو أنه عندما تتحدث الفصائل عن المصالحة وتحديداً فتح حماس , يختلط الحابل بالنابل بسبب فتح كل الملفات المتراكمه على طاولة الحوار في آن واحد , وعند الدخول في أدق التفاصيل وترجمتها على أرض الواقع , حينها يتوقف كل شيئ وكأن شيئ لم يكن .

 أما السبب الثاني لفشل حوارات المصالحة يتعلق بالجزئية الأمنية , وهذا على إعتبار أن حوارات المصالحة ناجحة كما يقولون في وسائل الإعلام , فلو إفترضنا أن الحوارات الأخيرة ناجحة وستؤدي الى دمج المؤسسات الأمنية والعسكرية بين الضفة وغزة تحت مسمى حكومة واحدة ,  فهذا يعني أن الضفة وغزة ستعملان وفق منظومة أمنية واحدة تتناغم مع الأحداث اليومية وقرارات السلم والحرب , وستكون أدات لهذه القرارات المتوافق عليها بين الفصائل في سياق التعامل مع الإحتلال , فكيف سيكون الحال في ظل عودة التنسيق الأمني وقبل أن تتم صياغة منظومة أمنية جديدة متفق عليها بين الفصائل كافة بموجب إتفاق المصالحة , بالطبع سيكون هناك تضارب بين غزة والضفة في الآلية والتوقيت بما يخص قرارات السلم والحرب , فمثلاً في غزة تتعامل حماس مع الفصائل الصغيرة بنظام التوقيت ,  فعندما تكون الهدنة سارية بين حماس وإسرائيل وتقوم إحدى الفصائل بإطلاق الصواريخ على إسرائيل , حينها تعتقل حماس مطلقين الصواريخ , وعندما تضطر حماس في الدخول في مواجهة وتصعيد مع إسرائيل لأي سبب كان (...) حينها تطلق العنان للفصائل الصغيرة كي تشارك معها في المواجهة , هذه هي فلسفة المقاومة في غزة والمرتبطة بالمزاج الأمني لحماس , أما في الضفة ففلسفة المقاومة مرتبطة بمدى التفاهمات بين إسرائيل والسلطة والتي تخضع لمتطلبات الناس اليومية الملحة بأن يكون هناك تنسيق أمني ومدني يسهل هذه المتطلبات , ومن هنا فالواقع الأمني مختلف تماماً بين غزة والضفة , ويعتبر من أصعب الملفات الموجودة على طاولة المصالحة , وبحاجة الى دراسة دقيقة وتوافق كبير خاصة أنه مرتبط بسلوك الإحتلال , وبناء على صعوبة هذا الملف فإن عودة التنسيق الأمني والمدني بين السلطة وإسرائيل أثناء حوارات المصالحة سيكون سبب إضافي لفشل هذه الحوارات .

ملاحظة : قبل عودة التنسيق الأمني والمدني  بدأت تظهر علامات فشل حوارات المصالحة , وعودة  التنسيق ليس السبب المباشر لفشل هذه الحوارات , ولكن على المستوى النظري وعلى إعتبار أن المصالحة قائمة سيكون التنسيق الأمني والمدني مع  الجانب الإسرائيلي موازي للتنسيق الأمني والعسكري المرتقب  بين غزة والضفة , وهنا تكمن المشكلة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط