كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ستتجرأ المنظمات اليهودية على ذبح القرابين في حرم المسجد الأقصى؟ 

هل ستتجرأ المنظمات اليهودية على ذبح القرابين في حرم المسجد الأقصى؟ 

تاريخ النشر: 2025-04-10 | 15:34

بعد أيام يحل «عيد الفصح اليهودي»، وهو الأمر الذي يثير مخاوف عدة من قيام الزوار اليهود بدخول المسجد الأقصى لأداء المذابح، وهو الأمر الذي لا يتسق مع القانون ومحظور فعله، ولكن في ظل حالة التوتر التي تشهدها مدينة القدس المحتلة شددت محافظة القدس على أن نوايا «جماعات الهيكل» المتطرفة لذبح «قربان الفصح العبري» داخل المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، يعتبر تصعيدا خطيرا يأتي في سياق المحاولات الحثيثة والمحمومة لاستهداف المقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى راسها «الأقصى». 

في الوقت ذاته، يسعى مسؤولو أوقاف المسجد الأقصى إلى تهدئة الأوضاع، مؤكدين أنه لا توجد أي ترتيبات أو توقعات لإقامة طقوس دينية غير إسلامية في ساحات المسجد خلال أيام العيد.

- السيطرة على المسجد الأقصى

جماعة الهيكل المتطرفة، هي حركة يهودية أرثوذكسية متعصبة، هدفها بناء معبد سليمان مكان المسجد الأقصى، وإعادة معهد ممارسة التضحية الطقوسية، تأسست  عام 1967 على يد غيرشون سالومون، وهو ضابط في قوات الدفاع الإسرائيلية، أعضاؤها يدعون علنًا إلى هدم المسجد الأقصى، إضافة إلى طرد جميع المسلمين والمسيحيين مما يسمونه «أرض إسرائيل»، يقع مقرها الرئيسي في مدينة القدس المحتلة، ولها فرعًا في الولايات المتحدة.

الحركة المتطرفة وضعت أهداف عدة، للسيطرة على المسجد الأقصى، مستغلة حصار جيش الاحتلال الإسرائيلي للمكان المقدس للمسلمين، أيضا تسعى لوضع قبة الصخرة كمعلم سياحي يدل على «الغزو الإسلامي»، وبناء الهيكل الثالث مكان المسجد الأقصى، ونقل الأضرحة الإسلامية إلى مدينة مكة المكرمة في السعودية لتسهيل بناء الهيكل، وتكريس العمل لجعل جبل الهيكل المركز الأخلاقي والروحي لإسرائيل والشعب اليهودي، ولم شمل الشعب اليهودي من كافة أنحاء العالم وزيادة عددهم إلى مليار نسمة بحلول نهاية القرن، وطرد جميع المسلمين والمسيحيين.


ومع تزايد نفوذ الجماعة المتطرفة، بدأت في الاحتفال بشعيرة "ذبيحة الفصح"، بالقرب من المسجد الأقصى. تلقى جماعة الهيكل انتقادات من بعض الحاخامات اليهود، بسبب أنشطتها في المسجد الأقصى، ووصفها بأنها تعمل ضد حكم الشريعة اليهودية، ومن المؤكد أن جماعة الهيكل المزعومة تخلق مزيداً من التوترات، التي يشهدها المسجد الأقصى، المحاصر من جانب الشرطة الإسرائيلية.

- تصاعد المخاطر

أهداف جماعة الهيكل، يسعى الموالين لها تنفيذها بالقوة، وفقاً لخطة ممنهجة، وإذا عدنا لسنوات عدة إلى الوراء، تحديداً أكتوبر 1990، وهو التاريخ الذي شهد مذبحة المسجد الأقصى الأولى، عندما حاول أنصار الجماعة، وضع حجر الأساس للهيكل الثالث لها، وفشل المخطط أمام عزيمة آلاف المصلين في المسجد الأقصى، الذي تصدوا لهم، الأمر الذي دفع شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بإطلاق النار بشكل عشوائي على المصلين، واستشهد 21 شخصاً وأصيب قرابة 200 آخرين، فضلا عن اعتقال العشرات من الفلسطينيين.

خططت جماعة الهكيل، لبسط نفوذها وتمكنت من الحصول على مقاعد بالكنيست الإسرائيلي، خلال حقبة الثمانينات، ومع مرور الوقت تمكنت من الحصول على 15% من المقاعد داخل الكنيست، وتمكنت من الوصول إلى 11 حقيبة وزارية، وهو الأمر الذي انعكس بالسلب على المسجد الأقصى، وزادت أعمال اقتحام المسجد الأقصى.

تتصاعد المخاطر خلال تلك الفترة، مع اقتراب العد التنازلي لعيد الفصح اليهودي الموافق 13 أبريل الجاري، ويؤكد ذلك قيام أنصار جماعة الهيكل المتطرفة، بإقامة تدريبات على عملية ذبح القرابين حول المسجد الأقصى، على أمل أن يتم إدخال القرابين إلى البلدة القديمة يوم السبت المقبل، تحضيراً لذبحها داخل باحات الحرم.

- حصار جنود الاحتلال

قضية ذبح القرابين، تمس الحرم القدسي الشريف بشكل مباشر، وفي المرات السابقة، كان جنود الاحتلال يمنعون أنصار جماعة الهيكل، من يحاول دخول المسجد الأقصى وذبح القرابين، ولكن هذه المرة قد تختلف في ظل مخطط إسرائيل للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، بعد تدمير قطاع غزة، ومحاولة تهجير الفلسطينيين، فضلا عن أعمال العنف في الضفة الغربية.

تصاعد التوترات حول المسجد الأقصى، تحتاج إلى تدخل دولي عاجل، لمنع تلك الممارسات غير القانونية. ورغم صمود المقدسيين، إلا أن إمكانياتهم محدودة، ولن يستطيعوا التصدي لتلك المحاولات، خاصة في ظل حصار جنود الاحتلال الإسرائيلي.

تقدم الجماعات الاستيطانية جوائز مادية، للمستوطنين الذين يحاولون ذبح القرابين في محيط المسجد الأقصى، وترتفع قيمة الجائزة مع كل محاولة اقتراب من ساحات الحرم، وسط أنباء عن أن شرطة الاحتلال لن تعتقل أي مستوطن يحاول أو ينجح في تنفيذ هذه الجرائم، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث كارثة جديدة.

وفي الوقت الذي تتعالى فيه بعض الأصوات الداعية إلى التصعيد، تؤكد جهات  فلسطينية أن الحفاظ على الهدوء والتمسك بالثوابت الدينية يجنب محاولات جرّ المنطقة إلى دائرة العنف. فالمسجد الأقصى، بقدسيته ومكانته لدى المسلمين في أنحاء العالم، يستحق أن يُحاط بالسكينة، لا أن يكون ساحة للصراعات.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط